• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م

انطلاق ملتقى الشارقة «فنون الراوي» بمشاركة عدد من الضيوف

المسلم: المخزون في الصدور أكبر بكثير مما جمع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 سبتمبر 2015

محمد عبد السميع (الشارقة)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة انطلقت أمس بقصر الثقافة بالشارقة، فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الخامسة عشرة، والذي يحمل عنوان «فنون الراوي»، والتي تستمر حتى الأول من أكتوبر المقبل.

شهد حفل الافتتاح عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتورة نجيمة طاي طاي الوزيرة السابقة في حكومة المملكة المغربية وضيف شرف الملتقى، وسعادة ساشو تاشيفسكي سفير جمهورية مقدونيا لدى دولة الإمارات، وأحمد الهورة مدير بلدية كلباء، والدكتور رشاد سالم رئيس الجامعة القاسمية، والوفود المشاركة والمهتمين بالتراث، وعدداً من طلاب مدارس الشارقة.

وأكد عبد العزيز المسلم أن الراوي كنز المعرفة والتقاليد والأدب، وهذه الأيام هي أيام الوفاء للتراث، من خلال تكريم حملته ورواده، فللراوي أهمية كبيرة في التراث الثقافي، باعتباره منبعاً لمادة التراث، ومحوراً رئيساً في إبراز المأثورات الشعبية وتفنيدها ونشرها. وأضاف: «هذا العام هو العام الخامس عشر للاحتفاء بالراوي، وحتى تاريخ هذا اليوم، قاربنا العدد مائة في سلسلة الرواة المكرمين والمستفاد من مروياتهم».

وأوضح المسلم أن الملتقى يسعى إلى لفت الأنظار إلى أهمية الموروث الشفاهي، وضرورة الاهتمام بحملته من الكنوز البشرية الحية، فالمخزون في الصدور أكبر بكثير مما جمع أو بحث أو درس، والهمة في هذا الطريق تحتاج إلى مزيد من الجهد لتوثيق مجمل المادة الشعبية والإحاطة بفضاء التراث الثقافي. واختتم المسلم: «يوم الراوي هذا الاحتفال السنوي الجميل الذي نلتقي فيه بأيادي العطاء الثقافي في الإمارات، لنأخذ المزيد من المعرفة، ونؤكد موروثاً غنياً نحن بأمس الحاجة له في مثل هذه الأيام».

وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي يروي حكاية الراوي، استعرض فيه التأسيس والمسيرة التي صاحبت الاحتفال بالرواة. ثم قدم الحكواتي السوري الإسباني نمر سلمون كوكبة من الحكايات الشعبية التي تمثل إطلالة على الموروث الثقافي العربي، والتي تحتوي في مضامينها على معانٍ فكرية اجتماعية بناءة، منها فكرة القناعة والرضا بما قسم الله للإنسان في حكاية الديك.

وقالت الدكتورة نجيمة طاي طاي الوزيرة السابقة في الحكومة المغربية الشخصية المكرمة هذا العام: «تكريمي هو تكريم للمغرب ومساهمة في تعزيز العلاقات، وهو إضافة إلى مسيرة نضالي في مجال الحكاية والتراث المادي واللامادي لمدة 25 عاماً. يجسد الدور الذي لعبته من أجل إخراج الراوي المنسي إلى وجهة الاهتمام، وثمرة جهود أخرجت مهرجان «مغرب حكايات» إلى الواقع والذي اهتم بالراوي المغربي، وكان سبباً في حصوله على اعتراف من الحكومة كفنان له نفس حقوق الشاعر والموسيقي». وأكدت طاي أن الراوي هو التواصل ومربي ومعلم للأجيال، وملتقى الراوي مبادرة مهمة لتبادل الخبرات وإعادة الاعتبار لمهنة الراوي بعد أن اندثرت وطغت عليها الرقميات. حيث يهدف الملتقى إلى تأسيس قاعدة قوية متينة للراوي لبناء عمل ناجح ومستدام، كما يسعى إلى تأسيس جيل يعي أهمية الراوي والرواية الهادفة التي ترقى بالمجتمعات، كما يسعى إلى حفظ حكايات من دونوا قصص التاريخ والتراث.

ويتضمن الملتقى فعاليات وبرامج وأنشطة متنوعة، بمشاركة أكثر من عشرين دولة عربية وأجنبية، حيث جاءت كل دولة حاملة معها تجربتها في عالم الرواة، وأساليب سردها الخاصة، وقصصاً وحكايات تراثية وشعبية خاصة بها، ومن فعاليات الملتقى: ندوات فكرية تتناول السرد العربي القديم، وبرنامج الطاولة المستديرة الذي يتضمن تجارب وشهادات في فنون السرد الشفهي، وفعاليات متنوعة في شارع الحكايات، ومعرض الكتب والأغلفة الذي سينعقد في مقر المعهد بالمدينة الجامعية، وغيرها من الفعاليات والبرامج.

يذكر أن الملتقى بدأ هذا العام بمجموعة من الفعاليات، مثل الدورات التدريبية للصغار والكبار، بهدف استعراض تقنيات وأنماط السرد، حيث تم التركيز على شريحة الأطفال، من خلال عقد ورشه تدريبية، استضافت مجموعة من طلاب وطالبات المدارس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا