• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

مهندس يسعى لبناء منزل بآلة طباعة ضخمة ثلاثية الأبعاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 يناير 2013

لاهاي (أ ف ب) - صمم مهندس هولن دي منزلاً انسيابي الشكل لا يمكن تحديد بدايته ولا نهايته وهو يطمح إلى بنائه بواسطة آلة طباعة ضخمة ثلاثية الأبعاد، مؤكدا أن طريقة البناء الجديدة هذه قد تستعمل يوما ما على القمر. ويعتزم المهندس يانياب رويسينارس (39 عاما) الذي يعمل بمكتب هندسي في أمستردام أن يبني المنزل الذي تبلغ مساحته 1100 متر مربع بواسطة آلة طباعة ضخمة ثلاثية الأبعاد صممها المهندس الإيطالي إنريكو ديني. وتعمل هذه الآلة بوضع طبقات رفيعة من مادة معينة فوق بعضها البعض تدريجيا ثم طباعة عناصر ثلاثية الأبعاد قد يصل طولها وعرضها إلى ستة أمتار بواسطة صخرة مفتتة إلى رمل ومادة تعزز تكتل الأجزاء المنفصلة.

وقال المهندس إن المبنى يمكن أن يكون منزلا أو متحفا، مشيرا إلى أن العناصر التي تبنى عادة من الأسمنت سيتم بناؤها في هذه الحالة بواسطة آلة الطباعة وجمعها بواسطة عناصر أخرى من الفولاذ والزجاج لتشكيل واجهة المبنى. وأضاف «طموحنا هو بناء أول منزل مطبوع، لقد سبق أن بنت آلة الطباعة هذه تحفا فنية، لكنها ستكون المرة الأولى التي تستخدم فيها لتشييد مبنى سكني».

وأشار إلى أنه لم يفكر في البداية باستخدام آلة طباعة ثلاثية الأبعاد، لكن تبين له لاحقا أن هذه التكنولوجيا هي الأكثر ملاءمة لتحقيق الهدف الهندسي الذي وضعه لنفسه، وهو تشييد مبنى على شكل شريط ملتف على نفسه لا يمكن بالتالي تحديد بدايته ولا نهايته. وأوضح رويسينارس «تساءلنا في البداية إن كان بالإمكان تشييد مبنى يندمج في البيئة المحيطة به أو يتشبه به على الأقل». وأضاف أن «ما يميز المناظر الطبيعية هو أنه ليست لديها بداية ولا نهاية، بل هي انسيابية، ليس لأن الأرض كروية الشكل فحسب، بل أيضا لأن الماء تتبع الأرض والوديان تتبع الجبال». وقال المهندس إنه عندما كان يرسم مجسماً عن المبنى، أدرك أنه بحاجة إلى رسم شريط ثم لفه بغية جمع طرفيه. لكن بواسطة آلة الطباعة ثلاثية الأبعاد «تمكنا من تصميم المبنى بكامله من الأعلى إلى الأسفل من دون أن يتمكن أحد من تحديد المكان الذي يبدأ منه الشريط والمكان الذي ينتهي فيه». وقد أعرب متنزه وطني في البرازيل عن اهتمامه بالمشروع الذي يتوقع أن تبلغ كلفته حوالى اربعة ملايين يورو وأن يستغرق بناؤه 18 شهرا تقريبا.

وتعاون رويسينارس في مشروعه مع المهندس إنريكو ديمي وعالم الرياضيات والفنان الهولندي رينوس رولوفس. وقال إنريكو ديني (50 عاما) إن «التحدي يكمن في أن نبرهن أنه بالإمكان طباعة مباني حقيقية بالأبعاد الثلاثية وأن نبين بالتالي أن هناك طريقة جديدة للبناء». لكنه أقر بأن هذه التكنولوجيا لا تزال هجينة، ولا يزال من الضروري استعمالها مع تقنيات بناء أخرى لتشييد مبنى حقيقي.

ومن إحدى فوائد آلة الطباعة أنها تسمح بسهولة ببناء فجوات للأسلاك الكهربائية أو تمديدات السباكة، أو باستخدام صخور موجودة في الموقع مباشرة لتشييد مبنى. واختتم رويسينارس حديثه بقوله «يمكننا أن نأخذ آلة الطباعة إلى القمر وأن نجمعها هناك ونطبع عناصر بواسطة مواد من القمر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا