• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

برلين والقاهرة تتفقان على المواجهة الشاملة للإرهاب

السيسي : مصر تحركت لتغيير الأفكار المتشددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 سبتمبر 2015

القاهرة، نيويورك (وكالات) أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام قمة التنمية المستدامة في نيويورك أن بلاده تحركت لمواجهة وتغيير أفكار متشددة، كما شاركت بفاعلية في كافة مراحل صياغة أجندة التنمية. وأكد السيسي أهمية مشاركة كافة فئات المجتمع في عملية التنمية المنشودة لتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة تعود بالنفع على الجميع، وفي مقدمتهم المرأة التي تثبت التجارب يوما تلو الآخر محورية دورها في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فضلا عن إدراكها العميق للمسئولية ومسارعتها لتلبية نداء وطنها. وأضاف السيسي أن رؤية بلاده بشأن أجندة التنمية تتمثل في الأخذ بعين الاعتبار حيز السياسات التنموية للدول النامية وسيادتها في تبني برامج اقتصادية واجتماعية وطنية مناسبة تحدد أولويات التنمية بما يراعي خصوصية كل منطقة واحتياجاتها. وأشار السيسي إلى أن بلاده أطلقت في مارس الماضي «استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030»، والتي تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز رأس المال البشري، كما تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل العيش الكريم للمواطن المصري. واعتبر السيسي النجاح الكبير لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في منتصف مارس الماضي بشرم الشيخ بمشاركة دولية واسعة النطاق من الحكومات والقطاع الخاص العالمي، دليلا إضافيا على إيمان المجتمع الدولي بأن استقرار مصر يعد استقرارا لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها. وقال السيسي إن شعب مصر دشن من خلال افتتاح قناة السويس الجديدة مشروعاً تنموياً عملاقاً ومكوناً رئيسياً في خريطة التنمية الجديدة وبما يسهم في جعل مصر مركزاً إقليمياً ودولياً للتجارة والاستثمار. واتفقت مصر وألمانيا على أهمية المواجهة الشاملة للعنف والتطرف والإرهاب التي لا تتوقف عند حدود المواجهات العسكرية والأمنية. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد السيسي أهمية مواجهة الإرهاب من منظور شامل لا يتوقف عند حدود المواجهات العسكرية والأمنية، وإنما يمتد ليشمل كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي يتعين أن تشارك فيه الدول المتقدمة بفاعلية. ومن جانبها أعربت المستشارة الألمانية في اللقاء عن توافقها مع الرؤية المصرية الداعية إلى المواجهة الشاملة للإرهاب، معربة عن استعداد بلادها للانخراط في أي جهود إيجابية بناءة تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار، وتكافح العنف والتطرف والإرهاب. وقال السيسي إن الأبعاد الفكرية والدينية تلعب دوراً مؤثراً في مواجهة التطرف والإرهاب، ومن هنا تبرز أهمية تصويب الخطاب الديني، الذي ينبغي أن تواكبه صحوة فكرية في العالم الإسلامي تؤكد على القيم الحقيقية السمحة للدين الإسلامي. وبحسب ما ذكره السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية، أكد الرئيس السيسي الأهمية التي توليها مصر لعلاقاتها المتميزة مع ألمانيا، مشيداً بالدور الإيجابي الذي قامت به الشركات الألمانية للمساهمة في دفع عملية التنمية في مصر من خلال العمل على إنجاز مشروعاتها في أقل وقت ممكن وبأعلى معايير الجودة مع إبداء التفهم اللازم لضرورة خفض التكلفة. ومن جانبها، أشادت المستشارة الألمانية بمستوى الاتصالات الجارية والتنسيق المستمر بين الجانبين المصري والألماني في شتى المجالات السياسية والاقتصادية لمتابعة الموضوعات المشتركة وما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين. كما وجهت التهنئة للسيد الرئيس على إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة.وأشار السيسي إلى قرب اكتمال البناء المؤسسي والتشريعي لمصر من خلال تشكيل مجلس النواب الجديد، حيث تم تحديد موعد عقد الانتخابات البرلمانية خلال شهريّ أكتوبر ونوفمبر المقبلين. ورحبت المستشارة الألمانية بهذه الخطوة التي ستثري الحياة الديمقراطية في مصر، بحسب المتحدث المصري. وأعرب السيسي عن تقدير مصر للموقف الألماني إزاء التعامل مع مشكلة اللاجئين، وموافقة ألمانيا على استقبال عدد كبير منهم، وهو الأمر الذي يعكس موقفاً إنسانياً رفيعاً. وفي هذا الصدد، أشارت ميركل إلى أن بلادها أبدت تفهماً لظروف اللاجئين وأنها تشجع الحوار والتعاون الدولي بغية التوصل إلى حل لأزمة اللاجئين، ليس فقط من دول المتوسط وإنما أيضاً القادمين من الدول الأفريقية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا