• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تكثيف القصف بالبراميل المتفجرة في محافظات عدة وأنقرة تقصف قافلة لـ «داعش»

مقتل 45 سورياً بينهم 16 بمجزرة جديدة في حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

عواصم (وكالات) - لقي 45 سورياً حتفهم بأعمال العنف التي تجتاح البلاد أمس، بينهم 16 ضحية قضوا بمجزرة جديدة نجمت عن قصف شنه الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على حي المعادي جنوب حلب، تزامناً مع إلقاء سلاح الجو 20 برميلاً متفجراً أيضاً على مدينة داريا بريف دمشق وطيبة الإمام في حماة، وسط اشتباكات ومعارك عنيفة شملت جنوب دمشق وريف حمص ودرعا وإدلب ودير الزور والقنيطرة واللاذقية. وفي تطور متصل، ارتفعت حصيلة المعارك المتواصلة منذ مطلع يناير الحالي بين عناصر ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش» وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية، لنحو 1600 قتيل، بحسب المرصد الحقوقي. وفي تطور آخر أكدت وسائل إعلام تركية أن الجيش التركي قصف قافلة مركبات لمقاتلين تابعين لداعش رداً على اطلاق نار عبر الحدود ودمر سيارة وشاحنة وحافلة دون تفاصيل.

وقال المرصد «استشهد ما لا يقل عن 16 مواطناً بينهم مواطنة وطفلة جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في حي المعادي» جنوب حلب أمس. وأوضح مركز حلب الإعلامي التابع للمعارضة أن القصف أدى إلى انهيار بناءين سكنيين. وبحسب المرصد، قصف الطيران أيضاً حي الصالحين المجاور، وحيي الأشرفية والشيخ نجار شمال المدينة التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل بدء النزاع منتصف مارس 2011. وكان المرصد أفاد أمس الأول عن تحقيق القوات النظامية تقدماً طفيفاً على الأطراف الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة بحلب، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر عام. وذكر مصدر أمني سوري لفرانس برس أمس، أن هذه العملية «تندرج في سياق تأمين الطريق الدولي ومنطقة مطار النيرب» العسكري القريب من مطار حلب الدولي، والواقع جنوب شرق المدينة. وتشهد المدينة معارك يومية منذ صيف العام 2012، ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها. من جهتها، أكدت الهيئة العامة للثورة والتنسيقيات المحلية أن ناشطاً لقي مصرعه جراء قصف استهدف جبهة النقارين بحلب. وفي وقت لاحق، شن الطيران الحربي 3 غارات على جبل معارة الأرتيق بعد سيطرة المعارضة عليه، تزامناً مع قصف عنيف بالدبابات والرشاشات الثقيلة من كتيبة المدفعية المتمركزة بحي جمعية الزهراء. كما تعرضت مدينة طريق الباب وحي الميسر في حلب المدينة لقصف بالبراميل المتفجرة.

وفي ريف حلب، حيث تدور معارك بين «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي تسيطر على المدينة، وعناصر من الكتائب المعارضة،سيطرت الأول المرتبطة بـ «القاعدة» أمس على غالبية منطقة الراعي القريبة من مدينة الباب، والواقعة مباشرة على الحدود التركية. ولقي 6 أشخاص حتفهم بينهم 3 أشقاء على يد مقاتلي المعروفة بـ «داعش»، في منطقة الراعي نفسها، بينما تحدثت مصادر ميدانية محلية عن أن الضحايا من مسلحي «لواء التوحيد» وقضوا باشتباكات خاضوها ضد داعش. كما لقي ناشط آخر مصرعه جراء قصف استهدف جبهة النقارين بحلب. وأكد المرصد ارتفاع حصيلة المعارك المتواصلة منذ الثالث من يناير الحالي بين المتطرفين وتشكيلات المعارضة الأخرى، لتصل الى 1565 قتيلاً. والقتلى هم 878 مقاتلاً معارضاً، و459 عنصراً من داعش، إضافة إلى 208 مدنيين و20 جثة مجهولة.

وفي جبهة دمشق، تعرضت منطقة الغوطة الشرقية المضطربة لـ 5 غارات جوية شنها الطيران الحربي تزامناً مع غارتين أخريين استهدفتا المباني السكنية في بلدة جسرين، وثامنة طالت بلدة حزة ومحيطها. كما ألقى الطيران الحربي 20 برميلاً متفجراً على الأحياء السكنية لمدينة داريا مع استمرار تحليق الطيران المروحي وعمليات قنص متبادلة بين الجيشين الحر والنظامي على الجبهة الشرقية منها مع تسجيل سقوط قذائف مدفعية على أطرافها الجنوبية الشرقية. وشمل القصف المدفعي العسالي بدمشق والزبداني مستهدفاً أماكن وجود الأهالي والنازحين من حاجز الحوش والمعسكر تزامناً مع إطلاق رصاص كثيف من حاجز المستشفى. في تلك الأثناء، شن الطيران غارة على مدينة كفربطنا، في حين تسبب قصف شنته القوات النظامية على بلدة عين الفيجة باحتراق سيارة مدنية ومقتل مدني وإصابة عدة أشخاص معظمهم من النساء. في حمص، شن الطيران الحربي 4 غارات جوية على قرية الزارة الريفية بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تدور على الأطراف بين الجيش الحر وقوات النظام، بينما شهد حي الميدان دوي انفجاريين ضخمين جراء سقوط قذائف هاون قرب جامع سعيد مراد وساحة الحاج عاطف، مما أسفر عن وقوع 4 إصابات على الأقل واحتراق سيارتين دون ورود أنباء عن ضحايا بشرية. وطالت 3 قذائف هاون مدينة الرستن انطلاقاً من كتيبة الهندسة المتمركزة بالمنطقة. من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن المحافظ طلال برازي قوله «أنجزنا جميع الترتيبات الخاصة بتأمين المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء المدينة القديمة». وتفرض القوات النظامية حصاراً منذ 600 يوم على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة وسط المدينة. وأعلن الموفد الدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي في جنيف السبت الماضي، موافقة وفد النظام السوري المشارك في المفاوضات، على السماح بخروج النساء والأطفال من هذه الأحياء، آملا في دخول قوافل مساعدات إنسانية إليها. إلا أن أياً من هذه الخطوات لم تجد طريقها إلى التنفيذ بعد. وصباح أمس، أفاد ممثلون للجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي بأن الفرق الدولية جاهزة وفي حماه، قتل 4 أشخاص بينهم طفل في قصف على قرية عيشة في الريف الشرقي للمحافظة، بحسب المرصد الحقوقي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا