• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يحل ضيفاً على برنامج الإقامة المسرحية في خورفكان

التونسي يوسف البحري: نحو استراتيجية لمحترفات التدريب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 سبتمبر 2015

عصام أبوالقاسم (خورفكان)

يتواصل في مدينة خورفكان برنامج الإقامة المسرحية، الذي تنظمه منذ مطلع الشهر الجاري إدارة المسرح بحكومة الشارقة، في إطار خطة لتدعيم وتطوير واستقطاب المزيد من المواهب المسرحية في مدن الإمارة كافة، واستكمالاً لمشروعها الذي استهلته منذ أربع سنوات في مدينة كلباء عبر مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، والذي قدم العديد من الوجوه الإماراتية الجديدة في الإخراج والتمثيل وفنيات العرض المسرحي الأخرى.

تابعت «الاتحاد» جانباً من التدريبات التي تجري بمسرح المركز الثقافي لمدينة خورفكان ويشرف عليها الفنان التونسي يوسف البحري، تحضيراً لإنتاج عرض مسرحي يعكس المتغيرات الجديدة في العالم العربي من منظور الشباب وينتظر أن يُقدم العمل، الذي يمتد إلى 35 دقيقة، في حفل ختام برنامج الإقامة نهاية الشهر الجاري.

استغرق استعداد البحري لخوض تجربة الإقامة المسرحية في خورفكان نحو ثلاثة أشهر، أمضاها في تخطيط وصياغة المستويات المتعددة لعمله، فمن جهة، يقول البحري: «كان عليّ أن أنجز نصاً مسرحياً ينسجم والخصوصية الثقافية للمدينة ومنطقة الخليج بشكل عام، ويعكس رؤى وتصورات فئة محددة من الناس وهي فئة الشباب، على أن يكون في الوسع تشخيص هذا النص فوق الخشبة في مدى زمني محدد لا يتعدى أربعة أسابيع..».

وتابع المقيم المسرحي، قائلا: من جهة ثانية، استلزم العمل، أن أعثر على مجموعة من الشباب المحليين الهواة لنشتغل معاً وكان ذلك تحدياً حقيقياً بالنظر إلى كوني أزور المدينة للمرة الأولى وبطبيعة الحال لا أعرف أين يمكن أن التقي ممثلين واعدين لديهم الرغبة في الانخراط في تجربة مماثلة». وأوضح الفنان التونسي أن تلك التعقيدات كانت مهمة وملهمة بالنسبة له، وأضاف: «هناك صعوبات دائماً في العمل المسرحي وهي تتكامل وتتداخل فيما بينها، فقد يستعصي عليك النص ويأبى أن يتجسد بالشكل المبدع الذي يلبي طموحك، وزيادة على ذلك قد تتعثر في التعرف حتى على تقني الإضاءة المناسب أو مهندس الصوت الصبور.. وكل ذلك ينبغي أن يزيد مثابرتك وعزيمتك».

جاء البحري من مشهد مسرحي دينامي، بخاصة في حجم وطبيعة الورش والمحترفات التدريبية التي تنظمها مؤسسات خاصة وعامة، سواء في العاصمة التونسية أو مراكز المسرح الجهوية، وعما لاحظه من اختلافات بين مختبرات التدريب الموجهة للهواة في بلده وفي الإمارات، قال البحري: المسرح أشبه مرآة لحالتنا الثقافية؛ هناك اختلافات طفيفة، ولكن التحدي الأوضح في البلدين يتمثل في القدرة على زيادة قابلية الشباب لهذه المحترفات التدريبية..». ويؤكد البحري على ضرورة مضاعفة العمل لاستقطاب الشباب إلى محترفات التكوين المسرحي الجاد، ومقاومة إغراء سوق العمل التلفزيوني والمسرح التجاري.

قرأ المسرحي التونسي الكثير من العناوين حول المسرح الإماراتي، ماضياً وحاضراً، كما شارك خلال السنين الماضية في فعاليات أيام الشارقة المسرحية ومهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، لكنه يؤكد أن إقامته في خورفكان أتاحت له معرفة أعمق بالمسرح في الدولة، مشيراً إلى أن «ما تعكسه الكتب يبقى مهماً لكن المعرفة العملية أهمّ بكثير»، وعما أثار انتباهه في زيارته الأخيرة، ذكر البحري أنه التقى على هامش إقامته، الممثل والمخرج إبراهيم سالم: تعرفت من خلاله على المسارات والتيارات المسرحية التي تنشط في الوقت الراهن ودور الورش والمهرجانات ومسائل أخرى بما أظهر لي أن ثمة استراتيجية فاعلة تتبناها الدولة لتعزيز وترسيخ المسرح الإماراتي وتوسيع آفاقه عربياً ودولياً..».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا