• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من خطف الأضواء في الصحافة الأميركية؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

الاتحاد

الأفضل عيلان كردي أظهرت الصورة التي التقطتها المصورة التركية نيلوفر ديمير في الثاني من سبتمبر للطفل الغريق عيلان كردي معاناة اللاجئين السوريين بطريقة فاقت كثيرا أي تغطية أخرى، انتشرت الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثرت على الجدل الدائر في أنحاء العالم حول قضية اللاجئين. كانت الصورة أقوى تعبير في هذه القضية تماما مثل صورة الفتاة الفيتنامية عام 1970 التي كانت تجري فزعا بسبب حروق من النابالم مما أبرز الخسائر الهائلة التي أحدثتها الحرب الأميركية على فيتنام، وصورة أحد الطيور الجارحة الذي ينتظر وفاة طفل سوداني يعاني جفافاً شديداً عام 1993 خلال المجاعة والاضطرابات هناك، وقد أبرزت صورة عيلان الصعوبات التي يلاقيها اللاجئون. قضية بيل كوسبي كان للصورة التي نشرتها مجلة نيويوركر لما يصل إلى 35 امرأة من ضحايا الممثل الكوميدي الشهير بيل كوسبي أثراً قوياً لأنها فعلت ما لم تفعله تغطية من وسائل إعلام أخرى وهو إتاحة الفرصة للنساء كي تتحدث كل منهن عن قصتها، هذه الشهادة الجماعية دليل دامغ، كما أنها تتيح الفرصة لتصديق قصص متداولة كيف أن رجلاً قوياً استغل فتيات ونساء حاولن العمل في مجال الفن. داخل سوريا الأسد هذا الفيلم الوثائقي دخل في المناطق التي يسيطر عليها النظام الحاكم في سوريا، ما أتاح فرصة نادرة للاطلاع على الحياة اليومية على ذلك الجانب من الحرب الأهلية، أبرز تقرير بي.بي.إس جانباً مروعاً من حياة السوريين. تغطية بطولات الدوري من منظور مؤسسي عادة ما لا يتم أخذ الصحفيين الرياضيين على محمل جدي، لكن توازن التغطية تحول إلى درجة أن المشجعين لم يعد بإمكانهم تجاهل اعتبار الرياضة بوصفها مؤسسات اجتماعية والاتحادات الرياضية بوصفها إمبراطوريات تجارية. اتضح هذا من خلال تغطية ESPNوSports Illustratedلأخبار اتحاد كرة القدم الأميركية وما كشفته ديدسبين من كيفية إفلات جريج هاردي نجم كرة القدم الأميركية من العقوبة بعد اتهامه بضرب صديقته السابقة، وتناولت موضوعات أخرى مثل إنفاق الجامعات على الألعاب الرياضية ومعاناة نجوم سابقين من أمراض عقلية وتعاطي الرياضيين الشباب للمخدرات. الأسوأ العداء للإسلام بعد أعمال إرهابية أغلب الأميركيين لا يعرفون الكثير عن الإسلام، وكان الإعلام يستغل ذلك بإخافة المواطنين بعد كل مرة يرتكب فيها إرهابيون هجمات، عمد صحفيون في عدد من وسائل الإعلام إلى ذكر تفاصيل غير دقيقة عن فرض «مناطق حظر» في أوروبا، وسألوا محاميا مسلماً في مجال حقوق الإنسان عما إذا كان يؤيد داعش، وسألوا رئيسة بلدية أميركية عما إذا كانت تخاف من المواطنين المسلمين في بلدتها وأبرزوا الخلفية الدينية للمشتبه بهم بدلاً من الأعمال التي ارتكبوها. المشكلة في أن هذه التغطية تؤثر على صناع السياسة، وربما يتخذون إجراءات جذرية بحجة وجود مخاوف شعبية. وحشية الشرطة وحوادث إطلاق النار أي حوادث إطلاق رصاص أو حادث ارتكبت فيه الشرطة عنفاً مفرطاً تمثل وضعاً صعباً بالنسبة للصحفيين في الولايات المتحدة، ورغم تكرار مثل هذه الحوادث لم تكن التغطية الإعلامية تتحسن بمرور الوقت، فكانت الأخطاء كبيرة جدا مثل الخطأ في تحديد هوية المشتبه بهم والالتزام بشدة برواية أحد الأطراف دون آخر، وعدم الإنصاف في وصف خلفية المتورطين، وعدم الدقة في وصف العنف من جانب المحتجين في الأحداث بعدها وأخطاء أخرى، أساس عمل الصحفي هو ألا تطغى مشاعره على المهنية. دونالد ترامب أولا لم تعط وسائل الإعلام السياسية للرجل حق قدره، بعد ذلك بالغت وأفرطت في تغطية أخباره لدرجة أنها انصرفت عن بقية المرشحين الذين ربما يكونون منافسين له. قالت أريانا هافينجتون الذي صنف موقعها أخبار ترامب تحت باب أخبار «الفن» إن «أخباره لم تعد مسلية بالنسبة لنا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض