• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لاغتنام الفرص المتاحة

«فيليبس» تنتج «التقنية الطبية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 سبتمبر 2015

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

منذ بداية المصابيح الكهربائية وراديو الترانزستور لأول جيل من التلفزيونات ذات الشاشات المسطحة، كانت «فيليبس» الشركة الأوروبية الرائدة في مجال تقنية المستهلك لفترة تزيد على القرن. لكن عمدت الشركة الهولندية في الآونة الأخيرة، للتحول بعيداً عن حقل الأجهزة المنزلية، لقطاع الرعاية الصحية الذي تأمل في أن يفسح لها مساحة أكبر لتوزيع المنتجات الرقمية.

وكشف مؤخراً فرانز فان هوتين الرئيس التنفيذي للشركة، عن استراتيجية فيليبس الجديدة الرامية لوقف نشاط قسم الإضاءة بحلول السنة المقبلة وزيادة الاستثمارات في قطاع التقنية الطبية. لكن فيليبس ليست الوحيدة في التعرف إلى الفرص التي سنحت مع بروز قطاع الرعاية الصحية والاتصالات الرقمية. وتستثمر منافستها «جنرال إلكتريك» بشدة في هذا المجال، بجانب بعض المجموعات الأميركية مثل، «آي بي أم» و«جوجل» و«كوالكوم».

وتندرج الآن العديد من المنتجات تحت مظلة الصحة الرقمية التي تتراوح بين أجهزة رصد اللياقة الصحية القابلة للارتداء وملفات المرضى الإلكترونية، إلى أنظمة التشخيص التي تعمل على جمع بيانات الجينوم. وما تقوم به هذه الأجهزة، ينحصر في الاستفادة من المقدرة المتصاعدة على جمع ومشاركة وتحليل البيانات الخاصة بصحة الناس. وجينوميات الصحة العامة، هي مجال دراسي ناشئ يقيّم تأثير الجينات وتفاعلها مع سلوك وغذاء وبيئة الصحة العامة.

ويقول هوتين: «نلحظ تحولاً نحو الرعاية الصحية كقطاع يتميز بالاستمرارية الدائمة، وليس نوبات من الرعاية العرضية المؤقتة. وتقتصر مهمتنا على كيفية المحافظة على صحة الناس والطريقة المثلى لمعالجتهم عند الإصابة بالأمراض».

وتقدر «فيليبس» سوق التقنية الطبية حول العالم، بنحو 140 مليار يورو. كما تتوقع وفي ظل محاولة الأنظمة الصحية لتصبح أكثر كفاءة في وجه الطلب المتصاعد من العديد من الشعوب المُسنة، متوسط نمو يتراوح بين 5 و9%. وتقوم معظم ابتكارات الصحة الرقمية الحديثة، على اختراقات في أجهزة الاستشعار المصغرة والتقنية اللاسلكية، بُغية مراقبة حقيقية للنشاط البدني للأشخاص وللعلامات الحيوية.

وكشفت «فيليبس» بداية سبتمبر، عن منصة رقمية صُممت خصيصاً لتسخير البيانات التي يتم الحصول عليها من الأجهزة القابلة للارتداء التي ترصد نبضات القلب وضغط الدم والنوم، بجانب تطبيق على الهاتف المحمول لمساعدة مرضى السكر على ضبط مستويات السكر في الدم.

وفي اليابان، تعمل شركة «باناسونيك» للرعاية الصحية، في خدمات مشابهة بعد استحواذها على قسم مراقبة مرضى السكري من شركة باير الألمانية، مقابل مليار يورو في يونيو الماضي. وفي غضون ذلك، أعلنت «كوالكوم» المشهورة بصناعة أشباه الموصلات للهواتف الذكية، الاستحواذ على شركة كابسول تكنولوجي الفرنسية العاملة في مجال البيانات الطبية. ويصر هوتين، على عدم النظر لـ«فيليبس» ونظيراتها كمهددات لشركات الأدوية أو تلك العاملة في مجال توفير الرعاية الصحية. ومن الممكن أن تسهم شركات التقنية في ربط شركات صناعة الأدوية والمتخصصين في قطاع الصحة، بالمرضى.

ومن المرجح أن تقود هذه العلاقة التكافلية، إلى شراكة بين قطاعي التقنية والرعاية الصحية، حيث اشتركت على سبيل المثال، «كوالكوم» و«نوفارتيز»، في إنشاء شركة استثمارية للصحة الرقمية. لكن هذا الحماس لا يجد التأييد الكامل، حيث لاقت الحبوب المزودة بشريحة قابلة للهضم مهمتها التأكد من أخذ الأدوية بالطريقة الموضحة في الوصفة الطبية، انتقادات شديدة في مواقع التواصل الاجتماعي. ويعتقد خبراء القطاع، أن مثل هذه المخاوف يمكن القضاء عليها عبر فرض احتياطات سرية صارمة.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا