• الخميس 02 رجب 1438هـ - 30 مارس 2017م

مبعوث الأمم المتحدة يتهم «عناصر» في النظام السابق بعرقلة التحول السياسي ومجلس الأمن لا يستبعد «إجراءات»

هادي يتعهد بـ «يمن موحد» في الدولة الاتحادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

عقيل الحـلالي، وكالات (صنعاء، نيويورك)- تعهد الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي أمس، بالحفاظ على وحدة اليمن الذي يتهيأ للانتقال إلى النظام الاتحادي الفيدرالي لامتصاص الاحتجاجات الانفصالية المتصاعدة في الجنوب منذ سنوات، فيما أعلن مجلس الأمن الدولي استعداده للنظر في «احتمالات اتخاذ إجراءات ضد أية جهة تحاول وضع عوائق» أمام التحول السياسي في اليمن، وذلك بعد جلسة مشاورات سرية عقدت بحضور مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر، الذي حث المجلس على الاضطلاع بدوره في المساعدة على التصدي للذين يحاولون عرقلة العملية الانتقالية في البلاد، ما اعتبرها دبلوماسيون بالمجلس دعوة إلى عقوبات محتملة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية، إن هادي ترأس صباح أمس «الاجتماع الأول للجنة تحديد الأقاليم، وذلك بغرض البدء في التنفيذ العملي لمهام اللجنة»، التي شكلها يوم الاثنين الماضي من 23 عضواً برئاسته، وكلفت بإقرار الخيار الأنسب لعدد الأقاليم في الدولة الاتحادية الجديدة، حسب قرارات مؤتمر الحوار الوطني.

وذكر هادي أن التئام لجنة تحديد الأقاليم يمثل أول مهام التنفيذ العملي لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأهم خطوة في اتفاق مبادرة دول الخليج العربية بشأن انتقال السلطة في اليمن التي دخلت حيز التنفيذ أواخر نوفمبر 2011. واعتبر أن النظام الاتحادي «هو الأفضل والأنسب للحفاظ على الوحدة اليمنية» المعلنة في مايو 1990، التي تواجه تحديات بسبب تنامي المطالب الانفصالية في الجنوب منذ مارس 2007. وقال هادي، إن الوحدة الوطنية ستكون «مصانة في هذا النظام»، مضيفاً «لن يكون هناك أي مساس للوحدة طالما أنا على كرسي الرئاسة». وهاجم الرئيس معارضي النظام الاتحادي بسبب مخاوف حول تشظي اليمن، وقال إنهم «يتهربون من المسؤولية الوطنية»، و«يصدرون الإشاعات الكاذبة من أجل الحفاظ على هيمنتهم ومصالحهم الشخصية».

وكان الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي ما يزال يقود أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، أعلن السبت الماضي معارضته لنظام الأقاليم معللاً ذلك بأن هذا النظام سيكون «عبئاً» على البلد الفقير اقتصادياً. إلا أن هادي اعتبر النظام المركزي الذي حكم به سلفه صالح قرابة 34 عاماً، خلف نتائج «كارثية على مصالح الناس ومسار التنمية والاستثمار»، لافتاً إلى أن الحكومات السابقة لم تستطع خلال خمسة عقود توفير الاحتياجات الأساسية من البنى التحتية المرتبطة بحياة الإنسان.

وقال إن «الدولة الاتحادية تستطيع تقديم الحلول بصورة سريعة وعن قرب نظرا لوجود الصلاحيات الكاملة والإدارة القريبة والمعرفة الأكيدة بأحوال المنطقة باعتبارها متجانسة وقريبة من بعضها»، مؤكداً قدرة الدولة الاتحادية على «ضبط العملية الإدارية والتنموية والاقتصادية» وبما يحقق «المشاركة في المسئولية والثروة والسلطة».

وأضاف «نحن على أبواب النظام الحديث الاتحادي الذي يشارك فيه الجميع في المسؤولية والثروة والسلطة دون استحواذ أو إقصاء»، داعياً الجميع إلى تغليب مصلحة الوطن «بدلاً من استمرار الصراعات على المناصب والكراسي». وشدد الرئيس اليمني على دور وسائل الإعلام في توضيح «الصورة الحقيقية»، ودعم مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، موجها أعضاء لجنة تحديد الأقاليم بالاستعانة بالخبراء «من أجل الاستفادة من التجارب في الدول ذات النظام الاتحادي». ... المزيد

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا