• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

وفدا المعارضة ونظام دمشق يتفقان على مرجعية جنيف الأول ويختلفان على الأولويات وموسكو وواشنطن تكثفان الضغوط

الإبراهيمي: هوّة كبيرة بين السوريين والجليد يذوب ببطء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

عواصم (وكالات) - أحرزت مباحثات السلام بين طرفي النزاع السوري في جنيف أمس، «تقدماً أولياً» بموافقة الجانبين على الاستناد إلى إعلان جنيف الأول الصادر نهاية يونيو 2012، أساساً للمفاوضات لكنهما اختلفا على الأولويات، حيث يريد وفد ائتلاف المعارضة التركيز على «هيئة الحكم الانتقالي»، في حين يصر النظام على البدء بـ«الإرهاب» والبحث في الإعلان فقرة فقرة. وأكد الوسيط الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي أنه لا يتوقع إنجاز «شيء نوعي ملموس» بنهاية الجولة الأولى التي ستختتم غداً الجمعة، يرقى إلى مستوى الأزمة ومعاناة الشعب السوري، لكنه قال إن «هناك كسر للجليد في المباحثات، يذوب ببطء، لكنه ينكسر»، معرباً عن أمله في أن تكون الجلسات المقبلة خلال المرحلة الثانية من المفاوضات «أكثر هيكلية وفعالية». من جهته، كشف مصدر دبلوماسي روسي في جنيف أن خبراء الوفدين الروسي والأميركي المتابعين للمفاوضات اتفقوا أثناء لقاء ثنائي على هامش «جنيف-2» أمس على تشديد الضغط على طرفي النزاع من أجل جعلهما يتعاونان بنشاط أكثر لإيجاد حل وسط.

وأعلن الوسيط الدولي في مفاوضات «جنيف-2 » أمس، أنه لا يتوقع «شيئاً ملموساً» في نهاية الجولة الحالية من المحادثات بين وفدي المعارضة والنظام السوريين، غداً الجمعة. وقال في مؤتمر صحفي «لأكون صريحاً، لا أتوقع أن يتم إنجاز شيء نوعي» في نهاية الجولة الجمعة»، مضيفاً «هناك كسر للجليد، بطيء، لكنه ينكسر». وأشار إلى أن الطرفين «يبدوان مستعدين للبقاء والاستمرار...لكن الهوة بينهما كبيرة جداً». وأضاف «هؤلاء ناس (في إشارة إلى أعضاء الوفدين) لم يلتقوا أو يجلسوا مع بعض ولا مرة واحدة، ولا يتوقعون أن هناك عصى سحرية»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه «إذا مشينا الخطوة الأولى، سيكون ذلك جيداً». وأشار الإبراهيمي إلى أنه من المرجح أن تنتهي المفاوضات غداً الجمعة، على أن تستأنف في وقت قريب. وقال «لا نزال نتوقع الانتهاء من هذه الجولة الجمعة، والجمعة سنتفق على المواعيد للاستئناف، على الأرجح بعد أسبوع»، متمنياً أن تكون الجولة الثانية «أكثر تنظيماً وأن تثمر أكثر».

وأبدى المبعوث المشترك أسفه لأن «النتائج التي سنحققها لا ترقى إلى مستوى الأزمة، وتطلعات الشعب السوري ومعاناته». كما أبرز الإبراهيمي دور الولايات المتحدة الداعمة للمعارضة، وموسكو حليفة النظام، واللتان يعقد جنيف -2 بمبادرة منهما. وأوضح «أنا على اتصال مع الأميركيين والروس وأتمنى أن يستعملا نفوذهما مع الطرفين وأتمنى أن يستعملوها أفضل». أضاف «يتكلمون معي ويستعملون قدرتهم وهم أفضل مني في الإقناع لتسهيل المفاوضات في الغرفة الرقم 19»، وسد فجوات «كبيرة جداً». وأضاف أن الأمم المتحدة والحكومة السورية ما زالتا تتفاوضان لدخول قافلة مساعدات إلى مدينة حمص التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وتابع الإبراهيمي قوله إن «جولة الأربعاء الصباحية كانت طويلة والجولات المسائية كانت قصيرة وتحدثنا فيها عن هيئة حكم انتقالية ..وحاولنا أن ننظر في القضايا الإنسانية، لا سيما في حمص والمفاوضات في سوريا جارية بين الأمم المتحدة والسلطات». وأكد حياد الأمم المتحدة في المفاوضات قائلاً «نحن مع الشعب السوري 100% و نحاول دعوة الأطراف السورية أن تنظر إلى الشعب السوري نظرة واحدة».

من جهتهما، أعلن وفدا النظام والمعارضة إثر جلسة مشتركة أمس، حصول «تقدم» وتوفر أجواء «إيجابية»، مع شروعهما في البحث في اتفاق جنيف-1، وأن بقي كل طرف على موقفه لناحية أولوية البحث. وينص اتفاق جنيف-1 الذي تم التوصل إليه في مؤتمر غاب عنه كل الأطراف السوريين نهاية يونيو 2012، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، لاعتباره أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع. كما يشكك في تمثيلية المعارضة. كما ينص الاتفاق الذي وضعته الدول الخمس الكبرى وألمانيا والجامعة العربية، على وقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وقال المتحدث باسم المعارضة لؤي الصافي «اتفقنا على أن بيان جنيف الأول أساس المحادثات». وأضاف الصافي عضو وفد التفاوض في وقت سابق أمس «حصل تقدم إيجابي الأربعاء لأننا للمرة الأولى نتحدث في هيئة الحكم الانتقالي». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا