• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أدت اليمين القانونية بعد ساعات من حصول التشكيلة على ثقة المجلس التأسيسي

حكومة تونس تبدأ مهامها باستقالة وزيرة السياحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

تونس (وكالات) - تسلمت حكومة الكفاءات الجديدة بتونس، أمس، رسميا أثناء مراسم تسليم السلطة بقصر الرئاسة بقرطاج لتدشن بذلك مرحلة انتقالية جديدة تستمر حتى موعد الانتخابات المقبلة لكن وزيرة السياحة الجديدة آمال كربول فاجأت الساحة السياسية بتقديم استقالتها قبل تسلم مهام منصبها. وحضر مراسم تسليم السلطة أعضاء الحكومة المستقيلة والجديدة بحضور لافت من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية ورؤساء الأحزاب والمنظمات وسياسيين دوليين.

وقال رئيس الحكومة المستقيلة على العريض، في كلمة له، إن عمل حكومته سيترك للمؤرخين للحكم عليه لكنه أوضح أن حصيلة تلك الأعمال لا ترتبط فقط بإنجازات ملموسة. وذكر العريض الذي تلقى وساما قبل مغادرته الحكم من رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي «يجب أن نسأل ما هي المخاطر التي جنبنا البلاد الوقوع فيها، منعنا البلاد من الكثير من الصعوبات». وقال رئيس الحكومة الجديد المهدي جمعة أمس «الحكومة على أتم الاستعداد وواعية بالتحديات. ينبغي أن نبدأ فورا بالعمل يمكننا أن نجعل من تونس سنغافورة بالعمل». وأضاف جمعة «سنعمل على إعادة احترام الدولة لقوانينها».

وكانت حكومة الكفاءات الجديدة التي تضم 21 وزيرا و7 كتاب دولة أدت في وقت سابق أمس اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي، قبل استلامها السلطة رسميا من حكومة علي العريض. وكان المجلس الوطني التأسيسي التونسي منح الليلة قبل الماضية ثقته لحكومة مستقلين برئاسة مهدي جمعة ستقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة. وصوت 149 نائبا من أصل 193 شاركوا في عملية الاقتراع بـ«نعم» على الحكومة التي ستحل محل الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة. وصوت ضدها 20 وامتنع 24 نائبا عن التصويت. وتتكون الحكومة من 21 وزيرا و7 كتاب (وزراء) دولة بينهم ثلاث سيدات (وزيرتان وكاتبة دولة). وكان يتعين ان تحظى الحكومة بموافقة «الأغلبية المطلقة» من نواب المجلس التأسيسي (109 نواب من إجمالي 217)، وذلك بحسب «التنظيم (القانون) للسلطة العمومية» الصادر نهاية 2011.

وبعد ساعات من موافقة المجلس التأسيسي، قدّمت آمال كربول، وزيرة السياحة في الحكومة التونسية الجديدة استقالتها من الحكومة قبل أن تُباشر مهامها، وذلك بعد اتهامها بالتطبيع مع إسرائيل. وقالت آمال كربول، وزيرة السياحة في الحكومة التونسية الجديدة، مباشرة بعد أن أدّت اليمين أمام الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، أمس، إنها قدّمت لرئيس الحكومة استقالتها وله سديد النظر في قبولها أو رفضها.

ودعت في تغريدة نشرتها في صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، رئيس الحكومة التونسية الجديد مهدي جمعة، إلى قبول استقالتها إذا ثبت أن الاتهامات التي وُجّهت إليها بالتعامل مع الكيان الصهيوني صحيحة. وكان عدد من نواب المجلس التأسيسي قد وجهوا ليلة الثلاثاء - الأربعاء، اتهامات للوزيرة الجديدة بالتطبيع مع إسرائيل باعتبارها زارت إسرائيل في العام 2006، ودعوا رئيس الحكومة مهدي جمعة إلى التخلّص منها.

وتسبّبت هذه الاتهامات في إحراج مهدي جمعة، الذي اجتمع مع وزيرته الجديدة، ثم دافع عنها بالقول: تحدثت مع وزيرة السياحة، وقد تحولت بالفعل إلى إسرائيل سنة 2006 في إطار مشاركتها في برنامج تكوين تابع للأمم المتحدة لفائدة شباب فلسطينيين، وقد بقيت يوماً واحداً في إسرائيل وتعرّضت لتحقيقات دامت 6 ساعات بمطار تل أبيب لأنها عربية مسلمة، كما أنها رفضت مواصلة برنامج التكوين لهذا السبب، حتى وإن كان لفائدة فلسطينيين. ورغم هذا الدفاع، فإن العديد من نواب المجلس التأسيسي أعربوا عن رفضهم لهذه الوزيرة، حتى إن أحدهم لم يتردد في مخاطبة الوزيرة الجديدة بالقول.. إذا ثبت أنك زرت إسرائيل، فما عليك سوى أن تحملي أغراضك ومغادرة هذه الحكومة.

وكان المجلس التأسيسي بدأ بعد ظهر أمس الأول جلسة عامة استثنائية للتصويت على منح الثقة للحكومة. وتواصلت الجلسة العامة حتى فجر أمس، ووجّه خلالها نواب عديدون انتقادات شديدة لوزراء السياحة والعدل والشؤون الدينية في حكومة مهدي جمعة. وقال المنتقدون ان وزيرة السياحة آمال كربول (41 عاما) التي تقيم في ألمانيا زارت سنة 2006 إسرائيل التي لا تقيم معها تونس علاقات دبلوماسية. وأوردوا أن وزير العدل حافظ بن صالح تعاون مع نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة في 14 يناير 2011. كما قالوا إن وزير الشؤون الدينية منير التليلي ينتمي إلى حركة النهضة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا