• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تمتد على مساحة هيكتارين في مدينة مصدر - أبوظبي

إطلاق أول منشأة لإنتاج الوقود الحيوي والغذاء في بيئة صحراوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مارس 2016

سيد الحجار(أبوظبي) بدأت أول منشأة بحثية في العالم لإنتاج الوقود الحيوي والغذاء في الأراضي الصحراوية المروية بمياه البحر أمس، عملياتها التشغيلية في موقع يمتد على مساحة هيكتارين في مدينة مصدر في أبوظبي. ويجري تمويل المنشأة، التي يديرها معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، من قبل «اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة» الذي يضم عدة أطراف عالمية، وهي تهدف إلى تعزيز التزام قطاع الطيران الحد من انبعاثات الكربون عبر تطوير إمدادات مستدامة من الوقود النظيف. وشهد معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، بدء العمليات التشغيلية في المنشأة البحثية لإنتاج الوقود الحيوي والغذاء باستخدام مياه البحر بحضور، الدكتورة بهجت اليوسف المدير المكلّف في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا والعضو المؤسس في اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة، ومارك آلان رئيس شركة بوينج إنترناشيونال، وريتشارد هيل رئيس شؤون العمليات التشغيلية في الاتحاد للطيران، وفريد الجابري نائب رئيس التوريد لشركة تكرير، وعدد من ممثلي الشركات وأعضاء «اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة». وقال معالي الدكتور الزيودي: «توفر البحوث والابتكارات دعماً كبيراً لدولة الإمارات في مساعيها للتصدي للتحديات البيئية والاجتماعية، مثل ضمان الأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن حماية النظم البيئية في البلاد، سواء الساحلية منها أو الصحراوية». وأضاف الزيودي «توفر تلك التحديات فرصاً مهمة وواعدة، وهذا ما تسعى المنشأة البحثية لتأكيده، فإلى جانب إنتاج الطاقة الحيوية المستدامة، ستوفر المنشأة مساراً محدداً لتنمية قطاع تربية الأحياء المائية، وهذا بالتالي سيدعم أمننا الغذائي». وتستورد دولة الإمارات اليوم ما يقرب من 90% من احتياجاتها الغذائية بتكاليف من المتوقع أن تزداد بنحو 300% خلال العقد المقبل، مما يستوجب إيجاد حلول مبتكرة لضمان الأمن الغذائي. وقالت الدكتورة بهجت اليوسف المدير المكلّف في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، والعضو المؤسس في اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة: يعد ضمان استدامة مصادر الطاقة والمياه والأمن الغذائي من المتطلبات الأساسية والمترابطة في دولة الإمارات، ونحن فخورون بإدارة هذه المنشأة البحثية التي تعمل على إنتاج طاقة حيوية بطرق مبتكرة، إضافة إلى إنتاجها مصادر غذاء». وأضافت «تعزز هذه المنشأة البحثية منظومة مدينة مصدر البيئية التي تشجع على الابتكار وتعزز من الشراكات بين الأوساط الحكومية والصناعية والأكاديمية، وتوفر البحوث في هذه المنشأة مثالاً واضحاً لما يمكن التوصل إليه من نتائج حقيقية وقيمة عبر الشراكات بين الأوساط المختلفة، مما يستقطب المزيد من المبادرات البحثية لإمارة أبو ظبي». وتعد تربية الأحياء المائية &ndash الاستزراع الصناعي للأسماك أو القشريات - من أسرع قطاعات الأغذية نمواً في العالم، إذ يصل معدل نموه حالياً إلى نحو 6% سنوياً. وتسعى هذه المنشأة إلى إيجاد حلول لهذه التحديات وتقليل البصمة البيئية لممارسات الزراعة التجارية. وقال الدكتور كيفن فيتزسيمونز، أستاذ العلوم البيئية في جامعة أريزونا والخبير العالمي في أنظمة تربية الأحياء المائية: أنظمة تربية الأحياء المائية أثبتت جدواها ولها دور مستقبلي مهم في ضمان أمن الغذاء، وتشكل هذه المنشأة في أبوظبي نموذجاً لما يمكن أن يحققه التعاون بين القطاعات من أبحاث متقدمة من شأنها أن توفر إمدادات من المواد الغذائية ووقود الطائرات بطريقة مستدامة وقابلة للتطوير». وقال مارك آلان، رئيس شركة بوينج إنترناشيونال: في حين يسعى العالم إلى تحقيق أهدافه العالمية بشأن الحد من انبعاثات غاز الكربون، يقوم قطاع الطيران بدوره، وقد أحرز بالفعل تقدماً كبيراً في هذا المجال. ومن المتوقع أن يكون للوقود الحيوي المستدام للطيران دور مهم في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات التي حددها القطاع». وجاء تأسيس«اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة» نتيجة التعاون بين معهد مصدر، وشركة الاتحاد للطيران، وشركة بوينج، وهانيول يو أو بي، بهدف خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن قطاع الطيران من خلال تطوير مصادر نظيفة من الوقود البديل. وانضم إلى الاتحاد لاحقاً كل من تكرير، وسافران، وجنرال إلكتريك. وقال جاسم علي الصايغ، الرئيس التنفيذي لشركة تكرير:«إن عمليات تكرير وإنتاج الوقود الحيوي المستدام للطيران يعد تكملة لجهودنا الرامية إلى تلبية الطلب المتزايد على وقود الطائرات في دولة الإمارات. ونحن ملتزمون بتوجيه من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وإشرافها، تقديم الدعم في مجال الأبحاث والتقنية لهذا المشروع الطموح». يذكر أنه تم استخدام الوقود الحيوي المستدام والمخلوط مع وقود طائرات التقليدي في أكثر من 2000 رحلة تجارية منذ اعتماد الاستخدام التجاري لوقود الطائرات والناتج عن مصادر متجددة في عام 2011. وقال جيمس هوجن، الرئيس والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران: إن تطوير وتسويق وقود الطائرات النظيف والأفضل أداء يعد خطوة أساسية لتخفيف اعتماد قطاعنا على الوقود الأحفوري، وفي نفس الوقت، دعم الابتكار الذي قد يكون له تأثيرات عالمية عميقة على صعيد مواجهة تحديات الطاقة والمياه والأمن الغذائي». وتهدف المنشأة البحثية إلى إبراز جدوى وفاعلية تطبيق نظام متكامل يتضمن إنتاج الغداء والوقود الحيوي والاستخدام المناسب للأراضي مع خفض انبعاثات الكربون وتنظيف المياه العادمة، وفي حالة تم إثبات جدوى وفعالية هذه التكنولوجيا على نطاق مصغر، سيتم التوسع بها وصولاً إلى تطبيقها على نطاق أوسع في موقع ضخم يمتد على مساحة 200 هكتار. تربية الأسماك واستخلاص الزيوت أبوظبي(الاتحاد) قال حمزة كاظم نائب الرئيس للعمليات والشؤون المالية في معهد مصدر إن فكرة المشروع تقوم على الاستفادة من مياه البحر لتربية الأسماك والروبيان لاستخدامها كغذاء، في حين تقوم هذه المياه المليئة بالمغذيات بتخصيب النباتات الغنية بالزيوت التي يمكن استخلاصها والاستفادة منها في عملية إنتاج الوقود الحيوي الخاص بقطاع الطيران. وأضاف، في تصريحات لـ «الاتحاد» أن المشروع يضم نحو 14 حوضاً، حيث تتم نقل المياه المالحة من البحر إلى خزانات، قبل أن يتم ضخها في الأحواض التي تستقبل بعد ذلك الأسماك، إضافة إلى استخدامها في زراعة النباتات الغنية بالزيوت. وتأتي بعد ذلك مرحلة استخراج الزيوت التي تستخدم كوقود للطائرات. وأكد كاظم أن هذه النباتات تعيش في مناطق قاحلة وظروف صحراوية قاسية، لذلك لا تتطلب المياه العذبة أو الأراضي الصالحة للزراعة لكي تنمو، موضحا أن في المرحلة الأخيرة من المنظومة، يتم تحويل تلك المياه قبل إعادتها إلى البحر لغابات أشجار القرم التي بدورها تعمل كمصفاة نهائية للعناصر الغذائية المتبقية، وكمصرف للكربون نظراً لاتساع جذور هذه النباتات. وأشار كاظم إلى أهمية التعاون مع عدد من الشركات الكبرى لتنفيذ المشروع، موضحا أن شركة طيران الاتحاد أكدت رغبتها في أن تصبح أول مستخدم للوقود الحيوي المستخرج من المشروع، كما أكدت شركة بوينج تعاونها الكامل مع المعهد في تنفيذه ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا