• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ترك السيارة بدون تأمين

«الاتحادية» تؤيد تغريم سائق «مهمل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 سبتمبر 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعناً تقدم به متهم محكوم عليه بالغرامة، لتسببه بخطئه في إصابة المجني عليه، لإهماله ورعونته وعدم احترازه أثناء تركه المركبة بحالة تشغيل مما أدى إلى وقوع الحادث، ولم يلتزم بعلامات السير والمرور وقواعده الموضوعة، وذلك بأن ترك الحافلة دون إطفاء محركها ودون أن يؤمنها أثناء غيابه مما أدى إلى وقوع الحادث، وتسبب بخطئه في إتلاف مال منقول.

وطلبت النيابة العامة معاقبته، وقضت محكمة أول درجه بتغريمه ألفاً وخمسمئة درهم عما أسند إليه، واستأنف الحكم وقضت محكمة الاستئناف بالتأييد، ومن ثم قام بالطعن عليه أمام الاتحادية العليا، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها خلصت فيها إلى طلب رفض الطعن.

وبنى الطاعن طعنه على الحكم، بمخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حينما أدان الطاعن عن التهم المسندة إليه وهي جرائم يشترط القانون لقيامها توافر المسؤولية الجنائية من خطأ ونتيجة وعلاقة السببية ولما كان الحكم المطعون فيه قد أدان الطاعن دون بيان أن الإصابة التي حدثت بالمجني عليه كانت نتيجة خطأ الطاعن، إذ الثابت في الأوراق أن سبب وقوع الحادث كان نتيجة قيام أحد الطلبة بالاصطدام بناقل الحركة مما أدى إلى رجوع السيارة وإصابة المجني عليه وهو ما يقطع علاقة السببية، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث تلك العناصر الأمر الذي يعيبه بالقصور بما يستوجب نقضه.

واعتبرت المحكمة أن النعي غير سديد، وأن المحكمة تطمئن إلى ثبوت الاتهام في حق المتهم من اعترافه، والذي تأيد بمخطط الحادث وتقرير الضبط من قيام المتهم بعدم التزامه بقواعد السير والمرور بتركه المركبة بحالة تشغيل وعدم استعمال الكابح اليدوي مما أدى إلى تحركها ووقوع الحادث وتسببه بإحداث الأضرار والتلفيات في المركبة وذلك ما أثبته التقرير الطبي من إصابة المجني عليه.

وأن ما خلص إليه الحكم الابتدائي المؤيدة أسبابه بأسباب الحكم المطعون فيه قد جاء بأسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتكفي لحمل قضائه، وأن الحكم قد بين خطأ الطاعن وإهماله وعدم احترازه وتقديره بما تفرضه عليه قواعد السير والمرور من عدم تركه المركبة بحالة تشغيل ووجوب استعمال الكابح اليدوي وهي عناصر الخطأ الموجب للمسؤولية الجنائية، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن من أن خطأ الغير كان المسبب للحادث، ذلك أن ما وقع من الغير هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع رابطة السببية بين الخطأ المسند للطاعن والنتيجة التي انتهت إليها حالة المجني عليه وإتلاف المركبة، الأمر الذي يكون معه ما ورد بوجه النعي ليس إلا جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير قيام المسؤولية وهي من المسائل التي لا يجوز إثارتها أو التمسك بها أمام هذه المحكمة، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس متعين رفض الطعن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض