• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قمة أميركية روسية الاثنين في نيويورك وميركل تؤيد مشاركة الرئيس السوري بالمفاوضات

أوباما لبوتين: دعم روسيا للأسد رهان خاسر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 سبتمبر 2015

عواصم (وكالات) أعلن البيت الأبيض والكرملين أمس عن قمة بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين الاثنين المقبل، على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ينتظر أن يكون محورها الأساسي الأزمة في سوريا. في وقت رأت ألمانيا وتركيا أن الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يشارك في أي مفاوضات انتقالية تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست: «إن المحادثات الأميركية الروسية قد تضع أساساً لتنسيق أفضل بين البلدين بشأن سوريا»، لافتاً إلى أن أوباما سيوضح لبوتين «أن دعم روسيا للأسد رهان خاسر». فيما قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون المنظمات الدولية شيبا كروكر: «إن واشنطن تأمل في تحقيق تقدم في المحادثات السياسية بشأن سوريا خلال اجتماعات الأمم المتحدة، وقد أبلغت موسكو أنها لا تحبذ أن يصدر مجلس الأمن بياناً بشأن سوريا قبل اجتماع أعضائه، إذ قد يعتبر البيان تبنياً لمسار عمل سيعيق جهود التوصل إلى تسوية سياسية». أما الكرملين، فقال على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف: «إن الاجتماع المزمع بين بوتين وأوباما في نيويورك، وهو الأول منذ لقائهما في يونيو 2013 على هامش قمة مجموعة الثماني في إيرلندا الشمالية، والذي قد يستغرق ما بين 50 دقيقة وساعة، جرى تنظيمه باتفاق ثنائي، وسيركز على سوريا وربما الأزمة في أوكرانيا إذا سمح الوقت. فيما قال مسؤول أميركي: «إن الرئيسين سيلتقيان بناء على طلب من بوتين»، وأضاف أن الامتناع عن تجريب ما إذا كان من الممكن تحقيق تقدم من خلال التزام على مستوى رفيع سيكون امراً غير مسؤول». وكانت الوكالة الروسية للإعلام قد نسبت إلى وزارة الخارجية الروسية قولها: «إن روسيا على استعداد لاستئناف التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب». فيما أعلن مسؤول أميركي أنه سيكون من غير المسؤول ألا نجرب ما إذا كان من الممكن تحقيق تقدم من خلال التزام على مستوى رفيع». إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إجراء مناورات عسكرية بحرية في سبتمبر وأكتوبر في شرق المتوسط، ستشمل ثلاث سفن من أسطول البحر الأسود، من بينها سفينة الإنزال ساراتوف والطرادة قاذفة الصواريخ الموجهة «موسكفا» ومدمرة «سميتليفي». وأوضح بيان الوزارة أنه سيتم إجراء أكثر من 40 تدريباً على الأقل، مشيراً إلى مناورات تشمل المدفعية والمضادات الجوية. ولفت إلى أن هذه التدريبات تتوافق مع خطة تدريب الجيش السوري التي تمت الموافقة عليها في 2014 من دون أن يأتي على ذكر النزاع في سوريا. من جهتها، قالت شبكة «بلومبرج» نقلاً عن مصدرين مطلعين: «إن بوتين يستعد لتنفيذ ضربات جوية من جانب واحد ضد تنظيم (داعش) في سوريا إذا رفضت الولايات المتحدة اقتراحه بتنسيق جهودهما سويا». وقال مصدر دبلوماسي روسي لـ»رويترز»: «إن موسكو ترى أن هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق دولي بشأن مكافحة الإرهاب في سوريا، وإنهاء الأزمة التي دخلت عامها الخامس». وذكرت «بلومبرج» أن بوتين يفضل أن توافق الحكومة الأميركية وحلفاؤها على تنسيق حملتهم ضد متشددي «داعش» مع روسيا وإيران والجيش السوري. ونسبت إلى شخص ثالث قوله إن اقتراح بوتين يدعو إلى مسار موازٍ لعمل عسكري مشترك يرافقه انتقال سياسي بمعزل عن الأسد. وقالت إن روسيا نقلت الاقتراح إلى الولايات المتحدة . لكنّ مصدراً أبلغ «بلومبرج» بأن بوتين شعر بالإحباط من إحجام الولايات المتحدة عن الرد، وأضاف أن الرئيس الروسي مستعد للتحرك بمفرده في سوريا إذا دعت الضرورة. من ناحيته، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن قلقه بشأن الحشد العسكري الروسي الكبير في سوريا، داعياً موسكو إلى لعب دور بناء في القتال ضد «داعش». وقال: «إن زيادة النشاط الروسي في سوريا يزيد من ضرورة أن يلعب الروس دوراً بناء، ويسعوا إلى القيام بذلك بطريقة بناءة، وبالتعاون مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم». وأضاف: «اعتقد أن الخطوة الأولى الآن هي الجلوس مع الولايات المتحدة، وكذلك توضيح نواياهم». وأكد أن الحشد العسكري يجب أن لا يستخدم تحت أي ظرف من الظروف لتثبيت حكم الأسد. ورحب الحلف الأطلسي بالاتصالات التي جرت مؤخراً بين موسكو وواشنطن بشان سوريا، إلا أن ستولتنبرغ قال: «أنا قلق في الوقت ذاته لأن هناك أيضاً خطراً من استخدام هذه القوات لدعم نظام الأسد». وأكد أن دعم نظام الأسد ليس مساهمة إيجابية في القتال ضد داعش أو في العثور على حل سياسي للنزاع». وأضاف أن نظام الأسد هو في الواقع جزء من المشكلة». وقال وزير الدفاع الفرنسي جان-إيف لو دريان ونظيره البريطاني مايكل فالون أمس في باريس: «إن فرنسا وبريطانيا قلقتان بشأن زيادة كبيرة للغاية في الوجود العسكري الروسي في سوريا». وأضاف فالون في كلمة على هامش مؤتمر عن أمن الإنترنت: «الحشد الروسي في سوريا لا يساهم سوى في تعقيد وضع معقد وصعب بالفعل». وقال لودريان: «ما نعلمه هو ما لاحظه الجميع أي تعزيز كبير للوجود العسكري الروسي في مرفأ طرطوس، وخصوصاً في إقامة مطار عسكري جنوب اللاذقية مع نشر مقاتلات جوية عدة ومروحيات قتالية وطائرات بدون طيار، وهو أمر تم التحقق منه». وتابع: «كيف نفسر ذلك؟ هل هو رغبة من روسيا في حماية مواقعها التاريخية حول هذا القسم من سوريا؟ هل هو رغبة من روسيا في حماية الأسد؟ هل لمحاربة داعش؟ هل هو تحرك عسكري من أجل المشاركة في المفاوضات المقبلة؟ هذا ما يتعين على روسيا أن توضحه». من ناحيتها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الأسد يجب أن يشارك في أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع. وقالت: «علينا أن نتحدث مع أفرقاء كثيرين، وهذا يشمل الأسد، وكذلك أيضاً أطراف آخرين». وأضافت: «إنه يجب الحديث ليس فقط مع الولايات المتحدة وروسيا ولكن أيضاً مع الشركاء الإقليميين المهمين، إيران ودول مثل السعودية». وأشادت روسيا بدعوة ميركل للتحدث مع الأسد. لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند قال: «إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يمر عبر الأسد». وأضاف: «لا يمكن حصول عملية انتقال ناجحة إلا برحيل الأسد». فيما اعتبرت بثينة شعبان، مستشارة الأسد، أن هناك تفاهماً ضمنياً بين روسيا والولايات المتحدة للتوصل إلى حل للنزاع، وقالت: «المناخ الدولي الذي نشهد اليوم هو مناخ متجه نحو الانفراج، وحل الأزمة في سوريا». اتفاق دمشق والمعارضة على هدنة بـ 3 مناطق دمشق، بيروت (وكالات) كشفت مصادر مطلعة مساء أمس عن توصل نظام الأسد والمعارضة السورية لاتفاق تحت إشراف الأمم المتحدة بشأن مصير قريتين في شمال غرب سوريا ومدينة على الحدود اللبنانية. وقالت المصادر القريبة من المحادثات «إن الاتفاق اشتمل على سحب مقاتلي المعارضة المتحصنين في المنطقة التي تسيطر قوات الحكومة على معظمها بالقرب من لبنان وإجلاء المدنيين من قريتين تخضعان لحصار مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب». لافتة إلى أنه سيتم تنفيذ الاتفاق على مدى ستة أشهر ستراعى خلالها هدنة ممتدة في المناطق وسيبدأ إجلاء الجرحى من الجانبين اليوم الجمعة. إلى ذلك، وإذ أعلن الجيش الأميركي شن طيران التحالف 4 ضربات جوية ضد «داعش» في سوريا استهدفت وحدات تكتيكية ومدفعية ومركبات قرب الحسكة والرقة ومارع. قال المرصد السوري لحقوق الإنسان «إن قوات النظام السوري استخدمت طائرات حربية تسلمتها من روسيا في الآونة الأخيرة في قصف مقاتلي التنظيم الإرهابي بمحافظة حلب شمال سوريا. وأضاف أن الضربات التي بدأت في وقت سابق هذا الأسبوع صاحبتها هجمات برية قرب قاعدة كويرس الجوية حيث تواجه القوات الحكومية حصارا منذ فترة. من جهة ثانية، قال المرصد السوري إن فصيلا معارضا يدعى «جيش المجاهدين والأنصار» يضم نحو 1500 مقاتل شيشاني وأوزبكي وطاجيكي قد أعلن الولاء ل»جبهة النصرة» (ذراع تنظيم القاعدة). في وقت نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) معلومات يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ومفادها أن معارضين سوريين قامت واشنطن بتدريبهم وتسليحهم، انضموا إلى مجموعة مرتبطة ب»القاعدة». وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس «إننا على اتصال بالمعارضين السبعين الذين توجهوا إلى سوريا بعد أن تلقوا تدريبات لمحاربة تنظيم داعش وليس هناك ما يشير إلى حصول انشقاق». وأكد أن كافة الأسلحة والمعدات التي سلمتها الولايات المتحدة إلى المقاتلين المعارضين الذين باتوا يعرفون باسم «القوات السورية الجديدة» تحت سيطرتهم. وأضاف أن الادعاءات التي تقول بان بعض هؤلاء المقاتلين انضموا إلى جبهة النصرة «لا صحة لها إطلاقا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا