• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خادم الحرمين يوجه بمراجعة الخطط المعمول بها والسلطات تشرع في تحقيق «سريع وشفاف»

وفاة 717 حاجاً وإصابة 863 بتدافع في منى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 سبتمبر 2015

مكة المكرمة (وكالات) أدى تدافع الحجاج في مشعر منى صباح أمس، في التاسعة صباحاً بتوقيت السعودية، إلى وفاة 717 حاجاً وإصابة 863 آخرين وفق حصيلة تتغير بسرعة. وقدم خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خالص العزاء في ضحايا حادث التدافع قائلا إنه وجه الجهات المعنية بمراجعة الخطط المعمول بها في موسم الحج». وقال في كلمة نقلها التليفزيون السعودي: أهنئكم وإخواني المواطنين وحجاج بيت الله الحرام بعيد الأضحى المبارك سائلاً المولى عز وجل أن يعيده على بلادنا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات. وأعزي نفسي وأعزيكم وحجاج بيت الله الحرام في ضحايا حادث التدافع الذي وقع صباح هذا اليوم (أمس) بمنى، كما أعزي ذويهم، سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يتقبلهم من الشهداء وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. إن هذا الحادث المؤلم الذي وجهنا الجهات المعنية بالتحقيق في ملابساته والرفع لنا بالنتائج في أسرع وقت ممكن لا يقلل مما تقومون به من أعمال جليلة لخدمة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بيسر وراحة وسكينة. وبغض النظر عما يظهر من نتائج التحقيقات فإن تطوير آليات وأساليب العمل في موسم الحج لم ولن تتوقف -إن شاء الله- وقد وجهنا الجهات المعنية بمراجعة الخطط المعمول بها والترتيبات كافة والأدوار والمسؤوليات المناطة بمؤسسات الطوافة والجهات الأخرى وبذل كافة الجهود لرفع مستوى تنظيم وإدارة حركة ومسارات الحجيج بكل يسر وسهولة، وسيتم العمل -إن شاء الله- على تذليل كافة المعوقات والصعوبات ليتسنى لضيوف الرحمن أداء مناسكهم في راحة وطمأنينة، فواجبنا كبير ومسؤوليتنا عظيمة في خدمة ضيوف الرحمن وهو شرف نعتز به، نسأل المولى عز وجل أن يأخذ بأيدينا ويوفقنا جميعاً في أداء هذه المهمة العظيمة الجليلة. وأكد مسؤول أمني سعودي أن حادث تدافع الحجاج في مشعر منى وقع نتيجة تعارض حركة الحجاج القادمين من اتجاهين مختلفين. وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحفي إن الحادث وقع على طريق (204) في المشعر نتيجة تعارض الحركة بين الحجاج المتجهين على هذا الشارع عند تقاطعه مع الشارع (223) وارتفاع كثافة الحجاج في الموقع ما أدى إلى تدافعهم وتساقط عدد منهم. وأشار إلى أن أسباب ارتفاع كثافة الحجاج في مكان الحادث لم تحدد حتى الآن مبينا أنه خلال الساعات المبكرة من اليوم العاشر من ذي الحجة تكون الكثافة في أعلى مستوياتها خاصة على الطرق المؤدية من مزدلفة إلى مشعر منى. وأضاف اللواء التركي أن ارتفاع درجة الحرارة والإعياء الذي كان عليه الحجاج نتيجة الجهد الذي بذلوه في المرحلة السابقة بعد وقوفهم على صعيد عرفات وأيضا النفرة من عرفات إلى مزدلفة ودخول منى في صباح اليوم (أمس) أسهم في سقوط عدد من الحجاج. وأكد أن طبيعة مشعر منى لا يمكن تغييرها لتفادي الزحام موضحا أن هذا المشعر له حدود شرعية ولا يمكن معالجة تزاحم الحجاج فيه ببساطة. وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيق لمعرفة أسباب الحادث وعدم التعجل في تحديد الأسباب الحقيقية مؤكدا أن السلطات السعودية «لن تتوانى في معالجة أسباب حدوث تدافع منى وأنه سيتم إعلان نتائج التحقيق فور صدورها». وبين المتحدث أن السلطات السعودية تحرص على عدم تكرار مثل هذه الحوادث موضحا «نبذل كل ما في وسعنا لعدم تكرار ما حدث.. لم يشهد الشارع الذي وقعت فيه الحادثة مثل أعداد هذا العام». وأكد أن الجهات الأمنية باشرت الحادث فور وقوعه وتعاملت مع الحالات الإسعافية وقامت بإنقاذ من أمكن إنقاذهم من الحجاج الذين سقطوا نتيجة هذا التزاحم والتدافع حيث لازالت العمليات الأمنية جارية في الموقع. ورأس سمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بالمملكة العربية السعودية بمقر وزارة الداخلية بمنى اجتماعا طارئا للقيادات الأمنية المشاركة في أعمال الحج لبحث الحادث الذي وقع للحجاج بمشعر منى، للوقوف على أسبابه الحقيقية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن سمو ولي العهد السعودي وجه بتشكيل لجنة تحقيق عليا لتتولى التحقيق في هذا الحادث ومسبباته وصولا إلى معرفة الحقيقة ورفع ما يتم التوصل إليه من نتائج إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للتوجيه بما يراه.. داعيا الله العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. وتعهد وزير الصحة خالد الفالح بإجراء تحقيق «سريع وشفاف» في الحادث. وقال: التحقيقات ستكون سريعة وسيعلن عنها كما حدث في حوادث أخرى. حوادث التدافع السابقة مكة المكرمة (وكالات) لم تكن الحادثة التي وقعت في مشعر منى، صباح أمس، هي الأولى بل هي التاسعة. وفيما يلي رصد للحوادث التي وقعت في الأعوام الماضية، وما نتج عنها. الحادثة الأولى وقعت في 2 يوليو 1990 ونتج عنها وفاة 1426 حاجاً، اختناقاً خلال تدافع في نفق منى بعد عطل في نظام التهوية. في مايو 1994 وقعت حادثة نتج عنها وفاة270 حاجاً في تدافع خلال رمي الجمرات. في 9 أبريل 1998 توفي أكثر من 118 حاجاً، وأصيب أكثر من 180 في تدافع خلال رمي الجمرات. في 5 مارس2001 توفي 35 حاجا بالتدافع خلال رمي الجمرات. في 11 فبراير 2003 توفي 14 حاجاً بالتدافع خلال رمي الجمرات. في 1 فبراير 2004 توفي 251 حاجاً في تدافع خلال رمي الجمرات. في 22 يناير 2005 توفي ثلاثة حجاج خلال رمي الجمرات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا