• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأيادي البيضاء تضيء قلب ودرب «طبيبة المستقبل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 مارس 2016

لم تكد تمضي ساعات قليلة على نشر قصة «طبيبة المستقبل» في «الاتحاد» الأحد الماضي، حتى جاءنا اتصال من «الأيادي البيضاء الإماراتية» التي عهدناها دائماً بلسماً يداوي آلام الإنسان دون نظر للون أو دين أو عرق أو عقيدة، فقد عهدناها تنثر الخير على الجميع، وتبادر إلى نجدة المحتاج، فقد تلقينا اتصالاً من لجنة الأسر المتعففة التابعة لجمعية دار البر بإمارة أم القيوين، حيث تبرعت إحدى المحسنات الفاضلات «جزاها الله خيراً» بمبلغ 86 ألفاً و115 درهماً (86115) درهماً، وهو المبلغ المتبقي على «طبيبة المستقبل» بعدما جمع زملاؤها وزميلاتها أكثر من (110) آلاف درهم لاستكمال فاتورة سداد ديونها الدراسية، وأصبح بمقدور «طبيبة المستقبل» اعتباراً من اليوم الانخراط في برنامج الامتياز واستكمال متطلبات تخرجها طبيبة تحمل هذه الرسالة السامية.

لقد أدخلت هذه المبادرة الكريمة من هذه المحسنة الفاضلة الفرح والسرور ليس إلى قلب «طبيبة المستقبل» وأسرتها فحسب، بل إلى قلوب مئات الطلاب والطالبات من أطباء المستقبل الذين كانوا يبتهلون إلى الله عز وجل بأن يزيح عنهم همّ هذا الدَّين حتى تتمكن زميلتهم من الالتحاق بركب العلم والتدريب العملي وإنجاز برنامج الامتياز.

وكان عدد من زملاء وزميلات «طبيبة المستقبل» قد بعثوا إلينا في «الاتحاد» بحالة زميلتهم التي تراكمت عليها رسوم دراسية تجاوزت 195 ألف درهم خلال سنوات دراستها في إحدى الجامعات المرموقة بالدولة في تخصص الطب، وحالت ظروف أسرية لعائلتها دون سداد هذه الرسوم، وعلى الرغم من تضاعف هذه الديون على الطالبة وأسرتها، فإن الجامعة فتحت أمامها أبواب المستقبل وتركتها تمضي من عام إلى عام على أمل سداد هذا المبلغ عند التخرج، ولكن المفاجأة أن التخرج جاء في يونيو الماضي ولم تكن الطالبة أو أسرتها في قدرة على سداد هذا المبلغ، مما حرمها من فرحة الحصول على شهادة بكالوريوس الطب والجراحة، هذه الشهادة التي تنتظرها ملايين الأسر سنوات طويلة، وهم يحلمون بارتداء ابنتهم البالطو الأبيض، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وظل مستقبل هذه الطبيبة معلقاً بالحصول على الشهادة حتى تتمكن من الالتحاق ببرنامج الامتياز، وهو ما لم يحدث بسبب تراكم الديون.

اليوم تسطع شمس جديدة في قلوب أطباء المستقبل، الذين يحلمون بأن تكون بينهم زميلتهم المتميزة، اليوم أشرقت شمس «الإحسان الإماراتي» الذي تربينا عليه في دار زايد الخير، اليوم تصدح «طبيبة المستقبل» كفراشة ملائكية في أروقة المستشفى الجامعي كطبيبة امتياز، تخطو بين المرضى تخفف آلامهم، وتداوي جراحهم، رافعة إلى المولى عز وجل أكفها بالضراعة بأن يحفظ الله هذه المحسنة الفاضلة التي آثرت أن تدخل البهجة إلى القلوب والأفئدة من خلال أياديها البيضاء، فجزاها الله خير الجزاء صنيع ما قدمت من رعاية لعلمٍ، وما أجمل أن ترعى هذه المحسنة «طبيبة المستقبل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا