• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يتأهبن لاستقبال الأحفاد بزيهن التقليدي

الجدّات..نكهة العيد الأصيلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 سبتمبر 2015

آمنة العلي

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

لعيد الأضحى عند كبيرات السن من الجدات والأمهات نكهة خاصة، فتجهيزهن لاستقبال العيد يبدأ باكراً، حيث يتجمع الأولاد والأحفاد والأقارب والجيران في بيوتهن، التي تفتح أبوابها على مدار أيام العيد لاستقبال الضيوف، وتختلط رائحة الطيب والعطر والبخور والعود برائحة المخبوزات التي يتم عجنها وتخميرها ليلا ليبدأ خبزها في الفجر، وتجهيزها لاستقبال المصلين بعد صلاة العيد مع العيش واللحم.

وقديماً، وقبل العيد بأيام كانت كبيرات السن يبدأن بدق الحناء وتفصيل الأثواب التقليدية والبراقع اللامعة وإخراج الذهب التراثي من الصناديق، بينما تكتمل بهجتهن في صباح العيد، بإعداد سفرة تحتوي كل ما لذ وطاب من المأكولات الشعبية كالبجلاء والدانكو وغيرها من المخبوزات والحلويات، وتحرص الأمهات والجدات على تحضير البخور والعطور النسائية والرجالية وعيديات الأطفال في مجالسهن، وتتوسط الجدات المجالس بأثوابهن التقليدية وأياديهن المزينة بالحناء والذهب التراثي البراق.

إلى ذلك، تقول الوالدة آمنة العلي إن العيد بالنسبة لها تجمعات وحب وخير، تفرح كما يفرح الأطفال، وتسعد بلمة الأسرة بعد انشغال أفرادها طول السنة بالعمل وضغوطات الحياة، مضيفة أن نظرتها للعيد تختلف عن الباقين رغم القاسم المشترك مع الجميع في أن العيد يشكل فرحة ويدخل البسمة على قلوب الكل، ولكن بالنسبة لها يوقظ العيد الذكريات الجميلة في نفسها.

وحول ذكريات الماضي، تقول: «كنا نسهر الليل، ونعجن العجائن، ونغطيها، نتحنى بالحناء التي قمنا بدقها في البيت، ونجهز كل أثوابنا ونخرج الذهب القديم من الصناديق، وقبل أذان الفجر نبدأ في طهي مختلف أنواع الأكل من خبز خمير وجباب ومحلى، وتجهيز الثريد والعصيد والهريس»، مشيرة إلى أنها لا تزال تحافظ على هذه التقاليد إلى اليوم.

وتضيف: «قبل أن يعود أهل البيت من صلاة العيد يكون البيت في أجمل حلة ورائحة البخور والعود تفوح منه وتمتزج برائحة الأكلات التي تنبعث منه، وخلال هذه الفترة يكون العيد عيدين بالنسبة للجدات اللواتي يفرحن بحلول عيد الأضحى ويسعدن بلمة الأولاد حولها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا