• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يوميات صحفية

عندما تبدأ تجربتك الصحفية صائماً في الإمارات خلال الصيف!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 سبتمبر 2015

أنعام ريزفي*

ترجياني أبواي كثيرا حتى يقنعاني بالانتقال للانضمام إليهما في أبوظبي. وكان أبواي مستقرَّين بالفعل هنا، بينما كنت أعمل أنا في مدينتي الأم مومباي. ورغم أنه تم تقديم عمل لي كصحفية في جريدة ذي ناشيونال فقد كان الخروج من منزلي والانتقال إلى المجهول يمثل ثورة كبيرة. وقبل أن أبدأ في ذي ناشيونال كان لدي الكثير من الأسئلة لأطرحها على رئيس التحرير. وكان أكثر ما يشغلني هو العثور على قصص، خاصة وأنه لم يكن لدي أصدقاء أو اتصالات في الإمارات. وأيامي الأولى وضعتني في اختبار أيضا لأننا كنا في منتصف الصيف، وهو ما يعني أن كثيرين من زملائي كانوا في عطلة كما كنت صائمة شهر رمضان. وفي أول يوم خميس لي في العمل ذهبت إلى حديقة حيوان العين لأكتب تقريرا وتعين علي أن أتجول في المكان في لهيب القيظ.

وبمجرد أن عدت إلى المكتب تعين علي أن أهرع لتغطية حدث آخر يوزع فيه الناس وجبات الإفطار على الصائمين المحتاجين. وأتذكر إحساسي بالإنهاك التام وأنني أخذت أشكك في صحة قراري بشأن الانتقال إلى هنا. لكن في الصباح التالي ارتفعت معنوياتي بعد أن رأيت اسمي منشورا في الصفحة الأولى في الصحيفة. وحين انتقلت إلى هنا لم أكن أعرف أي إماراتي شخصيا. لكن العمل في أبوظبي منحني فرصة لمقابلة كثيرات من النساء الإماراتيات الشابات وهن شخصيات نابهات وذكيات ومخلصات ورائعات للغاية وأصبحت أعد كثيرات منهن الآن ضمن صديقاتي. ولأنني أحب التاريخ والثقافة فقد استمتعت بالمحادثات مع الأصدقاء وبالتعرف على أسرهم وحياتهم.

أما بالنسبة لعملي، فأنا أستمتع حقا بتحدي العثور على قصة مهمة لقرائي وأحب الحصول على تعليقات منهم، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وأحيانا يكون من الصعب العثور على إحصائيات أو تعليق رسمي لكن تنوع الناس الذين يمكننا إجراء مقابلات معهم لا مثيل له. وأسعدني أيضا أن معظم الأشخاص الذين أُجري معهم مقابلات، سواء كانوا مديرين أو عمالا عاديين، يحبون هذا البلد ويشعرون أنه منحهم الكثير.

وبينما أوصي الصحفيين من الخارج أن يأتوا إلى هنا للعمل، يمكنني القول أيضا: إن معرفة أساسيات اللغة العربية وعلى الأقل لغة الحوار يمثل ميزة. وأنا أوصيهم أن يحاولوا الإلمام باللغة العربية قبل وصولهم. وعلي أن أقول أيضا لهم إن عملهم هنا مختلف عن عملهم في الصحافة في أي مكان آخر في العالم لأن الناس يترددون نوعا ما في الإدلاء بمعلومات. لكن بخلاف العمل الشاق، فقد ساهمت قصصي في بعض الأحيان في تحسين حياة بعض الأشخاص. وهذا يجعل كل ما بذلته من جهد وقراري بالانتقال بعيدا عن الديار يستحق العناء.

* صحفية في «ذي ناشيونال»

ARizvi2@thenational.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض