• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الأمان في الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 سبتمبر 2015

أنت تعيش في خيبة أمل لأنك عشت طويلاً تنتظر أمل، أمل أن الغد سيكون أفضل وأسعد وأجمل، وهذا الغد لم ولن يأتي أبداً، أن قلبك أصبح هو الضحية بعدما كان للحق قضية، عشت فصلاً من الحياة واستمتعت به و تأبى أن تحيا الفصل الآخر، تأبى أن تسلم لتقلبات الأيام وتغيرات الدهر، فمن يعيش اليوم في صحة ونعيم يأبى ويهرب من فكرة المرض والفقر وكأنه ذاهب إلى الجحيم، هي الأحوال تتغير وتتبدل لتجعلك ترى إنه لا أمان مع الزمان، فلا تركن إليه، إنه لا أمان إلا مع الحب.

ربما أنت ظننت إنك محور هذا الوجود وكبت مشاعرك قلبك بهدوء، كل رغبة من رغباتك وراءها رغبة، حلم ينتهي وآخر يأتي، إنها دائرة مفرغة لا تنتهي إلا حين تصل حكاية الفكر إلى النهاية، حين يستسلم الفكر ترحل الرغبات والآمال الواهمة وتنحني نفسك الأمّارة ليس بإمكانك أن تحلم وتطمع من دون حدود فهذه هي لعبة فانسحب منها بهدوء. جميلة هي الحياة فعش فيها ولا تدعها تعيش فيك، فلا تصدق إن تقلبات حياتك هي كل شيء ولا تعلق منها على قلبك أي شيء، إنها هي إذاً كشفت في سرائها وجهاً فإن في ضرائها تعطيك ظهراً، وإن ذقت حلو الرخاء فيوماً ما ستذوق مر البلاء.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا