• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رحيل علي سالم.. المشاغب السياسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 سبتمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

برحيل علي سالم، الكاتب والمسرحي المصري الشهير، يخسر جمهور القراء واحداً من المشاغبين في الكتابة السياسية والفنية، احتل مكانه ومكانته على خريطة الإبداع لأكثر من أربعة عقود، ترك خلالها 15 كتاباً و27 مسرحية، ومئات المقالات الصحفية. يتذكر المتابعون علي سالم، الذي رحل مساء الثلاثاء الماضي عن 79 عاما بعد صراع طويل مع المرض، بأمرين اثنين: أولهما، مسرحه ذو النزعة الاجتماعية الساخرة، والذي عبر عنه على وجه الدقة مسرحية «مدرسة المشاغبين» التي كانت علامة على التدهور الذي أصاب منظومة القيم مطلع سبعينات القرن الماضي، ثم ما لبثت أن أضحت رفيقة الأجيال الباحثة عن الكوميديا الصرفة.

أما الأمر الثاني، فهو موقفه السياسي الداعي للتطبيع الكامل مع إسرائيل، عقب توقيع اتفاقيات كامب دايفيد، وقيامه بزيارة إسرائيل عام 1994، وتمسكه بالدفاع عن هذا الموقف على الرغم من كل التطورات التي شهدها الصراع العربي الإسرائيلي فيما بعد. وقد تسبب ذلك بسعي عدد كبير من المثقفين المصريين إلى إقصائه وعزله، ثم جرى فصله من عضوية اتحاد الكتّاب. وقبل يومين من رحيله كرر علي سالم مواقفه السياسية، في برنامج «مانشيت» الذي يقدّمه جابر القرموطي على فضائية «أون تي في» المصرية. ولد علي سالم عام 1936 بمدينة دمياط (شمال مصر)، وبدأ نشاطه بالتمثيل في عروض ارتجالية في دمياط، في خمسينات القرن الماضي، ثم عمل في فرق صغيرة، قبل أن يعيّن في مسرح العرائس التابع لوزارة الثقافة. أولى مسرحياته كانت «ولا العفاريت الزُرق»، ثم كتب «حدث في عزبة الورد»، ليقدّمها ثلاثي أضواء المسرح جورج وسمير والضيف.

في 1963 كتب مسرحيته الأولى، «الناس اللي في السماء الثامنة»، ونشرها في 1966، وكانت مسرحياته اللاحقة أقرب إلى النقد السياسي، من بينها «الرجل اللي ضحك على الملائكة» (1966)، «أنت اللي قتلت الوحش - كوميديا أوديب» (1970). لكن تظل «مدرسة المشاغبين» أشهر مسرحياته على الإطلاق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا