• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

كيف نحمي مواهبنا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 سبتمبر 2015

بدر الدين الإدريسي

قبل أيام طار المغربي الزاكي بادو إلى هولندا لعقد لقاءات غاية في السرية مع لاعبين ذوي أصول مغربية ينشطون في الدوري الهولندي الممتاز بهدف جس نبضهم وقياس مدى رغبتهم في ارتداء قميص المنتخب المغربي، وبعودته كشف عن لائحة موسعة تحسباً لوديتين سيجريهما منتخب أسود الأطلس شهر أكتوبر المقبل، وكان الجديد المثير للتحري في هذه اللائحة أنها تضمنت كلاً من عبدالحكيم زياش لاعب نادي توينتي الهولندي الذي وصفته الصحافة الهولندية بالعطر الجديد للايرديفيزي، وأسامة طنان مهاجم هيراقليس الذي أسمعت أهدافه من به صمم.

لم يكن قد مضى على إعلان اللائحة أكثر من أربعة أيام، حتى قرر الاتحاد الهولندي التحرك بأساليب متعددة كما هي عادته لإحباط مساعي المغرب للاستفادة من أبنائه، إلا أن أكثرها خبثاً هو أن يجري تسخير صحفيين لاستنطاق أكثر منه استجواباً لليافع المغربي عبدالحكيم زياش في مباراة ناديه أمام كامبور، وهنا كان من الممكن أن نقف على درجة التوهيم والتغليط التي بلغها الصحفيان الهولنديان في استنطاق المغربي الذي بدا محاصراً بكثير من الخبث، فمرة يقال له إنك جاهل بالقانون الدولي لأنه لا يسمح لك باللعب للمنتخب المغربي طالما أنك لعبت للمنتخبات الهولندية الصغرى، وفي أخرى يقال له إن قرار اللعب لأسود الأطلس سيجني حتماً على مسيرته الكروية التي يتنبأ كبار نجوم الكرة بهولندا على أنها ستكون خرافية، وكم كان رائعاً أن زياش الذي كان يقلب عينين مندهشتين من هول ما كان يسمع من وعيد أجاب عن سؤال، هل قررت فعلاً اللعب لمنتحب المغرب على الرغم من أن القانون يحظر عليك ذلك؟، قال: أنا لا أعرف كل هذا الذي تتحدثون عنه، ولكنني قررت تلبية دعوة المغرب، سأذهب للمغرب لأكون إلى جانب أسود الأطلس، لا أحد يعرف إلى أي مدى سيصل الصغير والناشئ زياش في الدفاع عن صوت القلب ولا كيف سيكون رده مستقبلاً مع تزايد الضغط عليه، ولكن هناك حاجة فعلية إلى التحرك في اتجاه حماية هؤلاء اليافعين، حماية حرية الاختيار التي يكفلها القانون الدولي للفيفا وحماية الملكية الرياضية من كل ما هو متداول اليوم من مساومات وتهديد بضرب المشوار الكروي من قاعدته.

هناك، إذاً حاجة مع تقدير حجم التضحيات التي يقدمها هؤلاء الشباب عند انتصارهم لقوميتهم ولانتمائهم، لأن يبادر الاتحاد المغربي وكل الاتحادات العربية التي لها مواهب تنشأ في الدول الأوروبية إلى رفع الحظر عن هؤلاء المبدعين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا