• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحل محل الزيارات الودية

المعايدة «الإلكترونية».. مجاملات تنقلها الشاشات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 سبتمبر 2015

نسرين درزي (أبوظبي)

مع أن كثيرين ينظرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي بإيجابية للإبقاء على ترابط العلاقات، ولاسيما خلال الأعياد والمناسبات، لكن فريقا آخر يعلن عدم رضاه من هذا النمط الإلكتروني عندما تحل رسائل المعايدة الصامتة مكان الزيارات الودية أو الاتصالات الهاتفية، وتقف وسائل التواصل الاجتماعي في خانة المتهم بالبرود الاجتماعي بين الأقارب والأصدقاء والجيران، وإذا كان العيد مناسبة ننتظرها جميعا لنعبر من خلالها عن مظاهر الفرح التي تتجلى بزيارة من أبعدتنا عنهم مشاغل الحياة، فإن ثمة من غير هذه المعادلة.

ومع اقتراب العيد تنهال علينا رسائل المعايدة، إما عبر الموبايل والإنترنت، ما يضطرنا في المقابل بالرد عليها بالمثل. وبمجرد وصول هذه العبارات المبطنة بأجمل التمنيات يشعر مرسلها وكأنه أدى واجبه ولم يعد مطلوباً منه التواصل بطريقة أخرى. الأمر الذي قد يكون مقبولاً مع عذر المسافات البعيدة التي يفرضها الواقع الجغرافي بين الأصحاب القدامى أو المعارف أو حتى تفرعات العائلة الكبيرة. لكن أن يصبح أسلوب المعايدات الإلكترونية عرفاً يتم تطبيقه حتى على أقرب المقربين من الأهل والأصدقاء، فهذا ما لا يتغاضى عنه الحريصون على صلة الرحم واللباقة الاجتماعية.

حجج غير مقنعة

عن رسائل المعايدة التي تتلقاها تحدثت خديجة العامري، الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إن الأمر جميل ومفيد بشرط ألا يتخطى القيام بالتهاني الحقيقية، مضيفة أنها تبادر بإرسال المعايدات عبر الرسائل النصية، إلا أنها تنزعج عندما يجيبها أحدهم ببطاقة معايدة عامة من دون أن يتوجه إليها بعبارات خاصة.

وذكرت مريم سيف أن وسائل التواصل الاجتماعي تفقد الغاية منها عندما تعتمد كبديل للزيارات بين الأهل والأصدقاء، ولاسيما في العيد والمناسبات العائلية. ورأت أن أسوأ ما في الأمر أن الحجة الحقيقية ليست دائما بعد المسافات، لأن الواجبات الإلكترونية باتت أمراً يستسهله القريب والبعيد ممن خمدت بداخلهم نية التراحم والتواصل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا