• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

للحد من حجز القوارب في الدول المجاورة

سحب رخص الصيادين الذين يتجاوزون المياه الإقليمية للإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

سعيد هلال (أم القيوين) - حذرت السلطات الإماراتية، كافة الصيادين المواطنين بعدم تجاوز المياه الإقليمية للدولة والدخول إلى حدود الدول المجاورة، أثناء ممارسة مهنة الصيد، ما يعرضهم للمساءلة القانونية والتي قد تصل إلى سحب رخصة الصيد نهائياً.

جاء ذلك بعد تعرض عدد من الصيادين المواطنين من مختلف مناطق الدولة خلال العام الماضي لضبطهم من قبل الدوريات البحرية التابعة لإحدى الدول المجاورة، وذلك نتيجة دخولهم لمياهها الإقليمية، وممارسة الصيد في حدودها. وأصدر جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل( قيادة السرب الثالث) تعميماً لجمعيات الصيادين بضرورة التنبيه على جميع الصيادين المواطنين بعدم الدخول لحدود الدول المجاورة، وذلك تجنباً لتعرضهم لأعمال القرصنة أو القبض عليهم من مجهولين أو سلطات تلك الدول.

كما أصدر الاتحاد لجمعيات صيادي الأسماك في الدولة تعميماً مشابهاً تم توزيع نسخ منه لوزارة الخارجية وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل ووزارة البيئة والمياه وهيئة البيئة بأبوظبي، وعلى كافة الجمعيات التعاونية للصيادين بالدولة.

وجاء في التعميم “نظراً لتعرض مجموعة كبيرة من الأخوة الصيادين لأعمال القرصنة والقبض عليهم لتجاوزهم المياه الدولية لدولة الإمارات أثناء ممارستهم لمهنة الصيد ودخول مياه الدول الأخرى، مما يعرض حياتهم للمخاطر ويعرض الدولة لمأزق سياسي، لذلك تهيب السلطة المختصة في الدولة بالصيادين المواطنين الالتزام بالصيد داخل حدود المياه الإقليمية للدولة، وعدم تجاوزها حتى لا يعرضوا أنفسهم للمسألة القانونية من قبل الآخرين والسلطة المختصة والتي قد تصل إلى سحب رخص الصيد منهم نهائياً”.

من جانبه، قال حسين الهاجري رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين، إن هذه التعاميم جاءت من أجل الحفاظ على سلامة المواطن ومكتسبات الوطن، حيث شهدت الفترة الماضية عدد من حالات احتجاز قوارب الصيد من قبل الدول المجاورة، وترتب عليه قيام الجهات المختصة بالدولة بجهود جبارة وحثيثة للإفراج عن المحتجزين، لافتاً إلى أن هذا الأمر يجب أن يكون صارماً في حق من يتعمد بممارسة الصيد خارج المياه الإقليمية، لأنه يضع الدولة في مواقف محرجة من جيرانها.

وأشار إلى إنه فور تسلم الجمعية التعاميم، قامت بتوزيعه على الصيادين ووضع في أماكن تجمع الصيادين، وإرسال لهم رسائل نصية بما جاء في التعاميم، مشيراً إلى أن من ضمن مهام الجمعية تقديم النصح والإرشاد للصيادين حول الأماكن الممنوعة والمصرح بها، ومواسم صيد الأسماك والمعدات المسموح بها، كما أنها تقدم خدمات مختلفة لتخفيف الأعباء المادية عن كاهل الصياد.

وأضاف أن الحكومة الرشيدة لم تقصر مع الصيادين وفرت لهم احتياجاتهم ومتطلباتهم الخاصة بالمهنة، إلا أن هناك بعض الصيادين غير مبالين بخطورة تجاوزهم المياه الإقليمية للدولة، خصوصاً عند قطع مسافة 150 كيلومتراً، من أجل البحث عن نوع معين من الأحياء البحرية. وناشد حسين الهاجري جميع الصيادين بعدم الصيد بالقرب من المنشآت البترولية، أو في المياه الإقليمية التابعة للدول المجاورة، حتى لا يعرضوا أنفسهم للمسألة القانونية، كما طالبهم بعدم الدخول لحدود الدول المجاورة، تجنباً لتعرضهم للقرصنة أو القبض من المجهولين. وأكد أن الأسماك بدأت بالاقتراب من السواحل بكميات كبيرة، ولا يحتاج من الصياد قطع مسافات طويلة بحثاً عنها، مؤكداً أن الفترة الحالية تشهد وفرة في الأسماك، ويمكن للصياد أن يمارس الصيد في الحدود المسموح له.

وأشار إلى أن الذهاب إلى أماكن بعيدة جداً، بحثاً عن أنواع محددة من الأسماك أو الأحياء البحرية، قد يعرض الصياد للخطر ويقع في مشاكل قانونية، فيضطر بعد ذلك لدفع غرامات مالية أو حجز قاربه أو سحب رخصته.

يذكر أن السلطات الإيرانية سبق لها أن أوقفت في أكثر من مناسبة قوارب صيد من الإمارات، خلال العام الماضي، بحجة الصيد في مياهها الإقليمية، وكان آخرها احتجاز 4 مواطنين و4 آسيويين، وفي العام نفسه احتجاز 3 لنشات صيد، ويتم الإفراج عنهم بعد إيقافهم لفترات متفاوتة من الزمن وصلت إلى 60 يوماً في بعض الحالات، وفرض غرامات مالية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض