• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

باريس: رحيل الأسد كشرط لحل الأزمة «ليس واقعياً»!

الأمم المتحدة تختار رؤساء 4 مجموعات عمل لسوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 سبتمبر 2015

جنيف (وكالات) عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، رؤساء أربع مجموعات عمل لسوريا، وذلك في خطوة باتجاه إجراء محادثات يتوقع أن تتباحث الأطراف المتصارعة فيها حول سبل تنفيذ خارطة طريق لإحلال السلام. وقال المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في بيان «نأمل أن يمهد عمل هذه المجموعات الساحة أمام اتفاق سوري لإنهاء الصراع على أساس بيان جنيف 1 الذي تم التوصل إليه عام 2012». ووفق البيان، سيتولى يان إيجلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، رئاسة مجموعة السلامة والحماية، بينما سيقود نيكولاس ميشيل وهو سويسري عمل مستشاراً قانونياً سابقاً للأمم المتحدة، واضطلع بدور فعال في إنشاء المحكمة الخاصة للبنان المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، القضايا السياسية والقانونية. وسيتسلم فولكر بيرتيس مدير المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية مجموعة العمل المعنية بالشؤون العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب، بينما ستترأس بيرجيتا هولست العاني الدبلوماسية السويدية البارزة المجموعة المعنية بمواصلة الخدمات العامة وإعادة الإعمار والتنمية. وكان دي ميستورا كشف عن فكرة مجموعات العمل في يوليو الماضي، قائلاً إنها ستكون خطوة نحو وثيقة إطار تضع أساساً لهيئة حكم انتقالي وتحدد إجراءات الحوار الوطني وعملية صياغة الدستور وقضايا العدالة الانتقالية. وقال بيان مكتب المبعوث الأممي الذي اجتمع مع الرؤساء الأربعة «إن مجموعات العمل تهدف إلى توفير منبر للسوريين للتعامل مع القضايا بعمق، وهي ليست جديدة بالطبع، لكنها افتقرت حتى الآن لمناقشات مستدامة»، وأضاف «إن مشاركة السوريين محورية، لكن مجلس الأمن شدد أيضاً على ضرورة المساعدة الدولية والإقليمية النشطة». إلى ذلك، جدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، التأكيد على أن الحل في سوريا يمر عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أطرافاً من النظام والمعارضة، معتبراً في الوقت نفسه أن المطالبة برحيل بشار الأسد كشرط مسبق لحل الأزمة ليس واقعياً. وقال في مقابلة مع صحف أوروبية «إنه منعاً لانهيار النظام على غرار ما حصل في العراق، يجب الحفاظ على الجيش وعلى دعائم أخرى للدولة، ويتطلب الأمر في آن معاً عناصر من النظام وأعضاء من المعارضة ممن يرفضون الإرهاب». وقال فابيوس رداً على سؤال عما إذا كان مطلب رحيل الأسد هو شرط مسبق لبدء أي حل تفاوضي «إن أي مفاوضات سيكون مصيرها الفشل إذا قلنا مهما حصل، فإن مستقبل سوريا هو الأسد، ولكن أيضاً إذا طالبنا حتى قبل أن تبدأ المفاوضات بأن يقدم الأسد اعتذارات، فنحن أيضاً لن نحرز أي تقدم». وأضاف رداً على سؤال حول المقترح الروسي القاضي بتشكيل تحالف دولي واسع يشارك فيه نظام الأسد ضد تنظيم «داعش»، إن «موسكو قالت إنها تريد تحالف حسن نوايا. لم لا؟ ولكن كيف يمكن للنوايا الحسنة أن تضم الأسد؟»، مشدداً على أن باريس تعتبر أن الرئيس السوري هو المسؤول الأول عن الفوضى الراهنة في بلاده، وأن اعتباره مفتاح الحل هو مجرد وهم. وأكد فابيوس رداً على سؤال عن الطلعات الاستطلاعية التي باشرت مقاتلات فرنسية القيام بها في الأجواء السورية تمهيداً لشن غارات محتملة على «داعش»، أن الموقف الفرنسي المستجد نابع من مبدأ الدفاع المشروع عن النفس، وقال «لقد وردتنا معلومات دقيقة مفادها بأن عناصر من داعش في سوريا يحضرون لشن اعتداءات ضد فرنسا ودول أخرى، وإزاء هذا التهديد قررنا القيام بطلعات استطلاعية لكي يكون بإمكاننا أن نشن غارات إذا ما تطلب الأمر ذلك. هذا دفاع مشروع عن النفس. ليس هناك أي تناقض: لقد كيفنا موقفنا في مواجهة تهديد ثابت ومتعاظم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا