• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

درب الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 سبتمبر 2015

أنت تستمتع بالحياة، وتعتقد أنك حي من الأحياء، وقد تعتقد أنك منسجم مع الكل، وتحيا التناغم مع إيقاع الوجود. لكن ما الغاية من أن تكون إنساناً لا يعرف حباً، توقك للحب من خارجك خيار كفيل بأن يضعك في صراع مستمر لا ينتهي. ولسوف يحاول الجميع جرحك لا لأنهم تعمدوا جرحك، لكنهم على دروب رحلتهم يسيرون وأنت تسير على الدرب نفسه، فتعترض طريقهم وما هم له يتوقون. أن تحيا حباً حقيقياً هو أن تحيا معجزة الوجود لك، ومعجزة الوجود لك خلاصتها أنك لن تهتم باعتراض طريق أحد حينما تحب الجميع أيا كانوا ومهما كانوا.

لا أحد يشعرك بالمرار ولكنها أفكارك وتوقعاتك وإسقاطاتك هي التي تخلق لك المرارة، ارم أفكارك وتوقعاتك وإسقاطاتك بعيداً أو أنك وإن كنت سعيداً بأفكارك، وتوقعاتك وإسقاطاتك، فعليك عندها أن لا تقلق بما يصيبنك من أذى وجروح. احمل ما تريد حمله من أفكار، هذا قرار عليك اتخاذه، إن أردت المسير على درب الحب، لتعلم ربما ستقابل من يجرحك، ولتتحلى بالشجاعة وبالقلب الذي بإمكانه أن يحوي كل هذه المعاناة. نعم كل هذا لا جدوى منه ولا فائدة إذا لم تعرف لمن أنت سائر.

إن اخترت درب الحب فلا تستوحشه لقلة سالكيه، فهذا خيارك ولتعلم أنك وإنْ أردت الارتقاء، إن سعيت لصمتك وهدوئك الداخلي وراحة النفس، فهذه الجروح هي رسالة لك تخبرك بأنك تحمل الأفكار والتوجهات بداخلك.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا