ردود الفعل تتأرجح بين الرفض والترحيب و «الوطني» يتحدث عن جدول زمني للقاء قادة الأحزاب

اتفاق البشير والمهدي يربك المعارضة السودانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 يناير 2011

سناء شاهين

تباينت ردود الفعل وسط القوى السياسية المعارضة في السودان حول الاتفاق المفاجئ بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وحزب الأمة القومي برئاسة الصادق المهدي على إجراء حوار جاد وعميق حول برنامج وطني وتشكيل لجنة مشتركة بينهما لبحث مخرج قومي لا يستثني أحداً ويشمل القوى الوطنية السودانية كافة، حسبما أعلن الجانبان أمس الأول. وفيما تأرجحت ردود الفعل بين الترحيب الحذر والانتقاد الصريح، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة رئيس البلاد عمر البشير مضيه قدماً في التحاور مع بقية القوى السياسية المعارضة وفق جدول زمني من أجل بحث إشراكها في “الحكومة ذات القاعدة العريضة” التي كان قد اقترحها البشير الشهر الماضي.

وقابل حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي “المعتقل” لقاء البشير والمهدي بامتعاض بالغ، واعتبره “محاولة يائسة من المؤتمر الوطني لاختراق المعارضة وشل حركتها”. وقال مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي إبراهيم السنوسي إن تحالف قوى الإجماع الوطني يرفض اللقاءات الثنائية ويشترط العلم المسبق لكل الأطراف بها ومعرفة أجندة الحوار، مؤكداً أن لقاء البشير والمهدي كان مفاجئاً لجميع فصائل المعارضة. وقال السنوسي إن الهدف من اللقاء هو “اختراق المعارضة وشل حركتها خاصة أن المؤتمر الوطني يشعر بهلع وخوف جراء ثورة تونس”. وأشار إلى أن المؤتمر الوطني “يريد باللقاء اتخاذ ذريعة منافسة للأجندة الوطنية بجانب تمزيق المعارضة وإضعافها وشق حزب الأمة نفسه، وذلك من أجل إطالة بقائه في السلطة”.

من جانبه، أكد المتحدث باسم تحالف قوى المعارضة، صديق يوسف، أن التحالف لم يكن على علم باللقاء الذي جمع بين البشير والمهدي. وأشار يوسف إلى أن التجمع غير ملزم بأي اتفاق ثنائي. وأضاف في تصريح لراديو “مرايا”، أن التجمع لن يعلق على اللقاء إلا بعد أن يلتقي رئيس حزب الأمة ويعرف منه تفاصيل المباحثات الثنائية.

بدوره، قال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي عثمان عمر الشريف لقناة “الشروق” إن ما تم الاتفاق حوله بين المؤتمر الوطني والأمة القومي يعتبر مقترحاً يجب تقديمه لبقية الأحزاب لتزيد عليه أو تنقصه حتى يشكل جميع الأجندة الوطنية المتفق حولها. وأضاف الشريف أن الأجندة المطروحة الآن في الساحة كلها وطنية، خاصة أن السودان يواجه خطراً حقيقياً علاجه واحد وليس اثنين، وهو وحدة القوى السياسية في الاتفاق حول رؤية حول أهم القضايا وكيفية معالجتها والآلية التي سيتم عبرها التنفيذ.

ومن جهته، رحب القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي حسن هلال بالاتفاق بين البشير والمهدي، معتبراً أنه “يصب في مصلحة الوطن والمواطن وينزع فتيل الأزمة ويبعدنا عن أي مشكلات ونزاعات قد تستطيع بعد انفصال الجنوب وبعد مشكلة تصاعد الأسعار”. لكن هلال قال حزبه لا يتأثر بخطوات أي طرف من الأطراف، وإن لهم موقفهم ورؤاهم وبرامجهم، مضيفاً “نختلف ونتفق حسب رؤى الحزب”.

ومن جانب آخر، أعلن المؤتمر الوطني، عن جدول زمني للقاءات القوى السياسية وتكثيف الحوار معها للاتفاق على “الأجندة الوطنية” ورؤيتها حول المشاركة في الحكومة ذات الجبهة العريضة التي دعها لها الرئيس عمر البشير.

وقال عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور كمال عبيد للصحفيين عقب اجتماع القطاع السياسي أمس الأول إن القطاع ناقش ترتيبات المرحلة المقبلة وتحديد طبيعة التعاون معها. وأعلن عبيد عن اجتماعات منتصف الأسبوع الجاري لاستكمال برنامج اللقاءات ودراسة المقترحات التي قدمت في اجتماع القطاع، وأضاف “سيكون هناك جدول زمني للقاءات الأحزاب، وستعرض غداً الأربعاء على المكتب القيادي برئاسة رئيس الحزب عمر البشير”. من جانبه، أكد أمين التعبئة بالحزب، حاج ماجد سوار، مواصلة القطاع السياسي في دعوته أحزاب المعارضة من أجل المشاركة في الحكومة ذات القاعدة العريضة. وقال إن هناك لجاناً شكلت للحوار مع القوى السياسية حول المشاركة في الحكومة ذات القاعدة العريضة.

وكان البشير والمهدي قد عقدا اجتماعاً ببيت الضيافة مساء السبت ضم كذلك قيادات الحزبين، وذلك بناء على دعوة قدمها البشير للمهدي للتشاور معه حول الأجندة الوطنية انتهى باتفاق على إجراء حوار جاد وعميق وفي مدى زمني قصير، حيث تم تشكيل آلية من الحزبين لتنفيذ هذه الاتفاقات عبر آلية عقب الفراغ من الحوار. وعقب لقائه الرئيس البشير، قال المهدي للصحفيين “نتوقع في المرحلة المقبلة التوافق حول هذه القضايا بعد دراستها لبحث مخرج قومي لا يستثني أحداً”، وأشار المهدي إلى ضرورة خلق علاقة إيجابية مع الجنوب حال وقع الانفصال، وتابع: نأمل أن تكون دولة الجنوب دولة توأم للسودان لمصلحة البلاد والقارة الأفريقية. وقالت مصادر صحفية أمس إن المهدي طلب من قادة تحالف الإجماع لقاءه لشرح الموقف وتقديم تبريراته للخطوة التي عدتها قوى التحالف خرقاً لتفاهمات سابقة.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

بعد إطلاق مبادرة الانسحاب من الضفة خلال عامين هل تعتقد أنها

ممكنة
مستحيلة
حالمة
australia