• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين    

صراع نسائي ساخن على بلدية باريس في مارس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

باريس (أ ف ب) - تشهد انتخابات بلدية باريس المقررة في مارس المقبل منافسة نسائية حامية بين يمينية لا تخفي تعطشها للسلطة، هي ناتالي كوشيسكو موريزيه وزيرة البيئة السابقة في عهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وناشطة يسارية بقيت في الظل لفترة طويلة هي آن هيدالجو المستشارة السابقة في حكومة ليونيل جوسبان بين 1997 و2002.

وتنافس موريزيه على هذا المنصب الذي يتسم بأهمية كبيرة في الحياة السياسية الفرنسية، تحت راية حزب «التجمع من اجل حركة شعبية» وسط خلافات داخلية شهدت انشقاقات لرفاقها في القائمة. وتشتهر ناتالي المعروفة أيضا بـ «ان.كا.ام» المرأة ذات الشعر الأحمر التي تبلغ الأربعين من العمر بالطموح الشديد وتصف نفسها صراحة

بـ «القاتلة» حين يتعلق الأمر بالسياسة. بينما تسعى هيدالجو (54 سنة) ذات الشعر البني التي أمضت 12 عاما في ظل رئيس البلدية الاشتراكي الحالي برتران ديلانوي كمساعدة أولى، إلى كسب الناخبين من خلال النأي بنفسها عن سياسة حكومة يسارية مغضوب عليها شعبيا.

وحتى الآن اتسمت المنافسة بين «ان.كا.ام» المتخرجة في مدرسة البوليتكنيك العريقة التي تشكل النخبة الفرنسية وهيدالجو وهي ابنة أسرة إسبانية مهاجرة ومفتشة عمل سابقة، بانتقادات لاذعة متبادلة لصورة كل منهما اكثر من رؤية كل منهما لمستقبل المدينة التي تضم 2,2 مليون نسمة. فقد نشرت الصحف هذا الشهر تصريحات لفريق موريزيه تصف المنافسة

بـ «معركة بين النجمة وحارسة البناية»، فيما نددت هيدالجو التي حصلت على الجنسية الفرنسية وهي في الرابعة عشرة بالتعرض «لعقاب طبقي».

لا تخفي «ان.كا.ام» بولندية الجدود طموحها في الترشح للانتخابات التمهيدية لحزبها عام 2016 تمهيدا للانتخابات الرئاسية في العام التالي. لكن عندما يتهمها خصومها بالرغبة في استخدام بلدية باريس وسيلة لتحقيق هذا الطموح تؤكد أن شاغلها الوحيد هو المعركة على باريس. فمنذ أن أتاحت لرئيسها السابق جاك شيراك الوصول إلى رئاسة الدولة عام 1995 بات ينظر إلى بلدية باريس على أنها أداة صعود سياسي مهمة.

أما هيدالجو فتراهن على العمل الميداني لإقناع الناخبين. وبعد أن منحها اكثر من استطلاع تقدما على منافستها، احتلت «ان.كا.ام» للمرة الأولى الصدارة في استطلاع جرى في أول يناير في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في 23 مارس المقبل. وتخوض المرشحتان معركة أرقام كي تحافظ باريس على صورتها «اجمل مدينة في العالم». وقدمت هيدالجو برنامج استثمارات بمبلغ 8,5 مليار يورو.

وتطرح في أولوياتها تسهيل الحصول على مسكن وتوفير وسائل مواصلات اكثر راحة والاهتمام بالطبيعة في المدينة. بينما أعلنت موريزيه رغبتها في خفض عدد موظفي باريس لتوفير 225 مليون يورو قبل عام 2020. كما تريد أن يكون وسط المدينة كله منطقة مشاة فقط وتعزيز سياسة الأمن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا