• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كرزاي والاستياء الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

عينت الولايات المتحدة حامد كرزاي زعيماً لأفغانستان واحتفظ عام 2009 بمنصبه في انتخابات شابها الكثير من التلاعب. وها هو الرجل يعزز دوره بمزاعمه المتكررة بشأن جرائم حرب ارتكبها جنود أميركيون وبتلميحه إلى أن البلاد ستكون أفضل إذا اندمجت حركة طالبان في الحكومة وليس بوجود الأميركيين. وأظهرت حكومته في الأيام القليلة الماضية مستوى كبيراً من الاحتقار وربما الكراهية للدولة التي أبقت سيطرة كرزاي على العاصمة وأمدته بالمال اللازم لحكومته لتدفع ما عليها من التزامات.

فقد وزعت حكومة كرزاي في الآونة الأخيرة ملفاً به صور ومقاطع مصورة لجرائم حرب يفترض أن أميركيين ارتكبوها وهي صور منزوعة من سياقها لمصابين ومشيعين منهارين أثناء تشييع قتلى. ودأبت «طالبان» على تقديم الصور كدليل على شرور الأميركيين. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن معظم الصور والمقاطع المصورة جمعت فيما يبدو من مواقع «طالبان» على الإنترنت.

والمزاعم والأدلة يفترض أنها ترتبط بضربة جوية لحلف شمال الأطلسي يوم 15 يناير على قرية في إقليم «باروان» الذي يكثر فيه مقاتلو «طالبان»، ويؤكد الجيش الأميركي على أن الهجوم نُفذ تحت إمرة الجيش الأفغاني. وتقر الولايات المتحدة بأن المدنيين ومن بينهم طفلان قتلوا في الهجوم لكنها تصر على أن العملية كانت ضرورية لأن حياة عشرات الجنود الأفغان ومستشارين أميركيين كانت معرضة للخطر.

لكن لكرزاي رؤية أخرى، فقد ذكرت صحيفة «تايمز» أن اللجنة التي عينها كرزاي للتحقيق في الهجوم وصفته بأنه أميركي في المقام الأول وتضمن قصفاً بغير تمييز ودون استفزاز لثماني ساعات تقريباً تلاه نوبات إطلاق نار على المنازل نفذها جنود أميركيون. وقالت اللجنة إنها تستطيع أثبات أن 12 مدنياً قتلوا وأن هناك ما يدل على مقتل ما بين اثنين إلى خمسة مدنيين آخرين.

لكن صورتين على الأقل من الصور التي وزعت لم يظهر فيها ضحايا من الهجمات على القرية لأن الصور عمرها أكثر من ثلاث سنوات. والتقطت إحدى الصور لتشييع جثامين ضحايا ضربة جوية لحلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان عام 2009. والصورة وزعتها وكالة الأنباء الفرنسية وجي تي اميجيز ونشرتها صحيفة تايمز في الخامس من سبتمبر 2009 مع موضوع عن الهجوم. والصورة الثانية تبين جثتين لصبيين مدثرين بالأكفان، واستخدمت لسنوات على المواقع التي تنتقد بشدة مقتل المدنيين في هجمات لطائرات أميركية من دون طيار في باكستان.

لكن يوم السبت الماضي مضت حكومة كرزاي قدماً فعقدت مؤتمراً صحفياً حضره قرويون يعتقد أن أصدقاءهم وذويهم الأبرياء قتلوا في الهجوم. ويوم الأحد الماضي عقدت الحكومة مؤتمراً صحفياً قال رجال فيه إنهم من المنطقة التي وقع فيها الاشتباك. وقال رجل يدعى «أليف شاه أحمدزاي» إن أفراداً من ذويه قتلوا في الهجوم واتهم صحيفة «تايمز» بنشر الأكاذيب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا