• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تحتاج تعديلات قانونية للتواءم مع الوثيقة الجديدة

تونس... وفرحة الدستور الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

بعد مرور ثلاث سنوات على الاحتجاجات والدماء والغازات المسيلة للدموع التي انتهت بفرار ديكتاتور، أصبح للتونسيين أخيراً دستور ليبنوا عليه نظاماً جديداً. وتُعتبر الوثيقة الدستورية التي وُقعت يوم الاثنين مثالاً آخر ضربه هذا البلد الذي أطلقت ثورتُه الانتفاضات العربية في عام 2011؛ حيث تؤسس لدولة ديمقراطية مدنية وترسي أسس قضاء مستقل وتكفل حماية الحريات الفردية الأساسية. كما أن إعدادها أرغم الأحزاب السياسية التونسية المتصارعة على تعلم فن التوافق بعد أشهر من الخصامات وحالات عدم اليقين.

غير أن الدستور ليس سوى مخطط عمل إذ لا بد من إصلاح القوانين القديمة وإجراء انتخابات جديدة، بينما يتعين على الزعماء مواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة وعلاج الأزمة الاقتصادية.

ويوم الاثنين الماضي، كانت مشاعر الفخر والتضامن والارتياح تملأ غرفة الجمعية التأسيسية في وقت غصت فيه القاعة بالمشرعين والإعلاميين تحت ثريا تسطع ضوءاً، وتم وضع صورتين وعلمين تونسيين على مقعدين إحياء لذكرى اثنين من أعضاء الجمعية: محمد براهمي، الذي تعرض لإطلاق نار قاتل، ومحمد علوش، الذي وافته المنية الأسبوع الماضي جراء نوبة قلبية.

وقال الرئيس منصف المرزوقي مخاطباً الحضور: «لقد عرفنا الخوف على بلدنا وعلى مؤسساته، واليوم يحق لنا أن نفرح».

وبعد بضع دقائق على ذلك، رفع المرزوقي الدستور الجديد، وقبَّله، ثم وقعه. ومن المكان المخصص للصحفيين سُمع صوت يقول «شكراً أيها الرئيس» بينما رفع المرزوقي شارة النصر. كما وقع رئيس الجمعية مصطفى بن جعفر ورئيس الوزراء علي العريض الوثيقة أيضاً، وفجأة راح الجميع ينشد النشيد الوطني التونسي بينما أمسك الثلاثة نسخاً من الدستور الذي كان مغلفاً بالأحمر، لون الدستور التونسي.

ويعود آخر دستور تبنته تونس إلى عام 1959، بعد ثلاث سنوات على استقلالها من فرنسا. ورغم أن تونس جمهورية من الناحية النظرية، إلا أنها سرعان ما انزلقت إلى الحكم الديكتاتوري في وقت سخَّر فيه بورقيبة، ثم بن علي لاحقاً، جهاز الشرطة المخيف والمحاكم الخاضعة للتعليمات وترسانة من القوانين للبقاء في السلطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا