• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الجنس اللطيف يشكل %16 فقط من ضيوفه

«دافوس» والبحث عن تمكين المرأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

على النقيض من الاعتقاد الشائع، لا يعتبر «منتدى دافوس» مقراً على ربوة جبل تصيغ فيه النخب خططاً سرية لحكم العالم، والحقيقة، يبدو أن كل ما يجري في هذا الاجتماع السنوي لمنتدى الاقتصاد العالمي في هذه القرية السويسرية يكون من أجل وسائل الإعلام، التي تفوق عدد الأثرياء وزعماء العالم المتواجدين هنا.وبنظرة سريعة على عناوين الصحف اليومية، يبدو إما أن العالم صعب الانقياد أو أن هؤلاء الذين يحكمون لا يبذلون جهداً كبيراً في التخطيط. وعلى رغم ذلك يبدو «منتدى دافوس» مركزاً لا يضاهى لقوة عالمية سريعة النمو- وإن كانت قليلة الشهرة ـ يمكن وصفها بـ «مجمع الضمير الصناعي». وفي «دافوس» والمنتديات الأخرى، مثل «مبادرة كلينتون العالمية»، يجتمع أصحاب رؤوس الأموال للاحتفاء بكرمهم، بحثاً عن الإطراء، والنتيجة التي يتمخض عنها المنتدى بالفعل هي بيئة آمنة يلتقي فيها أصحاب النوايا الحسنة والأخلاق الرفيعة مع بعض المنافقين والأنانيين.

وفي حين تعلن الإعلانات الموجودة في كل مكان أن المهمة الأساسية لمنتدى الاقتصاد العالمي تكمن في تحسين حالة العالم، يحدث من حين لآخر شيء ملحوظ، يسفر عن إنجاز شيء جيد. وفي الواقع، على رغم استعراض الرؤساء التنفيذيين الذين يتملكهم الرضا عن الذات بشأن المسؤولية المجتمعية في شركاتهم التي عادة ما تفتقر إلى التمويل الكافي، لا يخلو الأمر من وجود مشروع يحدث اختلافاً حقيقياً بتصحيح خطأ أو الوصول إلى المحتاجين. وخلال الأسبوع الماضي، حضرت غداء خصص لأحد هذه الجهود، أطلق عليه «مبادرة 10 آلاف امرأة» والتي يرعاها بنك «جولدمان ساكس».

وهدف هذه المبادرة المحدد منذ ستة أعوام مضت، والذي تم السعي لتحقيقه بشكل دؤوب، هو مساعدة 10 آلاف رائدة أعمال في أنحاء العالم من خلال تثقيفهن في العلوم التجارية وإدارة الأعمال والوصول إلى شبكات وعلاقات بعالم رؤوس الأموال. وفي الحقيقة، كانت نتائج هذا البرنامج مذهلة، إذ أن نصف الخريجات المنحدرات من 42 دولة، تضاعفت إيراداتهن في غضون 18 شهراً، وأكدن أن عدد الموظفين لديهن زاد من ستة إلى عشرة خلال الفترة نفسها. وتحدث الحاضرون من قطاع الأعمال والمنظمات غير الحكومية والحكومية عن التأثير الناجم عن تمكين هؤلاء النساء اقتصادياً فيما يتعلق بتحفيز النمو في العالم النامي وانتشالهن وجيرانهن من براثن الفقر.

وجرت مناقشة صريحة أثناء هذا الغداء بشأن حقيقة أن المرأة لا تزال غير ممثلة بشكل كبير في منتدى الاقتصاد العالمي، في ضوء أن 16 في المئة فقط من إجمالي عدد الحاضرين المعتمدين من النساء. وبالطبع يمكن للمنظمين الأداء بشكل أفضل، وقد اعترفوا صراحة بذلك، ولا سيما أنهم يتحكمون في آلية الدعوة للمنتدى، ونأمل أن يستخدموا في المستقبل هذه الصلاحية لإصلاح هذا الخلل.

وبالتأكيد، فإن تقديم نساء جدد إلى النخب الحاضرة في هذا المنتدى من شأنه منحهن كثيراً من الامتيازات التي تطرحها برامج كذلك الذي رعاه «جولدمان ساكس». وفي الوقت نفسه، إذ أصبح تمكين المرأة وتثقيفها اقتصادياً من بين أهم الأولويات، فإن كبار رجال الأعمال الذين يحضرون إلى دافوس سيستمتعون بعالم أكثر ازدهاراً، حسبما تشير دراسات أجراها «البنك الدولي» و«منتدى الاقتصاد العالمي» و«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».

وأشار أحد المتحدثين على المأدبة إلى المخاطر التي تواجهها ناشطات مثل ملالا يوسف زاي، وكثيرات من الساعيات إلى تمكين الفتيات الباكستانيات من الالتحاق بالمدارس، وبينما تم الثناء على شجاعتهن في المخاطرة بأرواحهن، لكن السؤال الأعمق يكمن في السبب وراء عدم مواجهة المخاطر التي تحدق بهن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا