• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..إعلام إيراني بلا ضوابط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 سبتمبر 2015

الاتحاد

إعلام إيراني بلا ضوابط

يرى محمد خلفان الصوافي أنه من منطلق أن الإعلام هو مرآة سياسة أي دولة، فإن أحدث «أكاذيب» الإعلام الإيراني عن دولة الإمارات كان من وكالة فارس الإيرانية، وتبعها العديد من المواقع الإعلامية الإيرانية، تزعم فيها أن الإمارات شهدت مظاهرات تطالب الحكومة بسحب قواتها من اليمن، مؤخراً!

تقليدياً، فإن السمة الغالبة للتغطيات الإعلامية الإيرانية عن دول مجلس التعاون الخليجي عموماً هي الخداع والكذب في التعامل مع الموضوعات السياسية. وكأنها تصر على أن تكون اللغة السياسية الإيرانية مع دول الخليج دائماً تغلب عليها العدائية، وهو ما يعني في التحليل السياسي تأثير الأيديولوجية السياسية على الإعلام، فتجد القائمين على الإعلام ليس لديهم عمل سوى «تلفيق» الأخبار المضللة وممارسة الخداع والكذب في محاولة لأن يصدقه الرأي العام الداخلي.

ذلك التشخيص له دلائل كثيرة تؤكده، أولاها أن الإعلام الإيراني ومعه بقية الوسائل الإعلامية المدعومة من النظام في طهران، مثل إعلام «حزب الله» اللبناني، تعتمد في تغطيتها على التقارير الإعلامية التي تصنع من داخل المحطات وليس، مما تنشره وسائل الإعلام العالمية أو من المصادر العلنية كما هو متعارف عليه في هذه المهنة، لذا فإننا نجدها تسقط في فخ نقل المعلومات المغلوطة مثلما جاء في لقطة «مظاهراتها المزعومة»، والتي اتضح لاحقاً أنها احتفالات للعيد الوطني عام 2007.

ثانية هذه الدلائل، أن كل وسائل الإعلام الإيرانية تقريباً تفتقد التغطية الحية للأحداث، وبالتالي فإن الشك في صحة ما تنقله يبقى سيد الموقف، لاسيما أن التغطيات الحية هي أحد أساليب تأكيد الوسيلة لصحة ما تنقله.

لا أستبعد أن يكون السبب في ما يفعله الإعلام الإيراني هو كونه بات يفتقر إلى الأخبار التي تجذب المتابعين وتغريهم بمتابعة ما يقدمه في مواجهة الصورة الذهنية المرتسمة عن هذا الإعلام، وهي الخداع ونقل الأكاذيب وافتقاد المصداقية. لكن يبدو أن القائمين على هذه الوسائل الإعلامية الإيرانية لم يخطر على بالهم أنهم بذلك السلوك يغلقون الباب أمام أي محاولة لتحسين صورتها لدى الجوار الجغرافي الذي يقول عنه وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف، «الجار قبل الدار»!

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا