• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يحكي عن سنوات الجمر تحت حكم الطاغية

أحمد الفقيه: الإسلام السياسي بدعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

ساسي جبيل

يفتح الدكتور أحمد إبراهيم الفقيه، الكاتب الليبي الأكثر شهرة، في هذه المساحة نافذة البوح، مطلاً على الإبداع الليبي في تجلياته الأدبية والفكرية والنقدية. يحكي عن ليبيا الأدب والفكر والإبداع الذي ظل مغيباً لأربعة عقود. ألّف ضيفنا أربعة وسبعين كتاباً، وحظي إبداعه بحفاوة واسعة، حيث وضعت عن إبداعه كتب تزيد على أربعة عشر كتاباً، وهو احتفاء ينم عن القيمة الابداعية لهذا الكاتب العربي الكبير الذي يمثل أحد الأقطاب الأدبية في العالم العربي اليوم. إن الاحتفاء بنصف قرن من الإبداع قطعها الكاتب متنقلاً بين الحرف والهم الثقافي والدبلوماسية والغربة هو من قبيل التعريف بالمبدع في حياته، وها هو الدكتور أحمد إبراهيم الفقيه، وهو يذرع العمر واللغة يوفر لنا فرصة للحديث إليه.

◆مسيرة حافلة بالإبداع والسفر قضاها أحمد إبراهيم الفقيه دبلوماسيا وخارج الحدود الليبية غالبا.. هل أورثت تلك المسيرة في نفسك حبا خاصا لليبيا؟ والى أي مدى استطعت أن تقدم ما كنت مقتنعا به في الظروف الليبية التي كنتم تعيشونها سنوات الجمر؟

◆◆ كان زمن الطاغية مرعبا ومؤسفا ومؤلما، وكان الانتساب للمعارضة والحياة خارج البلاد خيارا ليس متاحا لكل الناس، وهو ربما يصلح للسياسيين المتفرغين للهم السياسي.

لا يفوتني هنا أن أزجي التحية والتقدير لكل مناضل في هذا المجال، استطاع التضحية براحته وراحة أسرته وعاش في خطر الملاحقة والمطاردة واحتمال القتل من قبل مجرمي النظام.

بالنسبة لي كنت أضع مشروعي الأدبي فوق كل اعتبار، وأعتبره عملا حضاريا إذ أرتفع فوق مآسي وكوارث العهد الاستبدادي. أكتب أدبا يضع ليبيا على خريطة الأدب العالمي وهو ما فعلته، رغم كل الظروف والحروب السرية والعلنية ضد المبدعين، وكان العمل في الخارج نوعا من تأمين وقت ومناخ للإنتاج الأدبي، وفرصة للنشر والتواصل مع العالم، ولهذا كنت أحرر في كبريات الصحف العربية ويترجم أدبي إلى لغات العالم وتستطيع أن تبحث في محرك بحث جوجول لتجد أن أعمالا ترجمت لي تفوق ما ترجم لأي كاتب آخر في العالم العربي بعد نجيب محفوظ.

نعم، أعتقد أن الابتعاد عن المشهد الوطني، يجعل الصورة أكثر وضوحا، رغم أنني لم أبتعد عن البلاد إطلاقا، فلم يدم غيابي عن ليبيا أكثر من بضعة أشهر لأعاود التواصل والحياة مع الناس، ثم أنسحب الى مكان إقامتي الخارجي لأكتب ما اختزنته من انفعالات في أعمال أدبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف