• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حذَّرت من تحول سوريا إلى «دولة المباني المحترقة والأزقة المهجورة»

الأمم المتحدة تهدد الأسد بمصير ميلوسيفيتش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 سبتمبر 2015

جنيف (وكالات)

هددت الأمم المتحدة أمس الرئيس السوري بشار الأسد بمواجهة مصير الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش حتى إذا ظل في السلطة في إطار اتفاق عبر المفاوضات لإنهاء الحرب السورية. وقالت كارلا ديل بونتي المحققة التابعة للمنظمة الدولية المختصة بحقوق الإنسان للصحفيين في جنيف «الأسد هو الرئيس..ومن ثم فلنتعامل مع مؤسسة الرئيس..إذ كان بوسعنا تحقيق وقف لإطلاق النار مع الرئيس..فلم لا؟ لكن بعد ذلك ستأتي العدالة».

وأضافت «تذكرون في يوغسلافيا السابقة إن ميلوسيفيتش كان رئيسا وجرت مفاوضات سلام في دايتون وتمخضت عن اتفاق، وكان ميلوسيفيتش لا يزال رئيسا لكن العدالة أنجزت في تقديمه أمام المحكمة الجنائية الدولية..هذا مجرد مثال من الماضي». وسئلت هل ترى أن العدالة ستلاحق الأسد فردت بقولها «نعم يجب أن تلاحقه»، وأضافت «إن الشاغل الفوري هو إنهاء الحرب لكنها عبرت عن الأمل في أن محكمة خاصة مثل المحاكم التي أنشئت لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في يوغسلافيا سابقا ورواندا سيتم إنشاؤها أيضا لسوريا».

جاء ذلك وسط سيطرة الأزمة السورية على أعمال الدورة الثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقدة في جنيف حيث حذر رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا باولو سيرجيو بينهيرو من أن الدول التي تزود الأطراف المتصارعة في سوريا بالسلاح مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة التي ترتكب في هذا الصراع، معتبرا أنه إذا استمرت الحرب في المستقبل القريب، فذلك يعني أن الدول سوف تؤجج حربا للإبقاء على نفوذها على دولة ستكون بالكاد موجودة. وأضاف دون الإفصاح عن أسماء دول معينة موردة للأسلحة «إن مسؤولية هذه الجرائم تقع على عاتق الأشخاص الذين يحملون الأسلحة، والذين يساعدون ويحرضون بوضع الأسلحة في أيديهم سواء كانوا عناصر تابعة لدول أو غير ذلك».

ورأى بينهيرو أن سوريا انهارت أمام أعين الرأي العام الدولي وتحولت إلى اكثر ساحات معارك العالم فوضوية وفتكا، وقال «الحرب وصلت إلى طريق مسدود حيث مزق العنف النسيج الاجتماعي السوري وتفككت الروابط التي تشد أواصر هذه الدولة، وهناك أعداد كبيرة من اللاجئين والمشردين داخليا يعيشون ظروفا مأساوية لا تطاق»، وأضاف «إن الهجمات العشوائية هي سبب النزوح حيث اصبح السكان الضحايا الرئيسيين علاوة على عمليات القتل والتعذيب».

وطالب بينهيرو مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وبذل أقصى ما يمكن لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات وقبول التسويات الحتمية. محذرا من أن استمرار الحرب في سوريا في المستقبل المنظور سيؤجج حروبا للحفاظ على نفوذ دول في سوريا التي ستصبح دولة المباني المحترقة والأزقة المهجورة ودولة شعب يعيش في أراض أخرى ويتحدث أطفاله لغة أخرى. وشدد على ضرورة العمل على تخطي الفشل الدبلوماسي وتقديم الدعم الكامل والفعال لخطة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا وتمهيد الطريق لتنازلات ضرورية لتحقيق السلام في سوريا. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا