• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

يوزع وجوهاً مبتسمة وعبارات إيجابية

محمد السيد.. صانع الفرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يناير 2017

هناء الحمادي (أبوظبي)

في كل يوم وِأثناء التوجه إلى العمل، يلاحظ محمد السيد أن البعض يبدو عليه الضيق والحزن، فيما آخرون يبدون غاضبين، فخطرت له فكرة ترسم البسمة على وجوه من يستخدمون نفس طريقه للذهاب إلى العمل.

يقول محمد، الموظف في طيران الاتحاد بأبوظبي «في اللحظات التي أرى فيها هذه المشاهد أمام عيني، وبشكل يومي، تواردت إلى ذهني أفكار كثيرة، أحببت أن أترجمها على أرض الواقع، لنشر السعادة بين المارة من شارع «الفريج» الذي أقطن فيه».

ويقول: «بعد تفكير اهتديت إلى وضع لوحة يعلوها «وجه مبتسم» ولتكتمل الرسالة التي تبث السعادة وضعت سبورة أكتب عليها عبارات جميلة عن السعادة، أجددها كل يوم لإضافة لمسة جمالية على اللوحة».

ولم يتوقع محمد نجاح الفكرة. ويقول: «منذ الوهلة الأولى لاحظت تجاوب الكثير من قائدي المركبات نساءً ورجالاً، الذين أبدوا إعجابهم بالفكرة التي نفذت بطريقة لافتة تجعل الحزين والغاضب يبتسم رغم إرادته»، مضيفاً: «البعض يتعمد المرور أمام هذه اللوحات مراراً ليبتسم ومن ثم ليلتقط صورا لها وينشرها عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي».

ويوضح أنه نفذ حتى الآن 50 لوحة سعادة، سيتم توزيعها على مناطق مختلفة في دبي، والغاية منها زرع السعادة في قلوب الجميع.

ولم تتوقف الأفكار التي تبث السعادة، بل تولدت لديه فكرة أخرى جميلة من خلال تصميم تشيرتات «السعادة»، تحمل اللون الأصفر وعليه الوجه المبتسم. ويقول: «الابتسامة تزيد الوجه جمالاً، وأفضلها هي التي تنبع من الأعماق، وهي القادرة على النفاذ إلى قلوب الآخرين ومنحهم الأمل والتفاؤل، صحيح أننا لن نقوم بتغيير العالم بأكمله، ولكننا نستطيع تغيير أنفسنا. فعندما نبتسم بوجه الآخرين فهم سيعيدون لنا الابتسامة ولن يتطلب الأمر شيئاً، ومن هذا المنطلق قمت بتنفيذ مجموعة من التيشيرتات التي تبرز الوجوه المبتسمة، وبمقاسات مختلفة، مشيراً إلى أنه يروج لها عبر حسابة في الإنستغرام «smile4UAE». ويقول: «فكرتي لم يكن الهدف منها الربح المادي بقدر ما هو توصيل رسالة إن السعادة هي حالة تجعل الشخص يحكم على حياته بأنها حياة جميلة ومستقرة على الأقل من وجهة نظره». ويشير إلى أنه يحب الزراعة لذا أسس حديقة منزلية زرعها بالورود والزهور والشتلات الزراعية، معتبراً أن النباتات مصدر تفاؤل ليس له فقط بل لكل من يزوره.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا