• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تنتهي برايات خضراء وتهان وتبريكات

رحلات الحج قديماً..5 أشهر من البهجة الممزوجة بالترقب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 سبتمبر 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يعد الحج من أقدس الفرائض الإسلامية، التي حرص أهل الإمارات على تأديتها مهما كانت المصاعب والمشاق قديما قبل ظهور وسائل النقل العصرية، فكانوا يقومون برحلات الحج على ظهور المطايا، في ظروف بالغة الصعوبة، حاملين متاعهم الذي يعينهم على هذه الرحلة الطويلة التي تستمر نحو خمسة أشهر، لتبدأ مسيرة القافلة المتوجهة إلى بيت الله الحرام بعد انقضاء عيد الفطر، في أجواء من البهجة الممزوجة بقلق وعورة الطريق، وقلة الماء، وخطر قطاع الطرق، إلى جانب انعدام وسائل الاتصال حينها.

ذهاب وإياب

يقول الوالد محمد سلطان المسكري (83 سنة): إن الحج في زمن الأولين اختلف بشكل كلي عن حج هذه الأيام، وكان من المشقة إلى حد أن الصحة الجيدة شرط لأغلب المسافرين في رحلات الحج ما يعينهم على عناء هذه الرحلة التي كانت تستمر شهوراً طويلة، منذ انطلاقهم من أبوظبي أو المناطق المحيطة بها وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة، وكانت هذه الرحلة تستغرق نحو شهرين كاملين في الذهاب ومثلهما في الإياب.

ويتابع أنه من الطبيعي أن الذاهبين إلى الحج كانوا يتوجهون في قافلة واحدة حاملين معهم أطعمة تتحمل الأجواء الصحراوية الحارة كالتمر، أما الماء فكان شديد الندرة، وكان يتم التعامل معه بحرص شديد، لأنه إذا نفدت مياه الشرب، ربما واجهت القافلة خطر الهلاك.

ويورد أن أخطر ما في هذه الرحلات، التي كانت تتم في معية دليل خبير بالطرق الصحراوية، مواجهة قطاع الطرق للسطو على ما يحملوه من عدة وعتاد وغذاء، المكون من السمك المالح والأرز والسمن، وهي تعد أشياء ثمينة في تلك الأوقات، مشيراً إلى أن أغلب الطرق التي كان يمر بها الحجيج هي مناطق صحراوية شديدة الوعورة وشحيحة الماء، لذا فقد كانوا مطمعاً دائماً لهذه النوعية من البشر. ويلفت إلى أن كان بعض رجال القوافل يحملون أسلحة خفيفة للدفاع عن أفرادها ضد هذه الهجمات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا