• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ملحمة التلاحم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 سبتمبر 2015

عندما تلقت الإمارات خبر استشهاد جنودها البواسل المشاركين في عملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق، كان من المتوقع أن يسود جو من الحزن الشديد والتأثر البالغ، وأن تكون هناك ردة فعل حزينة ومؤلمة، إلا أن الأمر كان عكس ذلك تماماً، حيث عبر عموم الشعب الإماراتي للقيادة من المواطنين والمقيمين بشكل عام وأهل وذوي الشهداء بشكل خاص عن استعدادهم لتقديم تضحيات جديدة، وصل الأمر بالكثيرين إلى أنهم كانوا مستعدين للتوجه لجبهة القتال كتعبير صادق عن حبهم وانتمائهم وولائهم للوطن والقيادة الرشيدة، وكان ذلك لأسباب رئيسة، أولها: إيمان مطلق بالله تعالى ثم الحب الفطري التلقائي الذي يربط القيادة الرشيدة بالشعب الإماراتي، وثانيها أن القيادات العليا ممثلة في صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة. وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الحكام، وسمو أولياء العهود، وسمو الشيوخ أنجال الشيخ زايد، تسابقوا لتقديم واجب العزاء والمواساة إلى ذوي الشهداء كلٌ في إمارته ومدينته بل في منزله وخيمة العزاء، وثالثها أن سمو الشيخة فاطمة أم الإمارات، وسمو الشيخات قرينات أصحاب السمو الشيوخ، وسمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان قرينة ولي عهد أبوظبي قدمن واجب العزاء وصادق المواساة لأمهات وزوجات وأخوات الشهداء، وذلك من خلال الاتصالات، والزيارات التي قمن بها لأسر الشهداء، وذلك تجسيداً لدور المرأة التي تشاطر الرجل في مجتمع الإمارات في وقت السلم ووقت الملمات والأزمات، ورابعها إدراك المجتمع لأهمية الدور الذي تقوم بها قواتنا الباسلة لحماية الوطن العربي بشكل عام والخليج العربي ودولة الإمارات بشكل خاص، بل حماية المقدسات الإسلامية، وخامسها التغطية الإعلامية الحرفية لشبكة أبوظبي للأعلام وتوحيد البث التلفزيوني والإذاعي، ودور الصحف المحلية، ونقل الصورة كاملة لملحمة الترابط والتآلف بين الحاكم والمحكوم في وقت الأزمات والشدة.

حفظ الله دولة الإمارات وقيادتها وشعبها، وجعلها واحة أمن وآمان، ودرعاً واقية لردع المعتدين والطامعين، ورحم الله شهداءنا وجعلهم في عليين.

خليفة بوسلطان - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا