• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اختياره جاء خارج التوقعات وينهي حالة الصراع والجدل في الشارع الثقافي المصري

النمنم وزيراً للثقافة.. كسر احتكار دائرة «الدال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 سبتمبر 2015

إيهاب الملاح (القاهرة)

خارج دائرة التوقعات وبورصة الترشيحات والأسماء المطروحة، جاء اختيار الكاتب الصحفي المخضرم والباحث التاريخي المحترف (وأحد أبرز كتاب جريدة الاتحاد لسنوات طويلة) حلمي النمنم وزيرا للثقافة في حكومة الدكتور شريف إسماعيل التي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، صباح السبت الماضي، وجاء اختيار النمنم لتولي حقيبة الثقافة، خلفاً للوزير السابق عبدالواحد النبوي، لينهي حالة من الصراع والجدل في الشارع الثقافي المصري، طال وامتد واتسع طيلة الأشهر السابقة.

النمنم، ليس غريبا عن الحركة الثقافية، المصرية والعربية، فهو صحفي ثقافي عتيد تمرس بالعمل الصحفي منذ تخرجه في كلية الآداب قسم الفلسفة عام 1983، بالتوازي مع ممارسته العمل الثقافي العام وتولى المناصب الإدارية في مؤسسات الدولة الثقافية قبل ما يقرب العقد أو يزيد، كل ذلك بالإضافة إلى كونه باحثاً تاريخياً متميزاً له إسهامات قيمة، وكتب ومؤلفات احتلت مكانها في المكتبة العربية وشهدت له بعمق البحث وتحري الدقة وقوبلت بحفاوة من أهل المعرفة والتخصص.

وبمجرد الإعلان عن شخصه كوزير للثقافة، وحلفه لليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، توالت ردود الأفعال والتعليقات من الكتاب والمثقفين، الذين أجمع أغلبهم على تلقي الخبر بالارتياح والقبول والتفاؤل بما هو مقبل، خاصة بعد الفترة العصيبة التي قضتها الجماعة الثقافية المصرية في مواجهتها للوزير السابق عبد الواحد النبوي، فترة تصاعدت فيها المواجهة بحدة وعنف في ظل إصرار الوزير السابق على الإطاحة بمعظم الكفاءات الإدارية التي كانت تتولى المناصب القيادية بمؤسسات وزارة الثقافة، وللغرابة فإن الشخص الوحيد الذي لم يمسه النبوي ولم يطح به من منصبه هو حلمي النمنم الذي خلفه على كرسي الوزارة!

دلالات الاختيار

ربما كانت هذه المرة الأولى (في حدود ما أعلم) في تاريخ الوزارات المصرية منذ 52 التي يتولى فيها حقيبة الثقافة، وزير جاء من خلفية صحافية، وربما تكون المرة الثانية أو الثالثة التي يأتي فيها الوزير من خارج إمبراطورية «الدال»، أو من غير الأكاديميين الحاصلين على درجة الدكتوراه (محمد عبدالمنعم الصاوي في عصر السادات، وفاروق حسني في عصر مبارك، ربما كانا الوحيدين اللذين توليا منصب وزير الثقافة دون أن يحملا درجة علمية عليا). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا