• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

تتم الاستعانة بها في مرحلة الشك

«تقييم الحالة» المحطة الأولى في مواجهة اضطراب التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 يناير 2013

أحمد السعداوي

(أبوظبي) - تتطلب مواجهة اضطراب التوحد خطوات مهمة قادرة على التأثير في حالات التوحد والانتقال بالأشخاص التوحديين إلى فئة الأفراد القادرين على تحقيق الاعتماد على الذات، ومواجهة احتياجاتهم والتعامل مع الأشخاص والأشياء المحيطة بهم بشكل أكثر سهولة ويسراً، ويأتي في مقدمة هذه الخطوات التقييم، ثم التدخل المبكر، وأخيراً التأهيل والاستعداد للاندماج مع المجتمع الخارجي.

عن دور التقييم في مواجهة التوحد، يقول اختصاصي التقييم بأحد مراكز التوحد في أبوظبي حسن بركات، إن التوحد يعد إحدى حالات الإعاقة التي تعوق استيعاب الطفل للمعلومات وكيفية معالجتها وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله واضطرابات في اكتساب مهارات التعليم السلوكي والاجتماعي، ولذلك ينبغي معالجته في مرحلة مبكرة حتى نضمن تحقيق نسب عالية في الارتقاء بمهارات وقدرات الطفل التوحدي حتى يصبح أكثر اعتماداً على ذاته وقدرة في التعاطي مع المكونات البيئية من حوله.

استقبال الطفل

ويمثل التقييم المحطة الأولى في استقبال الطفل والتعامل معه ومع والديه، والتي تكون في مرحلة الشك حين يفكر الأبوان في مدى إصابة ابنهم بالتوحد من عدمه، ومبعث هذا الشك هو وجود مجموعة من السمات العرضية التي تظهر على الطفل، منها: فقد الطفل للغة، بمعنى بلوغ الطفل ثلاث سنوات أو أقل ولم تظهر لديه بوادر قدرة على التعبير اللغوي البسيط عن الأشياء المحيطة به، وظهور بعض الأنماط الحركية والسلوكية غير المعتادة مثل الرفرفة باليد، والدوران حول نفسه، الوقوف والمشي على أطراف الأصابع، وتشتت واضح في عملية الانتباه والتركيز، ووجود نشاط مفرط.

وأوضح أن ولي أمر الطفل هو الذي يلاحظ هذه السمات، وبناء عليها يتوجه إلى أخصائي التقييم لمعرفة مدى إصابة ابنه بالتوحد، فيقوم أخصائي التقييم بإحالة الطفل إلى طبيب أمراض نفسية لتشخيص الحالة مرضياً، وتقرير أساليب التعاطي مع الحالة، وفي أغلب الأحوال يقوم الطبيب النفسي بتشخيص الحالة وإرسالها لأحد مراكز التوحد من أجل تكملة التقييم والبدء في عمليات التأهيل، وأثناء التقييم يتم تطبيق مجموعة من الاختبارات والمقاييس التي يتحدد من خلالها الأعراض المرضية للطفل.

وحول أنواع الاختبارات، لفت إلى أن هناك دليل التشخيص الأخصائي المراجع، وهو صادر من الرابطة الأميركية للطب النفسي، وهذا الدليل هو الأساس في تشخيص حالات التوحد على مستوى العالم، وهو عبارة عن أربع عشرة سمة، إذا توفر منها ست أو أكثر من تلك المواصفات المدرجة بالدليل، نتأكد من أن الطفل يعاني التوحد، بالإضافة إلى المقياس النفسي التربوي المعدل، وينقسم إلى فرعين، أولاً: 7 مجالات رئيسية نمائية، وهي التقليد أو المحاكاة، الإدراك الحسي، الحركي الدقيق، الحركي الكبير، تأزر العين مع اليد، المعرفي العملي، المعرفي اللفظي، موضحاً أن هناك مقاييس سلوكية بموجب الاستجابة الحسية، وهي مهارات اللغة، العلاقة باللعب، الألفة والارتباط العاطفي، بجانب مقياس التوحد في الطفولة، ويحتوي على 15 اختباراً أساسياً يقيس درجة التوحد عند الأطفال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا