• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إدانة دولية واسعة وخبراء يشككون ومجلس الأمن يندد بالإجماع ويعد «إجراءات إضافية»

كوريا الشمالية تعلن إجراء أول تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

سيؤول (وكالات) أكدت كوريا الشمالية أمس، أنها أجرت أول تجربة لقنبلة هيدروجينية، في خطوة تعكس تصميم هذه الدولة على دفع برنامجها النووي قدما رغم المعارضة الدولية، لكن الخبراء في المجال النووي تلقوا أمس بتشكيك كبير الإعلان الكوري الشمالي، مشيرين إلى أن النشاط الزلزالي الذي رصد يوازي بنظرهم تفجير قنبلة أقل قوة. لكن هذا لم يمنع الأسرة الدولية من إطلاق سيل من الإدانات ضد بيونج يانج. وقال التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي «أجريت أول تجربة لقنبلة هيدروجينية للجمهورية بنجاح عند الساعة 10,00 (1,30 ت غ) من السادس من يناير 2016». وأوضح أن القنبلة «صغيرة الحجم»، مضيفا «مع النجاح الكامل لقنبلتنا الهيدروجينية التاريخية، ننضم إلى صفوف الدول النووية المتقدمة». وتستخدم في القنبلة الهيدروجينية أو القنبلة النووية الحرارية تقنية الانصهار النووي. وهي تسبب انفجارا أقوى بكثير من الانفجار الناجم عن الانشطار الذي يولده اليورانيوم والبلوتونيوم فقط. وعرض التلفزيون أمرا موقعا من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون يحمل تاريخ 15 ديسمبر باجراء التجربة ودعوة إلى بدء سنة 2016 على «الوقع العظيم لأول تفجير لقنبلة هيدروجينية». وأشارت بيونج يانج إلى أن الأمر أعطي قبل يومين من عيد ميلاد زعيمها. وتسلم كيم جونج اون السلطة خلفاً لوالده الذي أُعلنت وفاته في 19 ديسمبر 2011. وهو القائد الأعلى للجيش ورئيس حزب العمال الكوري، الحزب الحاكم والوحيد في البلاد. وأجرت بيونج يانج ثلاث تجارب لقنابل نووية يستخدم فيها الانشطار الذري في 2006 و2009 و2013. وأدت هذه التجارب إلى فرض عقوبات دولية عليها. وكان كيم جونج-اون ألمح خلال جولة تفقدية لموقع عسكري أخيرا إلى أن بلاده صنعت قنبلة هيدروجينية، لكن واشنطن شككت في صحة تصريحاته. وقال التلفزيون الأربعاء «هذه التجربة الأخيرة التي جاءت ثمرة لتقنيتنا ويدنا العاملة تؤكد أن الوسائل التكنولوجية التي قمنا بتطويرها جيدة». إلا أن المحلل في مؤسسة «راند كوربوريشن» للأبحاث بروس بينيت رأى أن السلاح الذي تمت تجربته «كان على الأرجح بحجم القنبلة الأميركية في هيروشيما لكنها لم تكن قنبلة هيدروجينية. ما حدث هو انشطار». وأضاف «الانفجار الذي حصل كان يفترض أن يكون أقوى بعشر مرات» لو كانت القنبلة هيدروجينية. وكان خبراء الزلازل رصدوا هزة أرضية بقوة 5,1 درجة بالقرب من موقع التجارب النووية الرئيسي في كوريا الشمالية، وكانوا أول من شكك في ان القنبلة هيدروجينية. في فيينا، قالت منظمة حظر التجارب النووية إنها رصدت نشاطا زلزاليا «غير عادي» في كوريا الشمالية. لكن الخبير الاسترالي كريسبين روفيري قال إن «المعطيات الزلزالية تشير إلى أن الانفجار كان أقل قوة مما يتوقع من تفجير قنبلة هيدروجينية». وفي كل الحالات، تشكل هذه التجربة النووية الرابعة لكوريا الشمالية تحديا صارخا لاعدائها ولحلفائها على حد سواء. وتعني ان العقوبات الدولية لم تمنع بيونج يانج من القيام بتجربة نووية رابعة. وبعد الاعلان عن التجربة، حملت الولايات المتحدة بعنف على «الاستفزازات» الكورية الشمالية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها غير قادرة على تأكيد ما إذا كانت بيونج يانج أجرت تجربة لقنبلة هيدروجينية كما تقول. وأعلنت الصين، حليفة بيونج يانج، أنها «تعترض بحزم» على التجربة، معتبرة أن كوريا الشمالية «تجاهلت معارضة المجتمع الدولي». في الوقت نفسه، ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية أنه تم صباح أمس بعد التجربة النووية إجلاء صينيين يقيمون بالقرب من الحدود الكورية الشمالية. ويقول خبراء، إن قدرة الصين على التأثير على حليفتها تحدها مخاوفها من قيام كوريا موحدة على حدودها بدعم الولايات المتحدة. في طوكيو، دان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التجربة، معتبرا أنها تشكل «تحديا خطيرا» لجهود العالم للحد من الانتشار النووي و«تهديدا جديا» لليابان. كما دانت سيؤول بشدة التجربة النووية، معتبرة أنها «تحد خطير» للسلام العالمي، وأكدت أنها ستتخذ كل «الإجراءات الضرورية» لمعاقبة بيونج يانج. ودعت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون-هي إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي. وشجبت كل من روسيا وحلف شمال الأطلسي وفرنسا وبريطانيا وغيرها خطوة بيونج يانج. وفي وقت لاحق مساء أمس، مجلس الأمن يدين بالإجماع ويتعهد إجراءات إضافية ندد مجلس الأمن الدولي «بشدة» بالتجربة النووية الجديدة لكوريا الشمالية، معلناً أنه سيعد «إجراءات إضافية» بحق بيونج يانج. وفي بيان صدر بالإجماع، أعلنت الدول ال15 الأعضاء في المجلس وبينها الصين حليفة كوريا الشمالية، أنها قررت «البدء فوراً بالعمل على هذه الإجراءات» التي سيتضمنها قرار جديد للمجلس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا