• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وضع العالم بعد ست سنوات من دخول أوباما إلى البيت الأبيض ليس أكثر أمناً، وهذا أمر لا جدال فيه.

الجمهوريون .. ودبلوماسية «الصقور»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 يناير 2015

يبرز التنافر في مواقف الناخبين الجمهوريين في أميركا عندما يتعلق الأمر بقضايا الأمن الخارجي الأساسية ودور القوة العسكرية في الخارج. وحتى لو تابعت الأطروحات التي تداولها المرشحون عن الحزب لانتخابات 2016 الرئاسية في الاجتماع الشتوي «للجنة الوطنية الجمهورية» الذي انعقد في «سان دييجو»، فلن تفهم منها الشيء الكثير. وما يمكن فهمه هو أن المتنافسين على الترشيح للمنصب اجتمعت آراؤهم على انتهاج «السياسة الصقورية» والالتزام بالمواقف المحافظة القديمة الشبيهة بتلك التي طرحها «ميت رومني» عندما خاض انتخابات عام 2012 عن الحزب الجمهوري ضد أوباما.

ولا يكاد المرشحون للرئاسة المقبلة من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري»، يتوقفون عن كيل الانتقادات العنيفة للسياسة الخارجية للرئيس أوباما. وقد دعت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون (ديمقراطية) إلى أن تعود أميركا لاستعراض عضلاتها وإبراز قوتها على النحو الذي يعيد لها مكانتها وقوة تأثيرها في صلب الأحداث الكبرى التي يواجهها العالم.

وخصص «رومني» نحو نصف الدقائق العشر التي استغرقها خطاب قصير ألقاه يوم الجمعة الماضي، للدعوة إلى وضع تصور جديد تماماً للسياسة الخارجية يتضمن التركيز أكثر على استخدام القوة العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية للولايات المتحدة في العالم أجمع. وقال في كلمته: «إن وضع العالم بعد ست سنوات من دخول أوباما إلى البيت الأبيض ليس أكثر أمناً. وهذا أمر لا جدال فيه. وكانت السياسة الخارجية التي انتهجها هو ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، مبنية على قاعدة تقول بأننا إذا عبرنا عن صداقتنا الكافية للشعوب الأخرى وابتسمنا لها بالفم العريض فسيعمّ السلام العالم أجمع. إلا أن النتائج التي ترتبت على تلك السياسة كانت مدمّرة وكلكم تعرفون هذا».

وكال «رومني» انتقادات لاذعة لأوباما لأنه لم يلتزم بـ «الخط الأحمر» الذي وضعه لنظام الأسد في سوريا بعد أن استخدم الأسلحة الكيمياوية بكثافة ضد شعبه. وانتقد أيضاً سياسة «القيادة من الخلف» في ليبيا وترك البلد غارقاً في الفوضى. وقال إن أوباما خذل حلفاءه جميعاً.

وأضاف «رومني»: «لم نعد نعيش الزمن السعيد للسياسة الخارجية الأميركية. وفي رأيي أننا إذا أردنا أن نجعل العالم أكثر أمناً للأميركيين وللشعوب الطيّبة حول العالم، وأن نجعله أكثر قدرة على حماية حريته، فإن على حزبنا أن يتأهب لأداء هذه المهمة، لأن مبادئنا تسمح لنا بتحقيقها».

وفي وقت سابق من ذلك اليوم، وصف الجمهوري «ريك بيري» الذي كان يشغل منصب الحاكم السابق لولاية تكساس السياسة الخارجية للثنائي أوباما- كلينتون بأنها ضعيفة. وانتقد سياسات أوباما كلها دون أن يترك منها شيئاً، خاصة منها تهاونه مع جماعة «طالبان» وسحب الجيش الأميركي من العراق في عام 2011. وشجب سياسة أوباما بما تسببت فيه من مآس في سوريا، وقال إن هذه السياسة كانت وراء ظهور تنظيم «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا