• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الاتحاد» ترصد مسيرة النجاح في مواجهة التحديات بدعم التحالف العربي

معركة الأمن في المدن المحررة تنطلق من عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

شرعت السلطات المحلية في مدينة عدن، جنوب اليمن، خلال الأيام الماضية في تنفيذ الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المدينة التي عانت كثيراً، جراء الحرب التي شنتها المليشيات المتمردة، والتي أسهمت في إدخال المدينة في حالة من الفوضى والانفلات الأمني المتعمد. وعقب اغتيال اللواء جعفر محمد سعد و8 من مرافقيه في انفجار سيارة مفخخة مطلع شهر ديسمبر الماضي، عين الرئيس اليمني محافظاً جديداً ومديراً للشرطة في المدينة، ضمن توجهات الدولة لمكافحة الإرهاب وتعقب الخلايا النائمة التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار، في الوقت الذي ساندت فيه دول التحالف، وعلى رأسهم الإمارات، هذه الخطوات من أجل تطبيع الحياة في المدينة واستعادة أمنها واستقرارها.ومع انطلاق الحملة الأمنية واستلام المرافق والقطاعات الخدماتية من قبل السلطات المحلية في المدينة، وكذا انتشار القوات الحكومية التي تم تدريبها مؤخراً في معسكرات داخلية وخارجية تحت إشراف التحالف، ارتسم في وجه الشارع العدني الأمل من جديد بعودة الأمن والاستقرار وهيبة الدولة بعد ضياع وفراغ كبير، عقب تحرير المدينة التي شهدت عمليات اغتيال متكررة طالت قيادات عسكرية وأمنية ومحلية وأخرى بالمقاومة الشعبية، دون أي إجراءات رادعة. وزادت تأكيدات محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي ومدير الشرطة العميد شلال علي شائع على تنفيذ الحملة ومواصلتها في تعقب الخلايا الإرهابية وفرض هيبة الدولة بيد من حديد، ومن حالة الاطمئنان لدى الشارع في أن هناك دولة مدنية قادمة ستكون هي الحامي والمدافع عن حقوق المواطن البسيط، وبالرغم من أن هذه التأكيد لم تتغير بالرغم من تعرض القياديين لعملية انتحارية استهدفت موكبهما في 5 يناير الجاري وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مرافقيهم.

وعقب تحرير عدن في منتصف يوليو الماضي، تبنى التحالف العربي بدعم الإمارات ملف الأمن في المدينة وإعادة هذه المنظومة إلى العمل من جديد وبما يحقق استتباب الأوضاع، فعملت على إنشاء معسكر تدريبي في منطقة عصب وتخريج دفعات من مقاتلي المقاومة الشعبية عقب دمجهم في السلك الأمني والجيش الوطني، ناهيك عن معسكرات داخلية في رأس عباس في عدن والعند في لحج، ومساعدة القوات المسلحة في اليمن على تأسيس نواة جديدة لهذا القطاع المهم الذي سيعمل على حماية المدنيين من بطش المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح. كما تبنى التحالف بدعم من الإمارات، ضمن خطته، تأهيل مراكز الشرطة في مختلف مديريات عدن الثماني، وكذا رفدها بالأجهزة والمعدات اللازمة لتنفيذ المهام الأمنية المناطة بها بشكل متكامل، كما أسهم التحالف بتزويد القوات الأمنية بعشرات السيارات والآليات التي تشارك حالياً ضمن الحملة الأمنية الحالية.

وتعد عودة مراكز الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة خطوة أولى نحو تحقيق الاستقرار وتطبيع الحياة الطبيعية وإرساء دعائم الأمن في عدن، في الوقت الذي عبر فيه مراقبون سياسيون عن تفاؤلهم بهذه الخطوات، ووصفوها بأنها جادة في إنهاء الاختلالات الأمنية، آمال كبيرة يعلقها الشارع العدني على الخطة الأمنية التي يجري تنفيذها منذ بداية يناير لإعادة الأوضاع الطبيعية وملاحقة العناصر الإرهابية الموالية للمتمردين الحوثيين والمخلوع صالح. وعلى مدى الشهرين الماضين تخرج عدد من الدفعات من أفراد المقاومة الشعبية الذين تم تدريبهم في معسكرات تابعة لقوات التحالف العربي بدعم قوي من الإمارات، ومطلع يناير وصلت الدفعة الثالثة التي بلغ قوامها 1500 جندي، بعد تلقيهم تدريبات مكثفة، وبهذا العدد ارتفع عدد أفراد المقاومة الذين تم دمجهم بالجيش فعلياً إلى (3600)، حيث تكونت الدفعة الأولى والثانية من 2100 جندي، في الوقت الذي لا يزال 3500 جندي يتلقون تدريبات عسكرية في معسكرات التحالف في كل من «رأس عباس» و«العند»، قبل الالتحاق بالجيش الوطني.

الخطة الأمنية مستمرة

محافظ عدن، العميد عيدروس الزبيدي، الذي نجا من محاولة اغتيال استهدفت موكبه بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، وأدى إلى مقتل أحد مرافقيه وإصابة 7 آخرين، أكد أن هناك جهوداً تبذل من قبل القوات الأمنية الحكومية وقيادة السلطة المحلية، وبالتعاون مع قيادات المقاومة الجنوبية في فرض الأمن والاستقرار في العاصمة الحبيبة عدن والانتقال إلى مرحلة البناء، من خلال عودة المؤسسات الحيوية فيها إلى نطاق سلطة الدولة كخطوة أولى ستتبعها خطوات أخرى في طريق عودة الدولة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا