• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

‫يستعد لخوض منافسات مهرجان المسرحيات القصيرة بالشارقة‬

محمد جمعة: أقرأ حالنا بـ«جثة» ونوس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 سبتمبر 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

لم يجد نص طريقه إلى خشبات المسرح العربي، أكثر من النص الذي صاغه الكاتب السوري الراحل سعدالله ونّوس (1941 1997) بعنوان «جثة على الرصيف» التي تجسد عالم الشارع المريب وما يحدث فيه من ظلم وقهر للبشر العاديين والفئات المهمشة، من خلال حكاية متسولين توفي أحدهما نتيجة قسوة المناخ والبرد القارس والجوع والمرض. أما الثاني فكان ينام بجانب الجثة، ويعتني بها لأنها جثة صديقه، باحثاً من خلال حديثه مع حارس المكان عن كيفية إيجاد حل للجثة المستلقية على الرصيف. هذه الثيمة من روائع ونوس التي تم التقاطها في أكثر من عرض، كان من بينها عرض المخرج أحمد الشامسي في عرض بذات الاسم، في منافسات العام الماضي لنسخة مهرجان دبي لمسرح الشباب العام الماضي. وآخر معالجة لهذه الفكرة، صياغة يقدمها المخرج الإماراتي محمد جمعة بنفس العنوان، لدخول منافسات النسخة الرابعة لمهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة التي تطلقها دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر المقبل.

«الاتحاد» تحدثت مع أصغر مخرج في المهرجان، ذي السبعة عشر ربيعاً، والحائز على جائزة لجنة التحكيم التقديرية في النسخة الثالثة من المهرجان عن إخراجه لمسرحية «من منّا»، وسألته عن صياغته لنص ونوس في عرض شبابي معاصر، فقال: «لقد قمت بإعداد هذا النص، واستفدت من أجواء نص آخر لونوس بعنوان «الفيل يا ملك الزمان»، لتقديم صياغة ورؤية تسقط على ما يحدث في الشارع العربي من قتل وتدمير بسبب طغيان الإرهاب والتطرف والعنف، وقد وجدت في أحداث النّصين ما ينسجم كثيراً مع حالة الشارع العربية بعد أن أصبح القتل وتجارة الموت شيئاً عادياً، بعد أن صار الإنسان رخيصاً، حتى أن مقولة المسرحية تفرض نفسها على لسان بطلها الذي يردد «الموت ليس أعظم مصيبة».

وكشف جمعة، أن قالبه الإخراجي منضبط تحت المدرسة الواقعية، حتى يبدو التجسيد طبيعياً، من خلال ممثلين شباب يتمتعون بكفاءة عالية (خميس اليماحي، خليفة ناصر، عادل سبيت، عنود البلوشي). وأكد محمد جمعة الحائزة على جائزة أفضل ممثل واعد وتكريمه من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة عن دوره في مسرحية «حرب السوس»، نص حميد فارس، للمخرج فيصل الدرمكي، وعرضت ضمن الدورة 24 لأيام الشارقة، أن مهرجان المسرحيات القصيرة، هو أهم مختبر تطبيقي لدعم الشباب المسرحي، و«أن اختيار نص لونوس، يشكل تحدياً لأي مخرج، كون نصوصه فلسفية مع مزيج من الأدب والفن والفكر الاستشرافي العميق، لكنني وفريقي، مع قراءة مستفيضة لجماليات وأبعاد مسرح ونوس نحو الأسئلة الوجودية وفكرة الحرية، وكيف أسهم هذا المسرح في تشكيل الوعي الثقافي لجيل عربي بأكمله، استطعنا في النهاية الوقوف على تجربة نعتقد أنها ستكون لافتة بصياغتها المعاصرة في المهرجان».

واختتم جمعة حديثه بالقول: «لا ضير من أن يختبر الشباب صعوبة ووهج المسرح من خلال تجارب الرواد، والمعيار هو عندما نلتقي فوق الخشبة».‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا