• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غارات مكثفة على صنعاء لليوم الخامس وقبائل الجوف تتعهد باجتياح معقل الحوثي في صعدة

المقاومة تتقدم في تعز وتقتل 25 متمرداً في إب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) أحرزت المقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ومدعومة جوا من التحالف العربي بقيادة السعودية، أمس، مكاسب جديدة في المعارك ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في مدينة تعز ثالث مدن البلاد. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية بتعز، إن مقاتلي المقاومة وجنودا من الجيش الوطني حرروا أمس الأربعاء مواقع جديدة في مناطق الجحملية، ثعبات، والدمغة شرق مدينة تعز عاصمة المحافظة جنوب غرب اليمن. وأضافت أن «أبطال المقاومة الشعبية والجيش الوطني يحرزون تقدما ملحوظا في ثعبات والجحملية»، وأنهم سيطروا على مواقع جديدة كانت تحت سيطرة ميليشيات المتمردين الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح التي تقاتل منذ أبريل لإحكام قبضتها على تعز المحافظة الحيوية التي تربط بين شمال وجنوب البلاد وتطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وقال مصدر في المقاومة لـ«الاتحاد» : تم تحرير العديد من المواقع بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وأعلن المجلس العسكري الذي يقود المقاومة الشعبية في تعز مقتل وجرح عدد من المتمردين وتدمير مركبتهم في هجوم مدفعي استهدفهم في منطقة حي الزنوج شرق المدينة المنكوبة جراء الحرب والحصار الخانق الذي يفرضه الحوثيون وحلفائهم منذ شهور. واحتدمت المواجهات في تعز في جبهات حيفان (جنوب)، صبر الموادم (وسط)، وذوباب (غرب)، بينما أفادت مصادر محلية باستمرار الحوثيين بحشد مقاتليهم في منطقة الشقب شرقي جبل صبر. وشن طيران التحالف العربي غارات على مواقع وتجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في الجبهة الشرقية بمدينة تعز، وفي العديد من جبهات الصراع في المحافظة. واستهدفت ضربات جوية تجمعات للمتمردين في مواقع انتشارهم ببلدة حيفان ومدينة المخاء (غرب)، وأوقعت مالا يقل عن عشرة قتلى والعديد من الجرحى، بحسب مصادر محلية وعسكرية متعددة. في غضون ذلك، صعدت المقاومة الشعبية في محافظة إب المجاورة هجماتها على المليشيات المتمردة وقتلت 25 حوثياً في ثلاثة كمائن نوعية ليل الثلاثاء الأربعاء بعد يوم واحد على إعلان المجلس العسكري في خطوة تهدف لطرد المتمردين من المحافظة في وسط البلاد. وقالت مصادر في المقاومة المحلية لـ«الاتحاد» إن 25 من مسلحي الحوثي وصالح قتلوا وأصيب آخرون في ثلاث هجمات مسلحة متتابعة على قوافل للمتمردين في «نقيل سمارة» ببلدة يريم شمال المحافظة. وأسفرت الهجمات عن تدمير أربع مركبات للمتمردين الذين اجتاحوا محافظة إب في أكتوبر 2014 إلا أنهم يواجهون مقاومة شعبية منظمة منذ مايو. ويوم الاثنين الماضي، تولى ضباط في الجيش اليمني الوطني قيادة المقاومة الشعبية في هذه المحافظة تحت يافطة «المجلس العسكري في إب»، في تطور مهم يمهد لتحرير ثالث مدن الشمال والوصول الى العاصمة صنعاء الخاضعة منذ 14 شهراً لهيمنة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. وقال المتحدث باسم المجلس العسكري في إب، عبدالواحد حيدر، لـ«الاتحاد» : بات الجيش الوطني مسؤولا عن عملية تحرير المحافظة، وهذا إنجاز كبير للمقاومة الشعبية، مؤكدا أن تشكيل المجلس العسكري جاء باتفاق مع الرئيس عبدربه منصور هادي وبتنسيق مع قيادة التحالف العربي الذي يقود حملة عسكرية كبيرة ضد المتمردين في اليمن منذ أواخر مارس. وأوضح حيدر أن المجلس العسكري سيشكل «ألوية قتالية» لتحرير محافظة إب، مشيرا الى أن الرئيس هادي كلف أيضاً رئيس المجلس، العميد الركن أحمد البحش، وعضو المجلس، العميد عبدالكريم السعيدي بقيادة اللواءين 55 مدفعية و30 حرس جمهوري المرابطين في المحافطة ويخضعان لسيطرة صالح. وأكد أن المجلس العسكري بصدد الترتيب لفتح معسكرات تدريب عناصر المقاومة الشعبية على غرار ما يحدث في تعز وبعض المحافظات الجنوبية، متوقعا ان تشهد هجمات المقاومة الشعبية بعد تأهيلها عسكريا تطورا في الأداء والتنفيذ خلال العام الجاري بعد أن تمكنت العام المنصرم من، شن 192 هجوماً أسفر عن مقتل 795 متمردا حوثياً وإصابة 1041 آخرين وتدمير 191 آلية. إلى ذلك، تزايدت بشكل لافت في الآونة الأخيرة هجمات المقاومة الشعبية في محافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء. وأجبرت قبيلة «الحداء» المشهورة في ذمار المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على المحافظة منذ أواخر 2014، على إطلاق سراح وجيه قبلي بعد ساعات على إعلانها النفير العام يوم الاثنين الماضي. وقالت مصادر قبلية إن زعماء القبيلة أعلنوا النفير و أشعلوا النيران في رؤوس الجبال كتعبير عن النفير القبلي بعد اختطاف الشيخ والشاعر عبدالله أحمد المعطوف، من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع، مضيفة أن المتمردين سارعوا في الإفراج عن الوجيه القبلي لتجنب انتفاضة القبائل في ذمار. وعلى صعيد متصل، أعلنت قيادة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أمس الأربعاء تحرير معظم أجزاء محافظة الجوف في شمال شرق البلاد في عملية مسلحة استمرت قرابة ستة شهور. وعبرت قيادة الجيش والمقاومة في الجوف في بيان، تلقت «الاتحاد» نسخة منه، عن شكرها وتقديرها لجميع أبناء المناطق المحررة على تعاونهم، في مواجهة عصابات الحوثي والمخلوع»، متعددة في الوقت ذاته باستكمال «تحرير كامل تراب المحافظة من جماعة الشر والإرهاب والقتل والدمار مهما كان الثمن». وقالت :سنظل جنباً إلى جنب مع جميع الشرفاء من أبناء محافظات الجمهورية حتى نرفع علم الجمهورية اليمنية على جبال مران معقل جماعة الحوثي المتمردة في شمال البلاد. ودعا البيان أهالي محافظة الجوف القبلية الى التعاون من أجل استتباب الأمن والسكينة العامة «وإصلاح ما أفسده الانقلابيون»، مؤكدا أن قيادة الجيش والمقاومة لن تتهاون «مع أي شخص أو جهة تسعى للنيل من أمن واستقرار المواطن والوقوف إلى جانب عصابات القتل والإرهاب». كما دعت قوات الشرعية في الجوف «المغرر بهم في صفوف القتلة والمجرمين» للالتحاق بصفوفها «وترك هذه العصابات لتلقى مصيرها»، وأمهلت «كل من أساء وتعدى على الممتلكات العامة والخاصة بالنهب وذلك لإعادة تلك الممتلكات خلال أسبوع من تاريخ البيان قبل نشر القائمة السوداء بأسمائهم إلى جانب القتلة والمجرمين والقبض عليهم في أي مكان يتواجدون فيه وإحالتهم إلى القضاء».وشن طيران التحالف العربي أمس غارات على تجمعات للمتمردين الحوثيين وقوات صالح في الجوف. واستهدف القصف مجاميع مسلحة تتمركز في المجمع الحكومي ببلدة المطة وسط المحافظة، بحسب سكان محليون. كما كثف الطيران العربي، أمس، ولليوم الخامس على التوالي، غاراته على مواقع وتجمعات للمتمردين وقوات صالح في العاصمة صنعاء وميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر غرب البلاد. وشنت المقاتلات نحو 17 غارة على العاصمة تركزت معظمها على المجمع الرئاسي جنوب صنعاء، بينما أصابت ضربات أهداف متفرقة منها شركة اقتصادية محلية وناقلة نفط في شمال العاصمة دون ان ترد معلومات بسقوط قتلى. وطال القصف مصنعا محلياً ومستودعات تابعة لتجار في مدينة الحديدة الساحلية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا