• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة: أوروبا أمامها فرصة أخيرة لحل الأزمة في «اجتماع الأربعاء»

دول البلقان تغلق حدودها وآلاف اللاجئين يحتشدون في كرواتيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 سبتمبر 2015

توفارنيك، كرواتيا (عواصم، وكالات) أغلقت دول البلقان وأوروبا الوسطى حدودها أمس، لمنع عبور المهاجرين مع إقفال كرواتيا سبعة من معابرها الحدودية الثمانية مع صربيا، وإقامة المجر سياجاً حدودياً جديداً، ووقف رحلات القطارات في سلوفينيا، ومنذ أن أغلقت المجر الثلاثاء الماضي حدودها مع صربيا بإقامة سور مزدوج من الأسلاك الشائكة يحاول اللاجئون الدخول إلى بلدان أخرى في طليعتها كرواتيا وسلوفينيا. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس، إن أعداد المهاجرين تتزايد، وإن تدفقهم قد ينقسم إلى مسارات جديدة، وحثت الاتحاد الأوروبي على انتهاز «فرصة أخيرة» لحل الأزمة في اجتماعاته المقررة الأربعاء القادم. واتهم وزير الخارجية المجري بيتر سزيارتو أمس كرواتيا بتشجيع المهاجرين على خرق القانون، عبر نقلهم إلى الحدود مع المجر. وقال الوزير المجري من بلغراد إثر اجتماع عقده مع نظيره الصربي ايفيتشا داسيتش ووزير الداخلية الصربي «بدلا من التقيد بالقوانين المرعية في الاتحاد الأوروبي، فإن كرواتيا تشجع الحشود على خرق القانون، لأن عبور الحدود بشكل غير شرعي يعني خرق القوانين». وبدأت كرواتيا أمس بنقل المهاجرين من أراضيها الى الحدود مع المجر. ويقدر هؤلاء بـ 14 ألف شخص، وأعلن رئيس وزراء كرواتيا زوران ميلانوفيتش أمس، أن حدود كرواتيا ستظل مفتوحة للاجئين، لكن الدولة «لا تستطيع توفير الإقامة للحشود المتدفقة»، وأضاف أن المهاجرين القادمين من صربيا لن يمنعوا من الدخول، ولكنه حذر من أن البلاد تعيش أزمة، ولم تعد قادرة على تسجيلهم، كما يطالب الاتحاد الأوروبي أو توفير المأوى لهم. وفى بروكسل، نبهت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ناتاشا بيرتود كرواتيا إلى أنها ملزمة بقواعد الاتحاد لتسجيل كل المهاجرين القادمين، وأخذ بصماتهم، وتوفير فرص اللجوء لهم. وأضافت أن لكرواتيا الحق في منع دخول من يرفضون التقدم بطلب اللجوء، لكن السماح لهم بمواصلة التحرك من دون تسجيلهم يعد انتهاكاً لقوانين الاتحاد الأوروبي. في فنلندا، قال رئيس الوزراء يوها سيبيلا أمس، إن تدفق طالبي اللجوء عبر الحدود مع السويد يتزايد، مشيرا إلى أن الركود الاقتصادي في بلاده بات حالياً مشكلة صغيرة مقارنة بأزمة اللاجئين، وقال إن أكثر من 11 ألف طالب لجوء معظمهم من العراق وفدوا إلى فنلندا هذا العام مقارنة بنحو 3600 العام الماضي بكامله. وقال «أعتقد أن وضعنا الاقتصادي بات مشكلة أصغر من التحدي الذي يمثله اللاجئون.. نحن نراقب الوضع على مدار الساعة». وعبر أكثر من 500 لاجئ الحدود البرية مع السويد يوم أمس الأول.. وقبل القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي بشأن أزمة اللاجئين، تمارس ألمانيا ضغوطا على الدول الأعضاء التي ترفض تخصيص حصص ملزمة لتوزيع اللاجئين. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في تصريحات لصحيفة (باساور نويه بريسه) الألمانية الصادرة أمس، «من الضروري الآن إقناع الدول التي ترفض ذلك بأن الأمر لن ينجح في هذه القضية من دون تضامن أوروبي، وإذا لم يتغير الوضع سيتعين علينا أن نفكر بجدية في استخدام آلية اتخاذ القرار بالأغلبية». ومن ناحية أخرى، ذكر شتاينماير، أن اللاجئين لديهم في الغالب تصورات غير واقعية عن ألمانيا، موضحا أن لديهم «الكثير من المعلومات الخاطئة» عن إمكانيات الحصول على اللجوء هنا.. من بين ذلك الاعتقاد الخاطئ بأن هناك فرصة عمل محجوزة لكل كوسوفي في ألمانيا، أو الإشاعات المنتشرة في الشرق الأوسط بأن ألمانيا تريد جلب كافة اللاجئين إليها لسد العجز المزعوم للقوى العاملة لديها». إلى ذلك، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أمس، إن أعداد المهاجرين في أوروبا ستتزايد وإن تدفقهم قد ينقسم إلى مسارات جديدة، وحثت الاتحاد الأوروبي على انتهاز فرصة أخيرة لحل أزمة اللاجئين في قمتها الأربعاء القادم. وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية، إن اجتماع وزراء العدل والداخلية يوم الثلاثاء والمجلس الأوروبي يوم الأربعاء سيكون لهما «أهمية عظمى». وقال في إفادة صحفية «هذه المناسبات قد تكون الفرصة الأخيرة لرد أوروبي إيجابي موحد ومتماسك لهذه الأزمة، الوقت ينفد». وقال «الأحوال الآن في جنوب شرق كرواتيا مثار قلق بالغ.. لدينا 13 ألف شخص جاؤوا عبر الحدود وليس هناك مساعدة تذكر لهم»، وأضاف أن المفوضية تراقب عن كثب الوضع في سلوفينيا والنمسا وكرواتيا، لكن الضغط يمكن أن يعود الى صربيا إذا تراكمت أعداد المهاجرين. وحذر جويل ميلمان المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة من أن فشل أوروبا في حل الوضع يغامر بإعادة القارة إلى التناحر الذي أدى الى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وقال «إنه يشبه ما حدث في العشرينيات في أوروبا عندما قلبت سياسة التناحر التجاري الدول على بعضها بعضاً، وأدت إلى الحرب. نخشى من أن شيئاً مماثلاً يحدث الآن مع نوع من التشدد على الحدود كرد فعل على قرارات ألمانيا». غرق طفلة سورية في مركب للمهاجرين اسطنبول (أ ف ب) لقيت طفلة سورية في الرابعة من العمر مصرعها غرقاً قبالة السواحل التركية في غرق مركب كان يحاول الوصول الى اليونان، وذلك بعد أسبوعين من موت الطفل آلان الذي اصبح رمزاً لأزمة الهجرة. وقالت تقارير صحفية، إنه عثر على جثة الطفلة التي لم تعرف هويتها بعد في منطقة تشيسما في مقابل جزيرة كوس اليونانية. وقالت التقارير إن خفر السواحل الأتراك تمكنوا من إنقاذ 14 سوريا، بينهم ثمانية أطفال على المركب نفسه الذي كان متوجها الى اليونان. وتفيد حصيلة جديدة نشرها الجمعة نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموس أن 274 مهاجراً لقوا مصرعهم غرقاً، منذ بداية العام قبالة سواحل تركيا بينما تم إنقاذ أكثر من 53 ألفاً و200 مهاجر. وما زال مئات المهاجرين معظمهم من السوريين متجمعين أمس حول مدينة ادرنة على أمل دخول اليونان براً. ومنعتهم السلطات التركية حتى الآن من دخول منطقة الحدود التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن المدينة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا