• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

القدس ثكنة عسكرية والمواجهات تعم الضفة

إسرائيل تستدعي الاحتياط وتنشر قناصة فوق «الأقصى»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 سبتمبر 2015

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) صادقت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي في جلسة خاصة أمس، على استدعاء قوات من حرس الحدود بشكل فوري لمواجهة تصاعد الأوضاع الأمنية في القدس، بينما نشرت قوات الاحتلال آلاف الجنود في القدس وحولتها لثكنة عسكرية، ونشرت القناصة على أسطح المسجد ومنعت المصلين دون سن الأربعين من الصلاة. واندلعت مواجهات في منطقة «باب العامود» وحي المصرارة المجاور شرقي القدس، بين مجموعة شبّان فلسطينيين وقوات شرطة الاحتلال، وعناصر وحدات «حرس الحدود» الإسرائيلية من جهة أخرى. وأطلقت الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت نحو الفلسطينيين الذين تجمهروا في المنطقة، كما استعانت بفرق الخيالة لفض جموعهم وملاحقتهم، وهو ما نجم عنه اعتقال مجموعة من الشبان. وكان العشرات من الشبان الفلسطينيين موجودين قرب «باب العامود»، وحاولوا الصلاة فيه إثر منع الاحتلال لهم من الدخول إلى المسجد الأقصى، لكن الجنود الإسرائيليين منعوهم ونصبوا سواتر حديدية في المكان لإبعادهم عنه. وشهدت منطقة «باب المجلس» أحد أبواب المسجد الأقصى وجوداً كبيراً لقوات عسكرية إسرائيلية من جهاز الشرطة ووحدات «حرس الحدود» التي قامت بالانتشار المكثّف في المنطقة، عقب اندلاع مناوشات مع مجموعة من الفلسطينيين الذين قاموا بإلقاء الزجاجات الفارغة رداً على مضايقات الجنود المتواصلة بحقهم. وأدّى العشرات من المصلين الفلسطينيين صلاة الجمعة على الإسفلت مقابل مقبرة «باب الأسباط» في ظل تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء المنطقة، ووجود لعدد كبير من فرق الخيالة الإسرائيلية، بالتزامن مع تقدّم مستمر لسيارة المياه العادمة التي تستخدمها قوات الاحتلال لقمع الفلسطينيين وفض تجمعاتهم. ودهمت ثلاث سيارات عسكرية تابعة لشرطة الاحتلال بلدة العيزرية شرق القدس. ودفعت الشرطة الإسرائيلية بتعزيزات أمنية إلى شوارع البلدة القديمة وعدد من أحيائها، خشية تصعيد محتمل عقب دعوة عدد من الفصائل ومجموعات الحراك الشبابي الفلسطيني الخروج بمسيرات حاشدة في جميع أنحاء القدس، نصرة للمسجد الأقصى المبارك. وقالت مصادر إعلامية عبرية، إن 4500 جندي وشرطي يوجدون في القدس لمنع انطلاق أي مظاهرة أو فعالية احتجاجية. واندلعت بعد صلاة الجمعة مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، فيما اعتلى قناصة شرطة الاحتلال سطح المسجد الأقصى. وشهدت القدس المحتلة حالة توتر شديد منذ صباح أمس، وذلك استمراراً للمواجهات منذ مطلع الأسبوع على إثر استفزازات المستوطنين واقتحامات الحرم القدسي. وفرضت الشرطة قيوداً على دخول المصلين إلى الحرم، ومنعت الرجال دون سن الأربعين عاماً من الدخول. وقالت صحفية من وكالة فرانس برس إن البلدة القديمة في القدس التي يطل عليها الحرم القدسي بدت أقرب إلى موقع محصن تمركز مئات الشرطيين المسلحين تحت جدرانه وحتى في الشوارع المؤدية إليه. وقال مازن شاويش (52 عاماً) الذي كان متوجهاً إلى الأقصى إن «ما ترونه ليس مصلين متوجهين إلى الحرم بل خط جبهة». وأضاف «يجب اجتياز عشرين نقطة مراقبة للوصول إلى المسجد». وفي رام الله في الضفة الغربية، تظاهر مئات الفلسطينيين احتجاجاً على الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى خلال الأيام القليلة الماضية. ورفع شبان لافتة كبيرة كتب عليها «الأقصى في خطر.. جمعة الغضب»، في حين حمل آخرون مجسماً لقبة الصخرة. ودعا المتظاهرون في هتافاتهم إلى إشعال التظاهرات في الضفة الغربية، احتجاجاً على ما يجري في الضفة الغربية «عالشوارع يا ثوار خلي الضفة تولع نار». وذكر مراسل فرانس برس أن قياديين من فصائل فلسطينية مختلفة ساروا أمام المتظاهرين، في حين كانت الشرطة الفلسطينية موجودة على مسافات مختلفة من المتظاهرين، غير أنها لم تتدخل. وأصيب 5 فلسطينيين بالرصاص، إثر مواجهات اندلعت، على حاجز قلنديا، بعد اعتداء الجيش الإسرائيلي على مسيرة خرجت من مخيم قلنديا باتجاه الحاجز المؤدي إلى القدس، حيث أمطر الجيش الإسرائيلي المشاركين في المسيرة بقنابل الغاز والصوت قبل اقترابهم من الحاجز، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق. وأصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة بعد أن أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه، قرب حاجز بيت فوريك شرق نابلس. وذكرت مصادر إسرائيلية أن شابين فلسطينيين ألقيا زجاجة حارقة باتجاه سيارة لمستوطنة إسرائيلية وقد فقدت السيطرة عليها دون إصابات، وتم إطلاق النار على أحدهما فيما جرى اعتقال الآخر. وأصيب 3 فلسطينيين بالرصاص الحي، و15 آخرين بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، بينهم أطفال، والعشرات بحالات اختناق أمس الجمعة، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناوئة للاستيطان. وأصيب فلسطينيون ومتضامنون بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية بلعين الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري. واندلعت المواجهات أيضاً بالقرب من معتقل عوفر غربي مدينة رام الله، بعد قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة خرجت من المدينة، انضم إليها الشبان من بلدة بيتونيا القريبة. وشهد مدخل مخيم الجلزون قرب رام الله مواجهات عنيفة. وفي مدينة نابلس، خرجت مسيرة حاشدة نصرة للأقصى داخل المدينة، وامتدت إلى حاجز حوارة جنوب المدينة. وأغلق عشرات المستوطنين، أمس، شارع حوارة الرئيسي جنوب نابلس، خلال مسيرة لهم بالمركبات، بحماية قوات الجيش الإسرائيلي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا