• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كيري يتطلع لمحادثات عسكرية «قريبة جداً»

نقاط التقاء بين واشنطن وموسكو حول سوريا و«داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 سبتمبر 2015

عواصم (وكالات) تكثفت الاتصالات الأميركية -الروسية بشأن الأزمة السورية وسبل ايجاد حل سياسي لها مع كيفية التعاون للقضاء على تنظيم «داعش»، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الرئيس باراك أوباما يعتقد أن إجراء محادثات عسكرية بين البلدين يمثل «خطوة تالية مهمة»، ويأمل أن تجري في أقرب وقت، بينما أكدت موسكو، التي يشكل تزايد تعزيزاتها العسكرية قلقاً بالغاً في البيت الأبيض، استعدادها لمثل تلك المشاورات. بالتوازي، جدد وزيرا دفاع البلدين آشتون كارتر وسيرجي شويغو الاتصالات عالية المستوى المنقطعة منذ أبريل 2014، من خلال محادثة هاتفية أمس، بحثا فيها المجالات التي تتقاطع فيها الرؤيتان الأميركية والروسية بشأن الأزمة السورية ونقاط الخلاف بينهما، واتفقا على مواصلة المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث أي مواجهات عرضية بينهما في سوريا، في ضوء حملة التحالف الدولي ضد «داعش». وأكد بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن كارتر شدد على أن هزيمة «داعش» وضمان الانتقال السياسي في سوريا هما الهدفان اللذان يجب السعي لتحقيقهما في الوقت نفسه، بينما نقلت وكالات روسية عن وزارة الدفاع قولها إن المحادثات الثنائية بشأن سوريا تظهر أن هناك «التقاء في وجهات النظر بين البلدين بشأن معظم الموضوعات التي نوقشت». وجاءت التحركات الأميركية الروسية بعد عرض موسكو إجراء محادثات عسكرية بين البلدين، أعقبتها بإعلانها الليلة قبل الماضية بتأكيدها أن الكرملين مستعد لإرسال قوات برية إلى سوريا إذا طلب الرئيس بشار الأسد ذلك، بعد إشارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى إمكانية طلب حضور قوات روسية على أرض بلاده «إذا دعت الضرورة». وقال كيري في لندن أمس: «إن الرئيس الأميركي يأمل في أن تساعد المحادثات العسكرية مع الروس، على تحديد بعض من الخيارات المختلفة المتاحة لنا بينما ندرس الخطوات التالية في سوريا». وأضاف كيري للصحفيين في العاصمة البريطانية «تركيزنا لا يزال منصباً على تدمير (داعش)، وكذلك على التوصل لتسوية سياسية بخصوص سوريا وهي تسوية نعتقد أنها لا يمكن تحقيقها في ظل وجود الرئيس الأسد لفترة طويلة»، مضيفاً بقوله «نتطلع إلى سبل يمكن من خلالها تحقيق التقاء في وجهات النظر». وتابع كيري أن واشنطن تريد التوصل إلى «خطة دبلوماسية مستقبلية» بشأن سوريا. وتابع «الكل يعمل تحت ضغط الوضع الملح. نعمل منذ فترة طويلة لكن مستويات الهجرة والدمار المستمر وخطر التصعيد المحتمل بسبب أي خطوات أحادية الجانب تعطي للدبلوماسية في هذه اللحظة أولوية كبيرة». وقال أيضاً: «إن من المهم التوصل لاتفاق سياسي في سوريا ووضع حد لمعاناة الشعب السوري»، مضيفاً أن استمرار الوضع الحالي سيكون أمراً بالغ الصعوبة. وفيما أعلن المتحدث باسم «البنتاجون» أن وزيري الدفاع الأميركي والروسي تحادثا هاتفياً أمس، بشأن الأزمة في سوريا والمجالات التي تتقاطع فيها الرؤيتان ونقاط الخلاف بين البلدين، واتفقا على مواصلة هذه المحادثات في المستقبل، أكد نظيره الروسي ايغور كوناشينكوف أن المكالمة استمرت ساعة وأن المحادثات ستتواصل، مشيراً إلى أن «ضرورة تنسيق الجهود الثنائية والمتعددة الأطراف لمحاربة الإرهاب الدولي، كانت في أساس» المحادثات. وأضاف المتحدث الروسي أن «المحادثات أظهرت أن وجهتي النظر متشابهتان أو متطابقتان بشأن معظم القضايا التي تم بحثها». وكان البيت الأبيض أعلم الليلة قبل الماضية، أنه منفتح على إجراء محادثات محدودة مع موسكو بعد إعرابه عن القلق إزاء قيام روسيا بنشر جنود وأسلحة ثقيلة في سوريا التي تمزقها الحرب. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست: «إن إدارة الرئيس أوباما مستعدة لإجراء مناقشات تكتيكية وعملية حول العمليات في سوريا والقتال ضد (داعش)». حذر من أن التحرك الروسي الحالي «مقلق وسيعقد الأمور» قرقاش: الإمارات مستمرة في واجبها القومي والإنساني تجاه سوريا أبوظبي (الاتحاد) قال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور محمد قرقاش، إن دولة الإمارات أدركت مبكرا أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن في سوريا، مشيرا، في سلسلة تغريدات على «تويتر»، إلى أن التحرك الروسي الحالي «مقلق وسيعقد الأمور». وأكد معاليه أن الإمارات «مستمرة في واجبها الأخلاقي والقومي والإنساني، مضيفا أن الدولة استقبلت 100 ألف سوري منذ بداية الأزمة واستثمرت 4 مليارات درهم للتصدي لتداعياتها. وجاء في نصوص تغريداته: «في أتون الأزمة السورية وتطوراتها الدراماتيكية المخيفة، تميز الموقف الإماراتي بعقلانيته السياسية وتعاضده مع الشعب السوري، والأحداث شاهدة.. فمنذ الأيام الأولى للثورة نصحنا بالتوافق السياسي وتجنب العنف وضرورة صياغة إطار سياسي لمرحلة جديدة في ضوء مطالب الشارع السوري لتجنب السقوط.. مع العنف وعسكرة الصراع نبهت الإمارات مرارا من خطر دعم وتمويل الجماعات التكفيرية والمتطرفة، مدركين أن لهؤلاء أجندة خاصة بعيدة عن هموم سوريا.. سقطت ثورة السوريين ومطالبهم المشروعة بين سندان الإرهاب والتكفير ومطرقة النظام، رأت الإمارات هذا المصير بعين بصيرة، ولكن لا حياة لمن تنادي.. شهدنا الاستقطاب الحزبي والإقليمي الحاد للسيطرة على المعارضة المعتدلة، ونجح الإخوان وحلفاؤهم في تدجين هذه المعارضة على حساب فقدانها لتأثيرها.. تتابعت الأزمة السورية المروعة من هجوم البراميل ووحشية داعش وإرهاب فرق القاعدة لنرى التطورات المأساوية في أزمة اللاجئين.. والنفق مازال معتم. وساهم تقاعس المجتمع الدولي في التصدي لتطورات الأزمة في تعقيداتها ووحشيتها والركام الإنساني والبشري الذي يدمي القلوب، حساب التاريخ سيكون عسيراً. وفي الإمارات أدركنا مبكرا أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن، ونقر بأن الوضع لا يدعو للتفاؤل والتحرك الروسي الحالي مقلق وسيعقد الأمور. أستغرب بعض الانتقادات الغربية لدول الخليج في التعامل الإنساني مع الأزمة السورية، إنه بلا شك نابع من تأنيب الضمير والخوف من موجة اللجوء القادم. الإمارات مستمرة في واجبها الأخلاقي والقومي والإنساني، استقبلنا مائة ألف سوري منذ بداية الأزمة واستثمرنا أربعة مليارات درهم للتصدي لتداعياتها. والأهم أن رأينا السياسي العاقل والمعتدل دعا للحل السياسي منذ الأيام الأولى، وسعى إلى التحذير من استغلال الإرهابيين والتكفيريين للفوضى.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا