• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكد أن طائرات النظام وروسيا نفذت 90 ضربة جوية منذ إعلان الهدنة.. ورفض أي دور للأسد في «الانتقالية»

حجاب: الظروف الحالية «غير مؤاتية» لاستئناف المفاوضات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 مارس 2016

عواصم (وكالات) أكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية رياض حجاب أمس، أن «الظروف الحالية غير مؤاتية» لاستئناف مفاوضات السلام المقررة في 9 مارس الجاريي، قائلاً إن الأسد وروسيا نفذوا 90 ضربة جوية في البلاد منذ إعلان الهدنة قبل أسبوع، وشدد على أن «لادور» للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية. من جهته، أعلن مبعوث الأممي لدمشق ستيفان دي ميستورا أن الشعب السوري وليس الأجانب، هو من يقرر مصير الأسد، مضيفاً في مقابلة مع قناة «فرانس 24» بالقول «ألا يمكننا أن نترك السوريين ليقرروا ذلك في الواقع؟ لماذا يجب أن نقول مسبقاً ما يجب أن يقوله السوريون طالما أن لديهم الحرية والفرصة لقول ذلك؟». من جهته، أعلن الكرملين عقب قمة بالهاتف بمشاركة الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، أن زعماء الدول الأوروبية يدعمون «خريطة طريق» لحل الأزمة السورية، وأن الهدنة في سوريا تحقق نتائج إيجابية، مشددين على أهمية استمرار القتال ضد تنظيم «داعش» وجبهة «النصرة» والجماعات الإرهابية الأخرى. وقالت المتحدثة باسم كاميرون، إن زعماء أوروبا أبلغوا الرئيس الروسي بأنه ينبغي استمرار وقف الأعمال العدائية في سوريا وتوصيل المساعدات للمتضررين، واستغلال هذه الهدنة الهشة في السعي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم بدون الأسد. وقال حجاب خلال مؤتمر صحفي في باريس، إن دي ميستورا «اقترح استئناف المفاوضات في 9 مارس، ونحن نعتقد أن الظروف حالياً غير مؤاتية»، نظراً لعدم تحقيق أي من مطالب المعارضة، وأضاف «لا المساعدات الإنسانية وصلت، ولم يطلق سراح معتقلين، والقرار 2254 لم يطبق، كما لم يتم الالتزام بالهدنة المؤقتة، والعمليات القتالية مستمرة»، معتبراً أنه «من المبكر الحديث عن مفاوضات» في الموعد المحدد. وتابع «خلال 7 أيام من عمر الهدنة المؤقتة، تم توثيق أكثر من 90 غارة سورية وروسية بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية وبراميل بغازات سامة أبرزها الكلور»، وأشار إلى استهداف 50 منطقة تتواجد فيها فصائل معارضة وافقت على هذه الهدنة. وأضاف «منذ أيام خاطبنا الأمين العام للأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء سوريا من أجل تأمين الأجواء المناسبة لدفع العملية السلمية والالتزام الفعلي بتطبيق الهدنة المؤقتة، كما طالبنا بآلية دولية لضمان تنفيذها وتوفير مناطق آمنة وإيصال المساعدات». وشدد حجاب على أن «أجندة المفاوضات واضحة، وهي مستندة إلى بيان جنيف الأول... لذا لا دور لبشار الأسد وزمرته، بدءاً من المرحلة الانتقالية»، وكان الزعيم المعارض يرد على تصريح دي ميستورا الذي قال فيه إن الشعب السوري وليس الأجانب، هو من يقرر مصير الأسد. وأضاف حجاب أن الولايات المتحدة قدمت كثيراً من التنازلات للروس. وعقب القمة الهاتفية الغربية الروسية أمس، قالت المتحدثة باسم كاميرون للصحفيين «النقطة الأساسية التي طرحها زعماء أوروبا خلال المكالمة مع بوتين هي أننا نرحب بحقيقة أن هذه الهدنة الهشة صامدة فيما يبدو». وأضافت «ينبغي أن نستغل هذا الآن باعتباره حراكاً إيجابياً لإعطاء المحادثات بعض الزخم... كي يتسنى لنا أن ننتقل من هدنة إلى سلام دائم يشهد انتقالاً سياسياً بمعزل عن الأسد»، وعند سؤالها عن رد بوتين، قالت المتحدثة، إنه لم يجر نقاشاً مفصلاً حول الرئيس السوري. وتابعت «نعلم جميعاً أن هذه واحدة من النقاط الصعبة»، مضيفة أن كاميرون «شدد على أهمية الانتقال السياسي بدون الأسد وتشكيل حكومة تكون...ممثلة تماما لكل قطاعات سوريا». ومضت قائلة، «أعتقد أن غرض مكالمة الجمعة هو التأكد من إمكانية استمرار الهدنة حتى يتسنى بدء المحادثات في جنيف الأسبوع المقبل». من جهتها، قالت ميركل، إن بوتين أكد التزام روسيا بوقف النار وأن الهجمات ستقتصر على «داعش» و«النصرة». وبدوره، وصف أولاند تنظيم انتخابات تشريعية في سوريا في أبريل المقبل، كما أعلنت دمشق، أنه «فكرة استفزازية وغير واقعية إطلاقاً». بالتوازي، استضاف وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أمس، وزيري خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير وبريطانيا فيليب هاموند، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية فيدريكا موجيريني، قبل أن ينضم إليهم حجاب في وقت لاحق، لمناقشة الأزمة المستمرة. وفي مؤتمر صحفي دعت المجموعة المعارضة السورية إلى حضور محادثات السلام في جنيف في 9 الجاري. وأشار آيرولت إلى «تقدم فعلي» ميدانياً في سوريا، لكنه طالب بتحقيق «شرطين» لاستئناف مفاوضات السلام. وصرح آيرولت إثر اللقاء، «نأمل باستئناف سريع للمفاوضات في جنيف، لكن لابد من تحقيق شرطين هما ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كل السوريين والاحترام التام للهدنة». وتابع آيرولت «تم تحقيق تقدم فعلي، لكن لا تزال هناك أمور غير مقبولة»، في إشارة للانتهاكات المستمرة للهدنة من قبل جيش النظام وروسيا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا