• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الناخبون في الأرجنتين، وفنزويلا، وبوليفيا، قد ألحقوا هزائم ساحقة بقادة بلادهم «اليساريين» الشعوبيين في الشهور الأخيرة

أميركا اللاتينية.. نهاية «زمن اليسار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 مارس 2016

آندريس أوبنهايمر*

تمثل الهزيمة التي لحقت بالرئيس البوليفي «إيفو موراليس»، في الاستفتاء الذي جرى الأسبوع الماضي، على مد فترة ولايته في الحكم، علامة جديدة على أفول زمن القادة اليساريين الشعبويين في أميركا اللاتينية، وبداية عهد سياسي جديدة فيها هو «عهد البراجماتية». فبعد 25 عاماً من الشعارات السياسية، التي بدأت مع الحكومات المؤيدة لنظام حرية الأسواق في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وفي فترة أحدث مع الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز عن ثورة «اشتراكية القرن العشرين» في الألفية الجديدة، باتت أميركا اللاتينية تشعر بالإنهاك الشديد في الوقت الراهن.

يشار في هذا السياق إلى أن الناخبين في الأرجنتين، وفنزويلا، وبوليفيا، قد ألحقوا هزائم ساحقة بقادة بلادهم اليساريين الشعوبيين في الشهور الأخيرة، كما أن هناك علامات تدل على أن الرياح السياسية آخذة في التغير في الإكوادور، وفي البرازيل أكبر بلاد القارة.

ففي نوفمبر الماضي، انتخبت الأرجنتين الرئيس «ماوريسيو ماكري» وهو مهندس ينتمي لتيار «يمين الوسط»، يأنف اللافتات الأيديولوجية، ويقدم نفسه على أنه رجل أعمال لا أقوال. و»ماوريسيو» يقف على النقيض تماماً من حكم الرئيسة «كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر»، التي كانت حليفة لفنزويلا، وكانت تلقى خطباً نارية ضد الرأسمالية على الطراز الأميركي، كل يوم تقريباً. وفي فنزويلا، وعلى الرغم من الترويع الواسع النطاق للناخبين، والنظام الانتخابي الذي تديره الدولة، والذي يعطي مزايا ضخمة للمرشحين الموالين للدولة، استطاع ائتلاف MUD «طاولة الوحدة الديمقراطية»، تحقيق فوز ساحق في الانتخابات التشريعية التي جرت في السادس من ديسمبر الماضي. وفي الوقت الحالي يتحكم هذا الائتلاف في الجمعية الوطنية، ويفكر في اتخاذ خطوات دستورية لإقصاء الرئيس الحالي «نيكولاس مادورو».

وفي بوليفيا، وعلى الرغم من سيطرة موراليس على المحكمة الانتخابية، والكونجرس، والقضاء، وجزء كبير من وسائل الإعلام، تمكنت المعارضة من أن تحسم لصالحها استفتاء الحادي والعشرين من فبراير على مد فترة حكم موراليس لفترة ولاية رابعة. ولو كان موراليس قد فاز في هذا الاستفتاء، لكان معنى ذلك أن يظل في الحكم حتى عام 2025.

وفي الإكوادور، قال الرئيس الراديكالي اليساري «رفائيل كوريا» إنه لن يسعى لإعادة انتخابه لفترة ولاية جديدة العام المقبل. يذكر أن الإكوادور تحت حكم «كوريا» قد قيدت حرية الصحافة، وأهدرت جزءاً كبيراً من ثروتها النفطية التي تدفقت عليها خلال العقد الماضي، وباتت تواجه في الوقت الراهن أوقاتاً اقتصادية صعبة، مما دفع الرئيس للتعهد بالتنحي عن الحكم. وفي البرازيل، أكبر بلاد القارة، تواجه الرئيسة «ديلما روسيف» احتمال التعرض لمحاكمة من قبل الكونجرس أو احتمال صدور قرار من المحكمة الانتخابية العليا بإلغاء فوزها الانتخابي عام 2014، والدعوة لانتخابات مبكرة على خلفية فضيحة التمويل المعروفة بفضيحة حملة «غسيل السيارة».

ويشار في هذا السياق إلى أن «جواو سانتانا» كبير استراتيجيي حملة «روسيف» الانتخابية، قد أُلقى القبض عليه الأسبوع الماضي، بتهمة تلقي 7.5 مليون دولار أميركي في صورة مساهمات غير شرعية، من شركة بيتروبراس للنفط المملوكة للدولة، نظير الجهود التي قام بها في الحملة الانتخابية للرئيسة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا