• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«طنجة ملاذُ شكري».. تأبين نصوصي وفوتوغرافي للراحل

المدينة تحتفي بشريدها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 سبتمبر 2015

محمد نجيم (الرباط)

مرة أخرى، تتذكر طنجة كاتبها الشهير الراحل محمد شكري إذ أصدرت مؤسسة ثقافية تحمل اسمه ومؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية «ثويزا» ومكتبة «الأعمدة « في طنجة كتاب «طنجة ملاذُ شكري» وهو كتاب جميل بطبعة فاخرة، يحتوي على الكثير من الصور النادرة التي التقطها الفنان والمصور الفوتوغرافي رشيد الوطاسي لعاشق طنجة وكاتبها الأشهر، وأحد صناع شهرتها الثقافية محمد شكري، وهي لها قيمة كبيرة، وبعضها ينشر لأول مرة، وتؤرخ لمراحل ومحطات عديدة من حياة محمد شكري وأمكنته وحاراته المفضلة.

في تقديمه لهذا الكتاب كتب عبد اللطيف بنيحيى «مدينة طنجة أعْطتني ما أعْطتني وأعطيُتها ما أعْطيتها...» هذا ما صرَّح به محمد شكري في إحدى حواراته التلفزيونية، بعد أن سُئل عن مدينة طنجة. هو فِعْلُ عطاء متبادل إذن، بين كاتب كبير وصل صيته إلى كل بقاع العالم، وبين مدينة/‏ مكان، كانت وما يزال موحية، مُلهمة، ودافقة بالإيحاءات.. إنها علاقة وَهْب وسخاء، فمحمد شكري بقدر ما أخلص لهذه المدينة الفاتنة، وعرَّف بها وبحناياها وأناسها وزوارها، ونقل تفاصيل حيوات أهْلها، في قالب إبداعي خالص، بقدر ما كافأته طنجة بأن جعلته أحد أبنائها الذين جادت عليهم بجميل الحضور وكبير الحُظوة..

وهذا الكتاب، كما يقول بنيحيى، ما هو إلا ترجمة عميقة وصادقة، للحب الذي جمع بين الكاتب ومدينته، بين شكري وطنجة المعشوقة، طنجة الصدر الرحب الذي آواه بعد ضياع وانكسارات...

أما الشاعرة المغربية وداد بنموسى، التي تعيش في مدينة قريبة من طنجة، فكتبت في نصها الشعري الباذخ الذي خصصته ليرافق صور الكتاب الاحتفائي ويتحاور بشاعرية وتجاوب روحي مرهف فتقول في نص طويل نقتطف منه ما يلي «قبعة، معطف وخمر ورحلة مآلها الحفاء يا شكري، يا واهب اللًًَّمعة للقانِطات يا العابر في النهر الذي عَبَرَ يا موتا تحقق رغم أوتاد خيمة دقَقَتها في الهُناك يا سَكرة في السَّكرة ويا ألْفَة في التّيه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا