• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تعيش كابوساً اسمه الميزانية (2-2)

الاتحادات والاستثمار الرياضي.. المعادلة الصعبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 سبتمبر 2015

سامي عبد العظيم (دبي)

أسباب كثيرة وراء ابتعاد الاتحادات الرياضية عن دائرة الرعاية ودخول السوق الاستثماري وجلب رعاة، يروجون لرياضة يغيب عنها الجمهور وتقام داخل صالات صامتة، وهو ما يجبر الاتحادات على البحث عن ميزانية الهيئة العامة للشباب والرياضة، والتي تنقسم بين الاتحادات والأندية ومراكز الشباب وأنشطة أخرى لا حصر لها.

المسؤولون بالاتحادات يدركون المشاكل التي تعوق الرعايات ويقتنعون أن كل الاتحادات التي حصلت على رعاية من شركات، ما هي إلا علاقات شخصية وقد يصل الأمر إلى حد التسول، فالمنفعة من اتجاه واحد لأن المردود للشركات يكاد يصل إلى درجة الصفر من الاستفادة، لأن المنتج الذي تقدمه المسابقات على مستوى كل الألعاب ليس له ثمن في سوق الاستثمار، ولا يقبل عليه الجمهور.

يرى خبراء رياضيون أن المؤسسات الرياضية، وتحديداً الاتحادات، تفتقر إلى الكفاءات الإدارية، مستندين في آرائهم إلى هبوط المستوى الفني للرياضات والألعاب على المستوى القاري والعالمي، ويدعم هؤلاء آراءهم بتراجع نتائج المنتخبات الوطنية بشكل عام، الجماعية منها، فيما يؤكد خبراء اقتصاديون أن الاستثمار الرياضي مفتوح على مصراعيه إلا أنه يحتاج إلى خبراء، ونصحوا بضرورة وجود خبير اقتصادي للتسويق في كل اتحاد بدلاً من أن يتم اختيار جميع الأعضاء من الوسط الرياضي ويفضل أن يكون رياضياً وأيضاً ممن يعملون في الاقتصاد من أجل أن يكون لديه خبرة في المجالين، واقترح البعض أن تدفع الهيئة بخبراء اقتصاديين لمعالجة مشكلة الاستثمار الرياضي.

وفي حال تطبيق الاستثمار الرياضي في الاتحادات ستتحول ميزانية الهيئة إلى اتجاه آخر، يخدم قطاع الناشئين ويبحث عن المواهب رغم الميزانية الكبيرة التي تخرج من الهيئة سنوياً، والتي تقدر بمبلغ 222 مليوناً و508 آلاف درهم، يتم إنفاق 50٪ من إجمالي هذه الميزانية على بند الإعانات الخاصة بالنسبة للاتحادات والأندية الرياضية، ويوزع نحو 113 مليون درهم على 73 جهة من الاتحادات والأندية وغيرها، تحت بند الإعانات، ممثلة في نوعين، الأولى إدارية لتغطية نفقات الإدارة من رواتب، أجور، مكافآت، موظفين، مصاريف مياه وكهرباء، والبند الآخر يتعلق بالمشاركات، بحيث يخصص لكل اتحاد من الاتحادات الرياضية للصرف على المنتخبات والمشاركة وهي متفاوتة بين الألعاب الجماعية والفردية.

ويوزع إجمالي المبلغ على كل هذه الجهات بحيث تكون الأرقام قريبة من بعض، وتتفاوت المبالغ بين الاتحادات بناء على حجم النشاط، عدد اللاعبين، المشاركة، كما أن الألعاب الجماعية ممثلة في الطائرة، السلة، اليد، وألعاب القوى لها النصيب الأكبر، بحيث تصل مبالغ الدعم في حدود 600 إلى 700 ألف درهم لكل اتحاد من الاتحادات الرياضية فقط لبند الإعانات، وأحياناً تقوم الهيئة بتقديم دعم إضافي لاتحاد ما حسب المشاركة، فقد نال اتحاد اليد دعماً إضافياً في ديسمبر الماضي وصل 450 ألف درهم قبل المشاركة في الأسياد، وقد يرتفع السقف في بعض الاتحادات إلى مليون درهم حسب المشاركة، أو حال توفر فائض مالي في الميزانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا