• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

تحقيق إخباري

فلسطينيون يتوقعون «أياماً سوداء» عقب الانتخابات الإسرائيلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 يناير 2013

رام الله (رويترز، أف ب) - عبر فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة أمس عن تشاؤمهم، متوقعين «أياما سوداء» تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد بنيامين نتنياهو فوزه في الانتخابات العامة الإسرائيلية على الرغم من أنه مني بخسائر مفاجئة أمام منافسيه.

وأوضح سكان في رام الله رام أنهم غير متفاجئين بالنتائج، ولا يتوقعون تغييراً أياً كان الفائز بالانتخابات. وقال أحدهم، وهو علاء عثمان، إن الإسرائيليين سيخنقون الشعب الفلسطيني واقتصاده كالمعتاد، وإن الانتخابات لن تفرز جديداً، إذ تسير الأمور نحو الأسوأ دائما. وقال آخر يدعى سمحان زهران، إنه لن يحصل أي تغيير من حيث القتل والدماء والدمار وحصار السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي لوكالة «فرانس برس» في رام الله«لا أتوقع نشوء ائتلاف للسلام أو معسكر للسلام في إسرائيل، وفرص السلام لن تزيد فجأة بشكل كبير». وأضافت «نحن لا نعتقد أن السلام أصبح فجأة في الافق. سيكون أمراً صعبا للغاية، خاصة إذا انضم نتنياهو إلى ما تسمى بالأحزاب المعتدلة، ما سيجعله مقبولاً أكثر لباقي العالم، وستكون هنالك رغبة في إعطائه مجالاً أكثر، وسوف يحسن صورته في الغرب».

وقال زميلها صائب عريقات للوكالة ذاتها «إن الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها شأن إسرائيلي داخلي ولكن، مهما كانت طبيعة الائتلاف الحكومي الجديد، فالمطلوب من أي حكومة جديدة إذا أرادت السلام أن توقف الاستيطان وتطلق سراح الأسرى الفلسطينيين حتى يمكن تنفيذ خيار حل الدولتين».

وقال عضو عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس المجلس اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻔﻠﺴﻄيني ﻟﻠﺘﻨﻤية وإﻋﻤﺎر (بكدار) لتلفزيون «رويترز» في رام الله ان فترة ولاية نتنياهو المنتهية شهدت تكثيفاً هائلاً للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وتهويداً للقدس وبقية الأراضي الفلسطينية وتقويضاً تاما للسلطة الفلسطينية وإنهاء لفرص «حل الدولتين». وأضاف أنه لذلك يعتقد بأن الفلسطينيين سيشهدون أياما حالكة السواد خلال السنوات المقبلة من حكم نتنياهو.

وفي غضون ذلك، صرح المحلل السياسي الفلسطيني مهدي عبدالهادي المقيم في القدس الشرقية لوكالة «رويترز» بأن القضية الفلسطينية تفرض نفسها مرة أُخرى على جدول الإعمال الإسرائيلي. وقال «هذه القضية عادت على جدول الأعمال الإسرائيلي، سواء رضوا أم لم يرضوا، بسبب الانتخابات وبسبب ضعف الجناح اليميني المتمثل في نتنياهو نفسه». وأضاف «قطعاً، ستفرض عملية السلام نفسها مرة أُخرى على جدول الأعمال، لكن بمكونات مختلفة وشركاء مختلفين». وأضاف «أوباما (الرئيس الأميركي باراك أوباما) لن يكون مرتاح البال وأُوروبا لن تكون مطمئنة. والفلسطينيون أنفسهم، وهم يدخلون للمرة الأُولى، فصلاً جديداً من حركة المقاومة السلمية، سيكون لهم تأثير كبير على أي سياسي إسرائيلي خاصة الحكومة المستقبلية في إسرائيل».